الخميس، 16 يوليو 2026

حوار بين الشيخ محمد الغزالي وصهره الأديب إحسان عبدالقدوس

 جرى بيني وبين الأستاذ إحسان عبد القدوس حوار جدير بالتسجيل، وإن مضت عليه بضع سنين، قال لي: أنا أعرف أن رحمة الله واسعة، وقد سمعت حديثًا قدسيًا جاء فيه: «إن رحمتي سبقت غضبي»، أو «غلبت غضبي». وفي القرآن الكريم: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}. فإن يكن الأمر كذلك فلماذا خُلِقَت جهنم؟ وإذا وجدت فلماذا تُخلَّد؟!

قلت له: في كل سباق بين الناس لابد من مكافآت للمحسنين وعقوبات للمسيئين، وليس من الحكمة أن يُسوى بين الفريقين، قال تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ
والله سبحانه كما وصف نفسه بالرحمة وصف نفسه بالعدالة، ولابد من تحقيق الوصفين في الدنيا والآخرة، والناس تنضبط شئونهم بين الرغبة والرهبة، بين الخوف والرجاء.
وفي الآيات الكريمة: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ}. وغضب الله مُقلق كما أن رحمته مُطمعة، وفي الحديث: «لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع في جنته، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة لما قنط من جنته».
قال الأستاذ إحسان: كلامك يفيد أن الأوصاف الإلهية متساوية من حيث الثواب والعقاب وما ذكرته من قبل يفيد بأن الرحمة العليا تغلب!
قلت له: لا تناقض، فهناك مجال واسع للرحمة المنشودة وأولى الناس بها من يعترف بصاحبها، أما من ينكر وجوده، أو يعرفه على نحو فاسد، أو يعرفه على طريقة إبليس في الكبرياء والتمرد، فلا نصيب له في هذه الرحمة!
نحن في دنيانا لا نرحم من يقترف جريمة الخيانة العظمى وإن كانت له حسنات معدودة، والجاحدون للألوهية المتمردون على الوحي خونة لا أمل لهم، وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى: «يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة».
والحق أننا مغمورون برحمات الله ظاهرًا وباطنًا، وما يفقد هذه الرحمة إلا هالك لا يساوي شيئا، ولا تنهض له عند نفسه حجة!
قال الأستاذ إحسان: مبدأ العقوبة لا يمكن استبعاده في المعاملات الخاصة والعامة، وأنا رجل حقوقي لا أهيم في أودية الخيال، ولكن تصوري للكمال الإلهي ورجحان الرحمة العليا يجعلاني أستبعد الخلود في جهنم على أعمال خاطئة تمت في زمن محدود.
قلت له: الخلود في جهنم قد يعني الزمان الطويل، كما أن الأشغال الشاقة المؤبدة تعني مدة معينة، وهناك اتفاق على أن بعض الملوثين يبقون في جهنم مدة يتهذبون فيها ثم يخرجون، ومع أن جمهرة المسلمين ترى أن الملاحدة والمستكبرين على الله يبقون في جهنم أبد الدهر، فإن هناك علماء من الأكابر يرون أن جهنم ستفنى يوما ما بمن فيها، ومِن هؤلاء العلماء ابن القيم والشيخ رشيد رضا والشيخ محمود شلتوت وغيرهم، ويمكن الاطلاع على الموضوع كله في تفسير المنار.
أمّا أنا فأختصر القضية ولا أطيق المُضِي إلى نهايتها، واقفا عند قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}.
قال الأستاذ إحسان: أيوجد رأى إسلامي بأن النار ستخمد يوما؟! قلت له: نعم، وآخر من كتب في هذا شيخ الأزهر الأسبق الشيخ محمود شلتوت في كتابه (العقيدة والشريعة).
قال: ما أوسع الثقافة الإسلامية وأشبعها للعقل!! قلت له: إن الإسلام دين العباقرة والمفكرين.
رحم الله إحسان عبد القدوس، وأكرم نزله بقدر ما أَمَّل في رحمته وفوق ما أمَّل مما يفيئه عليه ذو الجلال والإكرام.
الشيخ محمد الغزالي
من مقالاته: هذا ديننا
_____
مرفقات:
الشيخ محمد الغزالي في حوار مع صهره الأستاذ إحسان عبد القدوس، في يوم زواج الأستاذة عفاف محمد الغزالي والأستاذ محمد إحسان عبد القدوس.


تأثير الإسلام

 خلال العصور الوسطى، كانت أوروبا بأسرها تبدو كالقزم أمام العالم الإسلامي. يقول مونتغمري وات في كتاب «تأثير الإسلام» (ص 34):

«حتى منتصف القرن الثاني عشر، كان الأوروبيون يعتقدون أن العالم بأسره

باستثناء أوروبا، يقع في قبضة المسلمين».

كانت ميزانية الأندلس وحدها تبلغ خمسة مليارات دينار ذهبي، بينما لم يتجاوز مجموع ميزانيات دول أوروبا كلها 12 مليون دينار ذهبي، أي ما يعادل نحو 400 ضعف.
أما الهند الإسلامية فقط ، فكانت تمتلك 15% من ثروة العالم، بينما كانت بريطانيا لا تمتلك سوى 0.1% من ثروة العالم، وكانت أوروبا بأسرها تبدو بجوارها كالقزم.
أما مدينة بغداد، فيقول ج. أوديزيو في كتاب «المعجزة العربية» إنها كانت أكبر مدن العالم على الإطلاق، بل أكبر من مدينة باريس الحالية، وكان عدد سكانها يتراوح بين مليون ومليوني نسمة، وكانت نقطة ارتكاز العالم المتمدن. وكان يدخل إلى خزائن بغداد كل سنة أكثر من 70 طنًا من الذهب ، ناهيك عن القاهرة التي كانت اجمل و أغنى مدن العالم ، و الإسكندرية و دمشق و حلب و الموصل ، و بخارى ، و سمرقند و دلهي ، و القيروان و تونس و بجاية و تلمسان و فاس و مكناس و شنقيط و قرطبة و غرناطة و اشبيلية و طليطلة .
وكانت أول جامعة في العالم هي جامعة القرويين بالمغرب، التي أسستها فاطمة بنت محمد الفهرية عام 859م. وفي الوقت الذي كانت فيه أكبر مكتبة في أوروبا، وهي مكتبة القديس غالن في سويسرا، لا تضم سوى 600 كتاب، كانت مكتبة قرطبة، التي أنشأها الخليفة الأموي الحكم المستنصر بالله، تضم نحو 400 ألف كتاب. ويُنسب إلى البابا سلفستر الثاني قوله: «ليس أحد في روما من المعرفة بحيث يؤهله لأن يكون بوابًا لتلك المكتبة.»
و كانت مدينة تمبكتو بمالي خمس مرات أكبر من مدينة لندن، وكانت أغنى مدينة في العالم ، ومن أكثرها تقدما علميا وإقتصاديا وعسكريا، كل هذا تحت الحكم الإسلامي لإمبراطورية مالي وصنغاي المسلمة ، و كان عدد الطلاب الذين يدرسون في جامعة تمبكتو 25 ألف طالب، أي أكثر من عدد سكان لندن وعدد سكان باريس.
ويقول مايكل هاميلتون مورغان في كتاب «تاريخ ضائع» : إن الفرنجة الفقراء، المرعوبين، كانوا ينظرون من مخابئهم نحو الجنود المسلمين المكتسين بالدروع الحديدية المصنوعة في أفران طليطلة، والمتقلدين سيوفًا سُبكت في مسابك دمشق. وكانت تكسوهم أثواب وسترات، ويرفعون أعلامهم الخضراء المرفرفة، فيما كانت دروعهم تلمع تحت أشعة الشمس.
وكان هذا المشهد، في أعين الفرنجة، ليس مجرد منظر جيش مهيب، بل أشبه بقوة من قوى الطبيعة.
فأيُّ عزٍّ كنا فيه، وإلى أيِّ ذلٍّ انتقلنا!
فسبحان مُقلِّب القلوب و الأحوال.


الثلاثاء، 14 يوليو 2026

زرع الصلبان لحجب نور الإسلام في البلقان

 ’’ مهما زرعتم الصلبان على الجبال ،فكلما نظرتم إلى السماء سترون الهلال ،، 

بهذه الكلمات لخص "علي عزت بيغوفيتش" (1925–2003) قرون من الصراع بين الإسلام والصليبية، فوراء هذه المقولة تكمن أبعاد تاريخية وجغرافية تعكس عمق المواجهة الثقافية في منطقة البلقان، ومحاولات طمس هويتها الإسلامية.

حيث كان ولايزال نصب الصلبان فوق قمم الجبال، عادة صليبية توارثها الكفار بالبلقان؛ فمع احتلالهم لكل مدينة إسلامية من الخلافة العثمانية، كان أول ما يفعله هؤلاء المجرمون هو طمس الهوية الإسلامية وتدمير المآذن والمساجد بالآلاف و|B|دö وتهجير المسلمين بمئات الألوف، لإعادة صياغة هوية المنطقة بالإكراه.
هذا التراث الهمجي الممتد تاريخياً من اليونان إلى الجبل الأسود وصربيا وبلغاريا، كرره المجرمون الصرب والكروات في البوسنة خلال حرب (1992-1995) وما بعدها؛ حيث عمد هؤلاء القوميون المـtطرفون إلى انتهاج سياسة "فرض الهوية المسيحية على الأرض" عبر تشييد صلبان إسمنتية وحديدية عملاقة على المرتفعات المطلة على المدن والقرى المسلمة، كما حدث في التلال المحيطة بالعاصمة سراييفو ومدينة موستار
وإلى الآن يلاحظ كل من يزور دول البلقان هذه العادة منتشرة،.. ولكن عبثاً يحاولون حجب نور الإسلام بركام الحجر


الخميس، 25 يونيو 2026

الوهابية يريدون أن يهدموا قبة رسول الله








أصحاب الفكر الوهابى مشكلتهم الحقيقية مع النبى  صلى الله عليه وسلم وهذا   واضح جلى لمن أبصر 
الوهابية يريدون أن يهدموا قبة رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضراء و يشجعون على ذلك(كتابهم تحذير الساجد ص 68  )
قال الألباني في كتابه المسمى تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد:
“فعجبت كيف ظلت هذه الظاهرة الوثنية قائمة حتى الآن” 
قول ابن عثميين بان وجود القبر النبوي في المسجد النبوي خطأ ويقول عن القبة النبوية الشريفة  ( هالقبة عسي الله ان يسهل هدمها) .
 فتوي شيخ الوهابية مقبل الوادعي : انه يجب إرجاع مسجد النبي كما كان وهدم القبة النبوية الشريفة([ كتاب أهل السنة في الرد علي أهل البدعة للوداعى . ]).
هؤلاء القوم استباحوا هدم القبة الشريفة واستباحوا إخراج قبر الرسول من المسجد يريدون أن يفعلوا كما يفعل اليهود في القدس الشريف وكما فعل البربر وأعداء الإسلام في مساجد الله .
وفي كتابهم المسمى مغني المريد الجامع لشروح كتاب التوحيد تأليف الوهابي عبد المنعم إبراهيم يقولون: “
وقال أبو حفص تحرق الحجرة بل تهدم فإذا كان هذا كلامه في الحجرة فكيف بالقبة”
قال الوهابي أبو بكر الجزائري: “والله لن يستقيم الإسلام حتى تخرجوا هذا القبر من هنا” 
ومرة عمل محاضرة في الرياض فقال: “لقد استطعنا أن نزيل كل أوثان الجزيرة العربية ولم يبق عندنا إلا وثن القبة الخضراء يقولون عن النبي محمد وثن لأن القبة الخضراء وتحتها قبر النبي.
وسؤالنا لهم: الأمة الإسلامية من عهد الصحابة إلى اليوم ما رأوا القبر في الحجرة النبوية ولما وسع المسجد صارت الحجرة بيت عائشة مكتنفا ضمن المسجد؟ 
الأمة رأت ذلك أم لا؟ 
من من الأمة ومن علماء الأمة قال إن حجرة النبي تحرق أو تهدم أو قال أزيلوا القبر؟
#صوت_الأزهريين 

الأربعاء، 24 يونيو 2026

الوهابية خوارج وحشوية

 الدعوة النجدية الوهابية التى أتى بها شيخ نجد محمد بن عبد الوهاب لم تأت بجديد هي خلط قديم بين أكثر الطوائف إنحرافا فى العقيدة

فقد أخذوا من الحشوية ( التجسيم ) فقد حملوا الصفات على الظاهر …
وأخذوا من الخوارج ( التكفير )فقد إنزلوا آيات المشركين على المسلمين.
تجسيم الوهابية للذات الإلهية كما فعل الحشوية :
ابن باز قال في تعليقه على العقيدة الواسطية:
«نثبت لله اليدين حقيقتين على ما يليق بجلاله، ليست كأيدي المخلوقين…» المصدر: مجموع فتاوى ابن باز 4/132
وقال: «الله في السماء فوق العرش، استوى عليه استواءً يليق بجلاله» المصدر: مجموع الفتاوى 6/18
ابن عثيمين: قال: «نقول: لله وجه حقي… ونقول: لله عينان حقيتان» المصدر: شرح العقيدة الواسطية ص 75
وقال: «النزول إلى السماء الدنيا نزول حقي»
المصدر: شرح حديث النزول
ثانياً: توافق المنهج الوهابي مع منهج الخوارج:
قال ابن عباس عن الخوارج: «انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها في المؤمنين» رواه البخاري.
- كفروا علي وعثمان رضي الله عنهم لأنهم قبلوا التحكيم، واستدلوا: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}.
توافق منهج الوهابية مع الخوارج أقوال الوهابية في تكفير المسلمين :
محمد بن عبدالوهاب: قال: «من دعا غير الله من الأنبياء والأولياء… فهو كافر مشرك» المصدر: كشف الشبهات ص 23
وقال: «علماء مكة والمدينة كفار… لأنهم لا يكفرون المشركين» المصدر: الدرر السنية 1/78
ابن عثيمين:قال: «الطواف بالقبور شرك أكبر مخرج من الملة» المصدر: مجموع الفتاوى 2/227




الثلاثاء، 23 يونيو 2026

وقفات تفكيكية مع حديث "كل بدعة ضلالة"

 هل كلُّ "كُلٍّ" تفيد العموم المطلق؟

وقفات تفكيكية مع حديث "كل بدعة ضلالة"
يُعد حديث رسول الله ﷺ: «إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» [رواه مسلم]، وحديث العرباض بن سارية: «وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» [رواه أبو داود والترمذي]، من أقوى النصوص التي يستند إليها من يحكمون على جميع المحدثات في الدين بأنها بدعة وضلالة دون استثناء.
ولكن، هل لهذا النص وجه آخر من الفهم يختلف عن هذا الظاهر الشامل؟
الجواب: نعم، والتدبر في لغة القرآن الكريم وقواعد اللسان العربي يكشف لنا ذلك بوضوح.
أولاً: أسرار دلالة "كُلّ" في اللسان العربي
في اللغة العربية، لا تأتي كلمة "كل" دائماً لتعني الشمول المطلق الذي لا يغادر شيئاً، بل تنقسم في الاستعمال القرآني إلى نوعين:
1. العموم الشامل (المطلق)
وهو العموم الذي لا يستثني شيئاً ولا يمكن تصور خروج فرد من أفراده، ومنه قوله تعالى:
{وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} يستحيل عقلاً خروج شيء عن علم الله.
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} حتمية كونية تشمل كل كائن حي.
2. العموم النسبي (المخصوص)
وهو العموم الذي يفيد الكثرة أو الشمول في سياق معين، لكنه لا يشمل كل شيء على الإطلاق، ومن شواهده القرآنية:
{فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ}: ويذكر الإمام الطبري أن المعنى ليس أبواب الرحمة أو التوبة، وإنما أبواب الرخاء والسعة استدراجاً لهم.
{وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} (عن ملكة سبأ): والمعنى: أوتيت من كل شيء يحتاجه الملوك لإدارة مُلكهم، وليس كل شيء في الكون.
{تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا}: والمقصود تدمير ما أُرسلت الريح لإهلاكه من بيوت الكافرين وديارهم، بدليل أن الريح لم تدمر النبي هوداً عليه السلام ومن آمن معه.
ثانياً: كيف ينعكس هذا الفهم على حديث البدعة؟
بناءً على هذا التأصيل اللغوي والقرآني، لا يمكن حمل قوله ﷺ: «وكل بدعة ضلالة» على العموم الشامل المطلق لكل تفاصيل الحياة المتجددة، بل يُحمل على العموم المخصوص.
المعنى الدقيق: كل محدثة تخالف نصاً من نصوص الكتاب أو السنة، أو تصطدم مع مقاصد الشريعة وقواعدها الكلية، فهي بدعة مذمومة وضلالة.
سؤال يطرح نفسه: لماذا لا نأخذ بالظاهر المطلق؟
إذا كانت "كل" تحتمل المعنيين، فلماذا لا نختار الشمول الشامل؟
الجواب: لأن حمل الحديث على العموم المطلق بإطلاق يؤدي إلى إشكاليات كبرى، منها:
التضييق على مصالح الأمة المتجددة التي لم تكن على عهد النبوة (كجمع المصحف، وتدوين الدواوين، وعلوم النحو، وغيرها).
الوقع في تبديع وتضليل أفعال واجتهادات أقرّها كبار الصحابة رضوان الله عليهم بعد وفاة النبي ﷺ بناءً على المصلحة المرسلة ومقاصد الدين.
الخلاصة: إن العبرة في المحدثات هي موافقتها لروح الشريعة ومقاصدها؛ فما وافق أصول الدين وقواعده فهو محمود، وما خالفها وصادمها فهو البدعة والضلالة.
@أبرز المعجبين



كتاب :هدية الصغراء بتصحيح حديث التوسعة يوم عاشوراء

 كتاب :هدية الصغراء بتصحيح حديث التوسعة يوم عاشوراء:

تأليف الحافظ/ أحمد بن الصديق الغماري (ت 1380 هـ )




ابن تيمية يكذب على الأئمة ويخالف الامام أحمد


ابن تيمية يكذب على الأئمة ويخالف الامام أحمد في مس القبر الشريف وتقبيله ؛
قال الذهبي موافقا الإمام احمد بن حنبل على جواز التبرك بالقبر النبوي ومسه وتقبيله :
(( وقد سئل أحمد بن حنبل عن مس القبر النبوي وتقبيله ، فلم ير بذلك بأسا ، رواه عنه ولده عبد الله بن أحمد. فإن قيل : فهلا فعل ذلك الصحابة ؟ قيل : لأنهم عاينوه حيا وتملوا به وقبلوا يده وكادوا يقتتلون على وضوئه واقتسموا شعره المطهر يوم الحج الأكبر ، وكان إذا تنخم لا تكاد نخامته تقع إلا في يد رجل فيدلك بها وجهه ، ونحن فلما لم يصح لنا مثل هذا النصيب الأوفر ترامينا على قبره بالالتزام والتبجيل والاستلام والتقبيل ، ألا ترى كيف فعل ثابت البناني ؟ كان يقبل يد أنس بن مالك ويضعها على وجهه ويقول : يد مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.))
من كتابه : معجم الشيوخ ص 55
قيل :




الجيش المصري يطهر الشام من الصليبين في القرن الثالث عشر الميلادي

في أواخر القرن الثالث عشر الميلادي، انحسر الوجود الصليبي في بلاد الشام ليقتصر على شريط ساحلي ضيق اتخذ من مدينة عكا مركزاً رئيسياً له، وذلك بعد السقوط المتتالي لإمارة أنطاكية عام 1268م وكونتية طرابلس عام 1289م على يد سلاطين المماليك.

وشهدت تلك الفترة خرقاً للهدنة القائمة من جانب بعض الجماعات الصليبية الوافدة، وقيام جماعات من الكفار الصليبيين بالاعتداء على التجار المسلمين وقتل بعضهم، مما دفع السلطان المنصور قلاوون إلى اتخاذ القرار النهائي بطرد هؤلاء الحثالة ووضع حد لوجودهم في بلاد المسلمين.
فبدأ قلاوون بحشد القوات وتجهيز العتاد، وأمر بجمع الأخشاب والمواد اللازمة لصناعة المنجنيقات الثقيلة في قلعة الجبل بالقاهرة والمناطق المجاورة، إلا أن المنية باغتته في معسكره بالبَقِيعة خارج القاهرة في ذي القعدة سنة 689 هـ (نوفمبر 1290م)، فانتقلت السلطة والقيادة إلى ابنه الملك الأشرف خليل.
تولى "الأشرف خليل" السلطنة وعمل على استكمال خطة أبيه دون تأخير، مكملاً التعبئة العسكرية الشاملة. وفي ربيع الأول من سنة 690 هـ (مارس 1291م)، تحرك الجيش المملوكي من القاهرة متوجهاً إلى الشام، حيث انضمت إليه القوات الشامية والمطوعة من حماة وحلب ودمشق وطرابلس.
وتميزت هذه الحملة بضخامة سلاح الحصار بشكل غير مسبوق، حيث سُيرت المنجنيقات تفكيكاً على عربات خشبية، وكان في مقدمتها المنجنيق السلطاني الثقيل المعروف باسم "المنصورة" الذي تطلب نقله مجهوداً حربياً كبيراً لضخامته، إلى جانب منجنيق "الغاضبة" وهو من المنجنيقات الكبيرة التي غنمها المماليك سابقاً، فضلاً عن منجنيق "الفارسية" ومجموعة من المنجنيقات الخفيفة والمكاحل والجرارات التي استخدمت لرمي السهام والنيران.
وصلت طلائع الجيش المملوكي إلى أسوار عكا في الخامس من أبريل عام 1291م (جمادى الأولى 690 هـ)، ونُصب الدهليز السلطاني الأحمر على تلة مشرفة على المدينة لتوجيه العمليات العسكرية وإدارة الحصار.
كانت عكا في تلك الفترة من أحصن مدن الساحل الشرقي للبحر المتوسط؛ إذ كانت محاطة بأسوار مزدوجة شاهقة مدعمة باثني عشر برجاً دفاعياً رئيسياً، أبرزها "برج الملك" و"برج الملعون" و"برج القديس نيقولا".
وتولت الدفاع عنها القوى الصليبية الكبرى في المنطقة، ممثلة بفرسان الهيكل (الداوية) بقيادة ويليام أوف بوجيو، وفرسان الإسبتارية، والتيوتون، وبدعم مباشر من حامية مملكة قبرص بقيادة الملك هنري الثاني.
فرض الجيش المملوكي حصاراً محكماً استمر 44 يوماً، قُسّمت خلاله خطوط المواجهة على كبار أمراء المماليك، وبدأ القصف المتواصل بالمنجنيقات لإحداث ثغرات في السور الخارجي للمدينة.
حاول الكفار الصليبيون القيام بغارات ليلية مباغتة لتعطيل آلات الحصار وإحراق المنجنيقات، إلا أن خطوط الدفاع المملوكية
واليقظة العسكرية أفشلت تلك المحاولات، وتكبد الكفار خسائر كبيرة في الأرواح، مع مقتل عدد من قادتهم وازدياد انهيار معنوياتهم مع استمرار الحصار.
وفي فجر يوم الجمعة، السابع عشر من جمادى الأولى سنة 690 هـ (الثامن عشر من مايو 1291م)، أوعز السلطان بالأمر التنفيذي للاقتحام الشامل، وصاحب ذلك قرع الطبول العسكرية الكبرى المحمولة على الجمال لتنظيم الحركات القتالية ورفع الروح المعنوية للجنود.
تركز الهجوم الرئيسي على القطاع الذي يشرف عليه "البرج الملعون"، وتمكنت قوات المماليك من اختراق السور الخارجي والدخول بنجاح إلى المدينة، لتنتقل المعارك مباشرة إلى شوارع عكا وأزقتها الضيقة في مواجهات عنيفة تراجعت على إثرها القوات الصليبية المدافعة نحو الميناء في محاولة للفرار بحراً إلى قبرص.
تسببت حالة الذعر وتدافع الهاربين في غرق عدد من القوارب والسفن المثقلة بالحمولة في الميناء، في حين تحصنت بقية من فرسان المعبد في قلعتهم المحاذية للبحر وصمدوا فيها عدة أيام، حتى انهارت القلعة فوق رؤوسهم نتيجة عمليات النقب الحثيثة التي نفذها المهندسون المسلمون تحت الأسوار.
وبإعلان السيطرة التامة على عكا، تهاوت الدفاعات الصليبية في بقية المراكز الساحلية تلقائياً نتيجة الانهيار المعنوي والعسكري؛ تم إجلاء القوات الصليبية عن صور، وصيدا، وبيروت، وحيفا، وطرطوس وطردهم خلال الأشهر القليلة التالية.
وصدرت الأوامر السلطانية بهدم التحصينات الساحلية بالكامل لمنع الصليبيون من الاستفادة منها مستقبلاً، وفي العام التالي (691 هـ)، قاد الأشرف خليل حملة ناجحة أخرى ضد إحدى القلاع الواقعة على نهر الفرات لإيقاف التهديدات الأرمنية والمغولية.
وعلى الرغم من هذا الإنجاز العسكري التاريخي الذي أنهى الوجود الصليبي الرئيسي في بلاد الشام بعد نحو قرنين من الزمان، إلا أن عهد الملك الأشرف خليل لم يدم طويلاً بسبب تنامي الخلافات السياسية والمادية بينه وبين كبار أمراء المماليك حول توزيع الإقطاعات والوظائف الرسمية.
وفي 12 محرم سنة 693 هـ (ديسمبر 1293م)، وأثناء رحلة صيد للسلطان في شمال مصر قرب منطقة "الطرانة/تروجة"، حيكت ضده مؤامرة غادرة قادها نائبه بدر الدين بيدرا ومجموعة من الأمراء المتآمرين، حيث باغتوه في البرية ونفذوا عملية اغتيال أنهت حياته وهو في عمر 26 عاماً، فرحل بذلك السلطان تاركاً وراءه بلاداً مطهرة من الصليبيين الكفار، وصفحة مطوية من تاريخ الحروب الصليبية في المشرق.

الجمعة، 12 يونيو 2026

الفوزان يرى أن الكفار أفضل من الصوفية

 





هل تعلم أنَّ #الفوزان، الذي يراه أتباعُه أعلم أهل الأرض قاطبة، والمجرة كلها، يذكر في كتابه
👈🏻 (إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد) 📖
أنَّ بقاء كفـ..ـار أمريكا وغيرهم على كفرهـ..ـم وعنادهم، وتطاولهم على الله تبارك وتعالى وتكذيبهم للنبي ﷺ، خير لهم من دخولهم في الإسلام #الصوفي‼️
من رحم مثل هذه الكتب والاجتهادات #العقيمة يُولد التكفيـ..ـر والغلو، واستباحة دماء المخالفين، هذه هي كتبهم ومصادرهم؛ #فالوهابية يرون أنفسهم الناجين وحدهم يوم القيامة، وأنَّ كل من سواهم من المسلمين إما كفـ..ـارٌ أو أهل ضلال على أقل تقدير، فالمسألة لديهم مسألة تمكين فحسب؛ فإذا تمكنوا، لا (سمح الله) ذبــ.حو.نا جميعًا وتقربوا بدمائنا إلى الله عز وجل .
حذيفة الطاهر