الاثنين، 18 مايو 2026

أكذوبة تراجع الإمام أبي الحسن الأشعري من منهجه

 أكذوبة تراجع الإمام أبي الحسن الأشعري من منهجه ( منهج أهل السنة والجماعة )

كثُر في السنوات الأخيرة تداول مقولة مفادها أن أبو الحسن الأشعري قد “تاب” في آخر حياته من المذهب الأشعري، ورجع إلى مذهبٍ آخر يخالف ما قرره تلامذته والأئمة المنتسبون إليه.
وقد استُعملت هذه الدعوى للطعن في المدرسة الأشعرية واتهامها بأنها تخالف مؤسسها نفسه غير أن التحقيق العلمي والتاريخي يُظهر أن هذه الدعوى ناشئة عن خلطٍ بين
مرحلتين مختلفتين من حياة الإمام:
مرحلة الاعتزال التي تاب منها فعلًا.
ومرحلة انتسابه إلى أهل السنة والجماعة، وهي المرحلة التي استقر عليها حتى وفاته.
ومن هنا فإن القول بأن الأشعري “تاب من الأشعرية” يحمل تناقضًا تاريخيًا ومنطقيًا؛ لأن الأشعرية نفسها إنما نُسبت إليه بعد خروجه من الاعتزال.
أولًا: الإمام الأشعري ومسيرته الفكرية
ولد أبو الحسن الأشعري بالبصرة سنة 260 هـ تقريبًا، ونشأ في بيئة علمية كان للمعتزلة فيها حضور قوي، فتتلمذ على شيخهم أبو علي الجبائي، ولازمه سنوات طويلة حتى صار من كبار المناظرين عن الاعتزال.
لكن الإمام بدأ يراجع أصول المعتزلة العقلية، خاصة في مسائل:
نفي الصفات،
خلق القرآن،
إنكار رؤية الله تعالى،
والتحسين والتقبيح العقليين.
ثم انتهى إلى فساد كثير من أصولهم، فأعلن رجوعه عن الاعتزال على منبر جامع البصرة.
وقد نقل المؤرخون عنه قوله المشهور حينما صعد على المنبر:
“من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو الحسن علي بن إسماعيل، كنت أقول بخلق القرآن، وأن الله لا يُرى بالأبصار، وأن أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائب مقلع، معتقد للرد على المعتزلة”.
وهذا النص في غاية الوضوح؛ إذ يصرح الإمام بتوبته من الاعتزال، لا من مذهبه السني الذي استقر عليه بعد ذلك.
ثانيًا: هل أسس الأشعري مذهبًا جديدًا؟
من الأخطاء الشائعة تصوير الأشعري وكأنه اخترع عقيدة جديدة مخالفة للسلف.
والحقيقة أن الإمام نفسه كان يؤكد أنه إنما يدافع عن عقيدة أهل السنة بأدوات عقلية ومنهج جدلي يناسب عصره.
قال أبو الحسن الأشعري في كتابه الإبانة:
“قولنا الذي نقول به، وديانتنا التي ندين بها: التمسك بكتاب ربنا وسنة نبينا ﷺ وما رُوي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث”.
وقال أيضًا:
“فإن قال قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة، فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون. قيل له: قولنا الذي نقول به التمسك بكتاب الله وسنة رسوله”.
فهل يُعقل بعد هذه النصوص أن يُقال إنه خرج من أهل السنة؟!
ثالثًا: كتاب “الإبانة” وسوء توظيفه
يعتمد كثير ممن يروّجون لشبهة “توبة الأشعري” على كتاب الإبانة عن أصول الديانة، ويزعمون أن الإمام ألّفه في آخر حياته ليعلن رجوعه عن الأشعرية.
لكن هذا الاستدلال فيه عدة إشكالات علمية:
1- أن الكتاب نفسه من أصول المدرسة الأشعرية
فالأشاعرة عبر القرون أثبتوا نسبة الكتاب للإمام، وشرحوه ونقلوا منه ولم يفهم أحد من كبار الأشاعرة أن الكتاب تراجع عن المذهب، بل رأوا فيه تقريرًا لعقيدة أهل السنة.
2- وجود اختلافات بين النسخ
أشار عدد من المحققين إلى أن بعض النسخ المتأخرة دخلتها زيادات وتصرفات، خاصة في المواضع المتعلقة بالصفات.
ولهذا نجد اختلافًا بين طبعات الكتاب في بعض الألفاظ.
3- أن “الإبانة” لا يهدم منهج الأشعري الكلامي
فالإمام نفسه ألّف بعده كتبًا تعتمد الجدل العقلي والكلام، مثل:
اللمع،
رسالة استحسان الخوض في علم الكلام.
وفيها رد واضح على من يذم استعمال النظر العقلي في العقيدة بل قال فيها: “إنما أُمرنا بالنظر والاستدلال”.
فكيف يُقال إنه رجع عن طريقته الكلامية بينما يقررها بنفسه؟!
رابعًا: شهادات كبار العلماء :
شهادة الإمام ابن عساكرقال ابن عساكر في كتابه تبيين كذب المفتري:
“واعلم أن أبا الحسن الأشعري لم يُحدث في دين الله حدثًا، ولم يأتِ فيه ببدعة، وإنما أخذ أقوال الصحابة والتابعين وأئمة الحديث”.
وهذا نص صريح في أن الأشعري عند أهل العلم مقرِّر لعقيدة السلف، لا خارج عنها.
شهادة تاج الدين السبكي قال تاج الدين السبكي:
“اعلم أن أبا الحسن الأشعري لم يبدع رأيًا، ولم يُنشئ مذهبًا، وإنما هو مقرِّر لمذاهب السلف”.
وقال أيضًا:
“الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة”.
شهادة الإمام البيهقي قال البيهقي:
“إلى مثل ما أظهره الشيخ أبو الحسن كان يذهب أئمة الفقه والحديث”.
خامسًا: أمثلة تاريخية توضح المسألة
المثال الأول: انتقال لا تراجع
لو أن عالمًا كان ماركسيًا في شبابه، ثم رجع إلى الفكر الإسلامي الوسطي، وأصبح من كبار المدافعين عنه، فلا يمكن بعد قرون أن يأتي أحد ويقول: “لقد تاب من الفكر الإسلامي!”
بل يقال: “تاب من الماركسية”.
وهذا هو عين ما حدث مع الإمام الأشعري.
المثال الثاني: تطور المدرسة لا يعني مخالفة المؤسس
يقول بعضهم: “المتأخرون من الأشاعرة خالفوا الأشعري”.
وهذا شبيه بمن يقول: “علماء النحو خالفوا سيبويه لأنهم زادوا تفصيلات لم تكن في كتابه”.
فالمدارس العلمية تتطور في طرق العرض والتحرير، لكن تبقى الأصول واحدة.
ولهذا ظل علماء الأشاعرة يعتمدون كتب الإمام ويعتبرونه إمامهم:
النووي،
ابن حجر العسقلاني،
القرطبي،
الفخر الرازي،
وغيرهم.
فهل يُعقل أن الأمة كلها أخطأت فهم الإمام لقرون، ثم اكتُشف الأمر حديثًا؟!
سادسًا: لماذا تُثار هذه الشبهة؟
السبب الحقيقي وراء إحياء دعوى “توبة الأشعري” هو محاولة إسقاط المرجعية العلمية التاريخية للمذهب الأشعري، الذي ظل قرونًا يمثل عقيدة جمهور علماء الأمة، خاصة عند:
الشافعية،
المالكية،
وجمهور الحنفية،
وكثير من المحدثين والمفسرين.
ولذلك فإن الطعن في الأشعري نفسه يُستعمل مدخلًا للطعن في هذا الامتداد العلمي الكبير.
ولذلك علينا أن نعلم جيداً :
إن الثابت تاريخيًا وعلميًا أن أبو الحسن الأشعري:
تاب من الاعتزال،
وانتصر لعقيدة أهل السنة،
واستعمل الأدلة العقلية في مواجهة الفرق المنحرفة،
ثم صار إمامًا لمدرسة سنية كبرى حملت اسمه.
أما دعوى “توبته من الأشعرية” فليست إلا قراءة مبتورة للتاريخ، تتجاهل نصوص الإمام نفسه، وإجماع تلامذته، وشهادات كبار الأئمة عبر القرون.

العالمُ الجليلُ الشيخ محمد علي سلامة

 







العالمُ الجليلُ الشيخ محمد علي سلامة، ولد يوم ٢٠ نوفمبر، سنة ١٩٢٨م، في مدينة ههيا بمحافظة الشرقية، وحفظ القرآن الكريم وأتم تجويده بالقراءات السبع.


ثم التحق بمعهد الزقازيق الأزهري، وأتم فيه دراسته الإعدادية والثانوية، وقد عين إمامًا في الأوقاف بشهادته الثانوية في أسوان سنة ١٩٥٤م، والتحق بكلية أصول الدين حتى حصل على درجة الإجازة العالية في الدعوة والإرشاد سنة ١٩٦٠م، وسلك طريقة السادة العزمية، وترقّى في الأوقاف حتى وصل إلى درجة مدير عام لمديرية الأوقاف ببورسعيد سنة ١٩٧٤م.


ومن مؤلفاته: (مصابيح على طريق الإيمان) ثلاثة أجزاء، و(من منابع الدين الحنيف)، و(حكمة الحج وأحكامه)، و(الصوم عبادة ومجاهدة)، و(التوحيد في القرآن والسنة)، و(علامات وقوع الساعة)، و(حوار حول غوامض الجن)، و(مواقف بعض الأنبياء والرسل في القرآن)، و(أيام الله)، و(شعب الإيمان)، و(الإسراء معجزة خالدة)، و(توجيهات في بناء الأسرة)، و(حقوق الإنسان في الإسلام)، و(قبس من معاني سورة النور)، و(خواطر إيمانية، حول تنظيم الأسرة والمشكلة السكانية)، و(كيف يدعو الإسلام الناس إلى الله)، و(الإنسان الوسط)، و(الإمام أبو العزائم كما قدم نفسه للمسلمين)، و(أنوار أهل التحقيق، في وصول أهل الطريق)، و(عبادة المؤمن اليومية)، و(قطرات من بحر المعرفة)، و(شرح الفتوحات الربانية، في الصلوات على خير البرية)، و(الجواب الشافي، على أسئلة الحكيم الترمذي)، و(بريد إلى القلوب).


وقد طلب منه وزير الأوقاف الدكتور عبد المنعم النمر أن يسجل ختمة كاملة عندما سمع عذوبة تلاوته، فأنجزها في واحد وأربعين شريطا، وقد توفي أثناء أداء فريضة الحج ودفن بالمعلى يوم الأحد، ٤ من ذي الحجة، سنة ١٤١١هـ، الموافق ١٦ يونيو، سنة ١٩٩١م.


ينظر جمهرة أعلام الأزهر الشريف، تأليف الأستاذ الدكتور/ أسامة الأزهري ( ٧/  ٢٦٥) الطبعة الأولى عام ٢٠١٩م.

السبت، 9 مايو 2026

اشجع جاسوس في التاريخ

 هل تعرف من هو اشجع جاسوس في التاريخ. !!

أشجع جاسوس في التاريخ إخترق جيشاً مكون من 40 ألف مقاتل و وصل إلى خيمة قائد الجيش...
إليكم قصته:
أرسل #سعد_بن_أبي_وقاص رضي الله عنه سبعة رجال لإستكشاف أخبار الفرس
وأمرهم ان يأسروا رجل من الفرس إن استطاعوا !!
فبمجرد خروج السبعة رجال تفاجئوا بجيش الفرس امامهم .. وكانوا يظنون انه بعيد عنهم ..
فقالوا نعود .. إ
إلا رجل منهم رفض العودة إلا بعد أن يتم المهمة التى كلفه بها سعد .
و بالفعل عاد الستة رجال إلى جيش_المسلمين .. واتجه بطلنا ليقتحم جيش الفرس وحده،
إلتف بطلنا حول الجيش وتخير الأماكن التى فيها مستنقعات مياه وبدأ يمر منها حتى تجاوز مقدمة الجيش الفارسى المكونة من 40 الف مقاتل .
ثم تجاوز قلب الجيش حتى وصل إلى خيمة بيضاء كبيرة أمامها خيل من أفضل الخيول فعلم ان هذه خيمة رستم قائد الفرس
فانتظر في مكانه حتى الليل
وعندما جن الليل ذهب إلى الخيمة، وضرب بسيفه حبال الخيمة، فوقعت على رستم ومن معه بداخلها، ثم قطع رباط الخيل وأخذ الخيل معه وجرى.
وكان يقصد من ذلك أن يهين الفرس، ويلقي الرعب في قلوبهم
وعندما هرب بالخيل تبعه الفرسان .. فكان كلما اقتربوا منه اسرع .. وكلما ابتعد عنهم تباطىء حتي يلحقوا به لانه يريد ان يستدرج احدهم ويذهب به الى سعد كما أمره !!
فلم يستطع اللحاق به إلا ثلاثة فرسان .. فقتل إثنان منهم وآسر الثالث كل هذه فعله وحده .
فأمسك بالأسير ووضع الرمح فى ظهره وجعله يجرى أمامه حتى وصل به الى معسكر المسلمين ..
وأدخله على سعد بن ابى وقاص .. فقال الفارسي:
أمّني على دمي واصدقك القول .. فقال له سعد :
الأمان لك ونحن قوم صدق ولكن بشرط ألا تكذب علينا .. ثم قال سعد:
أخبرنا عن جيشك .. فقال الفارسي في ذهول قبل ان أخبركم عن جيشي اخبركم عن رجلكم !!
فقال:
( إن هذا الرجل ما رأينا مثله قط؛ لقد دخلت حروبا منذ نعومة أظافري، رجل تجاوز معسكرين لا يتجاوزهما جيوش، ثم قطع خيمة القائد وأخذ فرسه، وتبعه الفرسان منهم ثلاثة: قتل الأول و نعُدله عندنا بألف فارس، وقتـ.ل الثاني ونعدله بألف، والإثنان أبناء عمي؛ فتابعته وأنا في صدري الثأر للإثنين اللذين قُتلا، ولا أعلم أحدا في فارس في قوتي، فرأيتُ الموت فاستأسرت (أي طلبت الأسر)، فإن كان من عندَكم مثله فلا هزيمة لكم )
ثم اسلم ذلك الفارسي بعد ذلك .
إنه البطل الذى أذهل الفرس واخترق جيوشهم وأهان قائدهم إنه:
اذا أتممت قراءة المنشور صل على الرسول صلى الله عليه وسلم.

الجمعة، 8 مايو 2026

وصية الشيخ أحمد رضوان للسالكين الصادقين

 ✍️ [وصيةٌ للعبيدِ الأحرارِ والسَّالكين الصَّادقين والمُريدين الصَّالحين]

👈 يقول سيدي الشيخ أحمد رضوان - رضي الله عنه : إن رسول الله ﷺ أعطى ثلاثة علوم
- علم الشريعة ونشره بين الأمة.
- علم خير فيه فأعطاه بعض الصحابة دون بعض
- علم عُلِّمه وأمر بكتمه وهو علم سر القدرة.
👈 وأما علوم العارفين بالله فتؤخذ مشافهة من عارف الي عارف الي رسول الله ﷺ وتفاض عليهم من باب {وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا}.
وهذا علم العارفين، ولا يُعطى هذا العلم إلا لرجلٍ طرح الأكوانَ وأحب الرحمن واقتدى بالقرآن واتبع سيد الانام، وهذا العارف لو خطرت في قلبه خطرة دون الله تعالي سهوًا لتعطل سيره وما كان من العارفين .
ولذا يقول سلطان العارفين "سيدي عمر بن الفارض".
ولو خَطرتْ لي في سواك إرادة
علي خاطري سهوًا قضيتُ بِرِدَّتي
👈 وما ضر السَّالك والذاكر إلا هذه الأمور، فلو قام عابدٌ يعبد الله بعدد الأنفاس ما وصل إلي المعرفة مادام له قلب يلتفتُ لغير الله .
👈 وعلامةُ المخذول أن له تمويهات تضحك بها عليه نفسه.
👈 فلقد ضل أكثر الناس في زماننا هذا، فما بنوا سيرهم علي علم وخشية وخوف وحب.
فالخوفُ يحجبك عن غيره، والحبُ يسوقك إليه، والعلمُ يدلك علي طريقه.
👈 وما ضر السَّالكين في زماننا هذا إلا رؤية أذكارهم مع علمهم .
والله مدح عبيدًا له وقال في كتابه: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}
👈 وعلامةُ العارفِ : أنه لا يقفُ مع علمه، ولذا يقول عز من قال لرسوله العظيم ﷺ :{ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} صدق الله العظيم.
👈 فالإستسلام والرضا شرطٌ في السير وشرطٌ في الإيمان وشرطٌ في الإسلام، فما حُرِمُوا من فتح الله تعالي إلا لجهلهم بالعبودية ورؤية أعمالهم ومن أخطر ما يكون علي السالكِ وقوفه مع المنامات.
👈 ومن أضر ما يكون على السالكِ الشيخُ الجاهل الذي لايعلم الشريعة وهذا يُحرم الأخذ عنه لإنه يفتن المريد بقوله :
"أنت منا ونحن منك".
👈 ومن أخطر ما يكون علي السالك الأماني الكاذبة، كما قال سلطان العارفين :
رضوا بالاماني وابتلوا بحظوظهم
وخاضوا بحارَ الحبِ دعوي فما ابتلوا.
👈 إن السير الي الله لابد من العلم قبل ذلك علي السالك وعلي الشيخ من اثنا عشر علمًا منها:
- علم يوصلك الي طهارة ظاهرك.
- علم يوصلك الي طهارة باطنك.
- علم يسوق روحك الي ربك.
- علم ينزه سرك عما سواه.
- علم يسوقك بسوط الخوف.
- علم يُدنيك من حضرة الشوق.
- علم يُخرجك من الملك والملكوت.
- علم يعرفك بعالم الجبروت.
👈 والعلوم مائة ألف علم وأربعة وعشرون علمًا، أي يعني المقامات التي يصل اليها السالك، إذا لم يتعلمها لا يسمي عارفًا ولا يصلح لإعطاء الطريق وهو ضال مضل خائن لله ورسوله.
👈 وقد كثرت المشيخة الزائفة في زماننا وأعطيت الإجازات للدنيا فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .
👈 ومن أراد الله ورسوله بحث عن عالم عارف بالله، وعلامة العارف أنه : لايسهو إذا سهي الناس ولا يجهل جمال الله ولا جلال الله ولا ايام الله ولا أحكام الله، فإذا كان كذلك وردت عليه الوارداتُ الالهية وسقته من ألبان الحضرة الربانية وجعلته مع الحضرة المصطفوية.
👈 والسير الي الله ليس بالسهل وإنما ببيع النفوس والأموال .
فمن أراد الله فليكن صادقًا في طلبه ولا يجهل حكمًا من أحكامه .
✍️ وهذه وصيتي للعبيد الأحرار وتحذير لأهل البطالة والدعاوى أن تغرهم أنفسهم .
لإن القيامة فضاحة تُبلى فيها السرائر اي تختبر ويظهر ما في سرها، نسأل الله أن يساعدنا علي عبوديتنا وأن يدخلنا في حضرة خاصته بجاه النبي صلي الله عليه وسلم.
والسلام علي جميع الأمة ورحمة الله.
العبد المسئ الذي حطمته الذنوب واضعفته العيوب الراجي عفو ربه، الفقير إليه:
أحمد محمد رضوان البغدادي
.................................
✍️ وصية العارف بالله الشيخ أحمد رضوان
للعبيد الأحرار والسالكين الصادقين والمريدين الصالحين، قالها بتاريخ ١٧ ربيع الثاني عام ١٣٨٦هجرية الموافق ٤ /٨ / ١٩٦٦ميلادية بمركز دراو - أسوان ولقد كتبت علي لسان حضرته مشافهة ونقلناها هنا حتي ينتفع بها الأحباب


الخميس، 7 مايو 2026

إسقاط التدبير والاختيار مع الله

 ۞ في إسقاط التدبير والاختيار مع الله ۞

*[مفتاح الفتوح وكمال الولاية عند إمام الطريق رضي الله عنه]**
**باسمك اللهم.. وبحمدك.. ومددًا من فيض أنوارك**
«اعلم أيها المريد، أن التدبير مع الله جهل، والرضا بتدبيره هو العقل؛ فإذا أصبحت فقل:
**يا رب، أنت المدبر لي في قليل أمري وكثيره
فدبر لي فإني لا أحسن التدبير**».
۞ **قاعدة الاختيار:**
كان رضي الله عنه يقول: «لا تختر من أمرك شيئاً، واختر ألا تختار
وفرّ من ذلك المختار، ومن فرارك، ومن كل شيء إلى الله».
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾.

۞ **دواء الهم والغم:**
«إن أردت ألا يصدأ لك قلب، ولا يلحقك هم ولا غم، فأسقط تدبيرك مع الله؛ فإنما يلحق الهم والغم من يدبر مع الله ويختار لنفسه ما لم يقدّر له، فإذا لم يقع ما اختاره ضاق صدره وتكدر وقته».

۞ **حقيقة العبودية:**
«كن لله كما لم تكن، يكن الله لك كما لم يزل. ولا تكن لنفسك مدبراً
بل كن لربك مفوضاً؛ فإن التدبير من العبد استشراف على مقام الربوبية، والرضا هو التحقق بمقام العبودية».

۞ **الوصية الغالية:**
«إذا عجزت عن تدبير نفسك في طعامك وشرابك ونَفَسِك الذي يخرج منك ولا يعود إلا بأمر الله، فكيف تدبر أمر حياتك وموتك؟
بل اترك الأمر لمن بيده الأمر، واقعد تحت مجاري الأقدار
بسلامة صدر وطمأنينة قلب».

۞ **ثمرة التسليم:**
«إن العبد ليختار الأمر ويرى فيه صلاحه، والله تعالى يصرفه عنه لعلمه بفساد حاله فيه، فإذا سكن العبد لتدبير ربه استراح من نصب الدنيا وكدرها، ونال من الله الرضا والمحبة».

**«إسقاط التدبير هو مفتاح الفتوح، ومن ترك الاختيار مع الله
فقد كملت ولايته، وصار من أهل المشاهدة».**