صفوة أهل السنة والجماعة
أهل المعية للحبيب المصطفى قوم هم الرحماء من أهل الصفا فى آخر (الفتح )الكلام مؤيد بمعية المختار نرقى للصفا
الأحد، 27 سبتمبر 2026
شيخ وهابي يجيز الخطأ على النبي ولا يجيز الخطأ على ابن تيمية وابن عبدالوهاب
شيخ وهابي يجيز الخطأ على النبي
ولا يجيز الخطأ على ابن تيمية وابن عبدالوهاب
حتى في فتواهم لا يقع منهم الخطأ
وهذا حال الأغلب الأعم من الوهابية وأذيالهم من السلفية
شيخ وهابي سعودى النبى أخطأ وبن تيمية وبن عبد الوهاب لا يخطئون
السبت، 26 سبتمبر 2026
ماذا يقصدُ هؤلاءِ حينَ يقولونَ: (بفهمِ السلفِ الصالح)
س / ماذا يقصدُ هؤلاءِ حينَ يقولونَ: (بفهمِ السلفِ الصالح)
«يرفعون شعار "الفهم" ليخدعوا العوام، والحقيقة أنَّ "فهمهم" ما هو إلا سلسلة من التناقضات والجمود والتبديع. يقصدون بكلمة بفهمنا أن تسير في طريقٍ هذا آخره:
#في العقيدة والتوحيد
١. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُحيز الخالق** في مكانٍ وجهة، ويقيسه بمقاييس الأجسام.
٢. أن تكون في السنة بفهمٍ **يثبت لله "الحد"**، وكأن الله تدركه المسافات والنهايات.
٣. أن تكون في السنة بفهمٍ **يجعل الله محلاً للحوادث** والتحرك والسكوت، تعالى الله عن ذلك.
٤. أن تكون في السنة بفهمٍ **يجعل الأعضاء والجوارح أصلاً**، والتنزيه "تعطيلاً".
٥. أن تكون في السنة بفهمٍ **يعبد خيالاً حسياً** في ذهنه بدل ربٍّ {ليس كمثله شيء}.
#في التعامل مع الأمة والعلماء
٦. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُضلل جماهير الأمة** وسوادها الأعظم منذ ألف عام.
٧. أن تكون في السنة بفهمٍ **يطعن في أكابر العلماء** (كالنووي وابن حجر) ويخرجهم من السنة.
٨. أن تكون في السنة بفهمٍ **يجعل النجاة محصورة** في "جماعة محدودة" ومن خالفهم فهو هالك.
٩. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُسقط مرجعية الأزهر والزيتونة والقرويين** لصالح أفهام مشوشة.
١٠. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُقدم آراء "شيوخهم"** المعاصرين على إجماع المذاهب الأربعة.
#في الفقه والأصول
١١. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُحطم المذهبية الفقهية** ويجعل كل عامي "مجتهداً" بغير أدوات.
١٢. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُجمد على ظواهر النصوص** ويقتل روح المقاصد والحكم.
١٣. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُنكر "التوسل" و"التبرك"** ويجعلهما شركاً مخرجاً من الملة.
١٤. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُضيق الواسع** ويحول حياة الناس إلى سلسلة من المحرمات.
١٥. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُبطل الاحتفال بمولد النبي ﷺ** ويجعله بدعة ضلالة.
#في السلوك والأخلاق
١٦. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُحارب التصوف السني** ويهدم مقامات الإحسان والزهد.
١٧. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُغلظ القول على المسلمين** ويجعل الغلظة هي "الغيرة على الدين".
١٨. أن تكون في السنة بفهمٍ **ينشغل بـ "الجرح والتعديل"** في الأحياء وترك عيوب النفس.
١٩. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُربي أتباعه على "الاستعلاء بالإيمان"** واحتقار المخالف.
٢٠. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُقدم "المظهر" و"القشور"** على جوهر التقوى وصلاح القلب.
#في العقل والعلم والواقع
٢١. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُعادي المنطق والعقليات** ويجعل التفكير تهمة.
٢٢. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُصادم حقائق العلم** إذا تعارضت مع فهمهم الحرفي للنص.
٢٣. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُعادي الفنون والجمال** ويراها بريداً للضلال.
٢٤. أن تكون في السنة بفهمٍ **ينفر غير المسلمين من الإسلام** بتقديمه كدين "غليظ وجاف".
٢٥. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُغيب فقه الواقع** ويغرق في مسائل ولّى عليها الزمان.
في المجتمع والسياسة
٢٦. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُفتت الأسرة والمجتمع** بسبب "الولاء والبراء" المشوه.
٢٧. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُحول المساجد إلى ساحات للصراع** الفكري والجدال.
٢٨. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُضعف قوة المسلمين** بإشغالهم بصراعات "فرعية" وهجرية.
٢٩. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُربي أجيالاً "ناقدة"** لا "بانيـة"، ومعول هدم لا أداة بناء.
٣٠. أن تكون في السنة بفهمٍ **يجعل من الدين "غُربة"** لا "رحمة للعالمين".
فهمهم هو (اجتزاء للدين) وتضييق للواسع، وهو أبعد ما يكون عن "فهم السلف" الذي كان يجمع الأمة ولا يفرقها، ويبني العقول ولا يعطلها! »
ما سر اهتمام السلفية باللحية اكثر من باقي السنن ؟
يقولون: ورد في اللحية أكثر من سبعة عشر حديثا، فهي دليل على أهميتها!
أقول: ورد في السواك أكثر من مئة حديث!
قال العلامة سراج الدين ابن الملقِّن في [البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير] - كما نقله عنه الصنعاني في[سبل السلام شرح بلوغ المَرام] -: "قد ذُكر في السواك زيادة على مئة حديث، فواعجبًا لسنة تأتي فيها الأحاديث الكثيرة، ثم يهملها كثير من الناس، بل كثير من الفقهاء، فهذه خيبة عظيمة!". انتهى.
فإن كان الأمر بكثرة العدد؛ فالسواك أهم من اللحية!
وإن كان من حيث قوة الحكم؛ فقد اختلف في حكم اللحية على ثلاثة أقوال:
الوجوب
والاستحباب
والإباحة
واختلف في السواك على قولين:
الوجوب
والاستحباب،
والقائل بالوجوب أمير المؤمنين في الحديث؛ إسحاق بن راهويه، وداود بن علي، شيخ الظاهرية!
فالأمر فيهما متساوٍ، بل لعله في السواك أقوى؛ لأنه لم يقل أحد فيه بالإباحة، كما قيل في اللحية!
فلماذا لا يهتمون بأمر السواك، ويشنعون على تاركه، كما يفعلون في اللحية؟!
بل لماذا لا يفعلون ذلك في سائر خصال الفطرة التي ذُكرت مقرونة باللحية، كقص الشارب، ونتف الإبط، وحلق العانة، وتقليم الأظافر، والختان، وبعضها ليس فيه إلا القول بالوجوب، خلافا للحية التي اختلف في حكمها؟!
هل لذلك من سر يعرفه أحد؟!
هل لأنهم يهتمون بالأمور الظاهرة الدائمة التي هي محل نظر الناس، دون الخفية المؤقتة البعيدة عن النظر؛ لأن الدين عندهم عبارة عن مظهر لافت ومميز عن الآخرين؟! أم ماذا؟!
الله أعلم بحقيقة الحال!
وقد عهدنا أن الاهتمام البالغ بتزيين الظاهر؛ يصاحبه - غالبا - قبح في الباطن؛ فكأنه تعويض عن هذا القبح!
بل لماذا يخالفون هديه الظاهر صلى الله عليه وسلم، ولا يلبسون العمامة كما كان يلبسها، ويلبسون لباس الأعراب؟!
وأمر آخر أحب أن أنبه عليه، وقد طالما شنعوا به على من يحلقون لحاهم، وهو أن حلق اللحية فيه تشبه بالنساء، وقد قصدوا بذلك عيب تارك اللحية، وما علموا أن من خصائص أهل الجنة - جعلنا الله منهم بمنِّه وكرمه - أنهم يدخلون الجنة جُرْدًا مُرْدًا: (جردا: بلا شعر في أجسادهم، ومردا: بلا لحى) - كما رواه أحمد والطبراني والبيهقي، وهو حديث صحيح أو حسن بشواهده - وأن هذا من تمام النعيم، وكمال الخلقة، ولو كان عيبا أو نقصا؛ لما جعله الله من خصائص أهل الجنة، وهم أهل الكمال، خلقهم الله تعالى على أحسن الأحوال!
فإن قالوا: إن الآخرة دار جزاء، لا دار تكليف!
قلنا: نعم، وأيضا يخلق الله أهل الجنة على أحسن الأحوال، بلا عيب ولا نقص؛ لأن الجنة دار الكمال، فلو كان ترك اللحية عيبا أو نقصا في خلقة الرجل؛ لم يجعل الله أهل الجنة بلا لحى ولا شعور في وجوههم وأجسادهم!
إن اللحية سنة من السنن، سواء قلنا إنها من سنن العادات، أو من سنن العبادات، والأقرب أنها سنة عادة، لا سنة عبادة؛ لورودها في حديث سنن الفطرة، وليست فريضة بمنزلة الصلاة، حتى يعيَّر المسلم بتركها، ويُتنمر عليه، ويُسخر منه، ويستباح عرضه!
وليست من خصائص دين الإسلام، فلحى بعض المشركين أعظم من لحى بعض المسلمين، وهم حطب جهنم!
واللحية ليست دليل استقامة، ولا تركها أمارة انحراف، فكم من لحية كثيفة، تلوح عليها ظلمات المعاصي، وكم من وجه بلا لحية، تلوح عليه أنوار الطاعات!
ودين الإسلام أعظم وأجلُّ وأرقى من أن يؤثِّم الناس بأمور اللباس والزينة والهيئة، أو يحاكمهم إليها، ما لم تصحبها نية المعصية، كقصد التشبه بالمشركين، أو الكبر والخُيَلاء!
هذا هو الحجم الطبيعي للحية في الأثر والنظر، والرواية والدراية، والحديث والفقه، والمنقول والمعقول!
بقي أن أقول:
إنني لست ضد اللحية ولا أي سنة من السنن، ولكنني ضد التنطع وحصر الدين في هيئة من هيئات الجسد، وجعله مقياسا يقاس به الرجل في تسننه أو عدم تسننه؛ لأن السنن النبوية لا تنحصر في اللحية، وهناك سنن أشد منها تأكيدا، ومنها حسن الظن بالمسلمين، والرفق بهم عند النصيحة، ولزوم الأدب معهم، وترك التجاوز في حقهم، وعدم تزكية النفس، وترك احتقار المقصرين، والحكم عليهم، واتهامهم في دينهم وفي مروءتهم، وكل هذه آفات تلازم كل من يتكلم في أمر اللحية من هؤلاء، هدانا الله وإياهم!
وبالله التوفيق.
خادم الجناب النبوي الشريف
أ.د : محمد إبراهيم العشماوي
أستاذ الحديث الشريف وعلومه في جامعة الأزهر الشريف
درجات الصمت وثمرته
قال صلي الله عليه وسلم :{ إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ أُعْطِيَ زُهْدًا فِي الدُّنْيَا وَقِلَّةَ مَنْطِقٍ فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ، فَإِنَّهُ يُلَقَّنُ الْحِكْمَةَ }(1)
يفتح له كنوز الحكمة من الحكيم عز وجل
وكل هذا سببه خواطر النفس، فلا بد أن يصمت عن هذه الخواطر، ويفتح باب الخواطر الحقية، والخواطر الرحمانية، والخواطر الملكوتية.
فإذا فاز بذلك رُزق بالمشاهدات والتجليات، وهي للروح، ولكي تفوز بالحظ الأعظم وبالكرم الأعمّ يجب أن تصمت عن هذه المشاهدات، ولا تلتفت إلى هذه المنازلات، وتُوجه باصرة المرء إلى مقلب القلوب ، ويتأسى في ذلك بمن مدحه الله وقال في شأنه: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ }(17النجم)
وهذا ماحدث بعد ذلك:
فالصمتُ معراجٌ وجوعك طُهرةٌ
والصمت رفرف حضرة التواب
فالصمت يلازم كل المقامات بحسبها، وبدايته صمت اللسان عن الكلام الذي نهى عنه الحنان المنان حيث قال في القرآن:
وفيه يقول صلي الله عليه وسلم:{ الصَّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ }(2)
(1)الرسالة القشيرية وحلية الأولياء لأبي نعيم، وسنن ابن ماجة برواية "يلقى الحكمة" عن عبد الرحمن بن زهير رضي الله عنه
(2)مسند الشهاب والبيهقي عن أنس رضي الله عنه
الاثنين، 21 سبتمبر 2026
الطريق إلى الله عز وجل
وإن شئت قلت طريق خفىّ!! لا يطلع عليه إلا كل صفىّ!!.
إذ إلى أين تمشى؟ فإن الله عزَّ وجلَّ لا تحيِّزه جهات، ولا تشير إليه عبارات، ومن أين تمشى؟ وما محطة السفر؟ وما محطة الوصول؟ وما بين ذلك؟ وما العقبات التى تواجهك فى خلال ذلك؟ 
لا يطلع على ذلك إلا من سلك هذا السبيل، والذى يقول فيه الله عزَّ وجلَّ وهو نِعم الدليل: { وَأَنَّ هَـذَا } صلى الله عليه وسلم { صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ } [153الأنعام] ولذلك لم يقل فامشوا عليه لو كان معناه الطريق
المعروف!!، وقد قال الله عزَّ وجلَّ فى هذا الشأن: { إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ } [الأعراف]، ورحمة اسم مؤنث فى اللغة، ولكن الله فاجأنا وأدهشنا فقال (قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ)!! فلم يقل "قريبة"
ولكن (قريبٌ) صلى الله عليه وسلم من المحسنين الذين بلغوا مقام الإحسان؛ 
فقريب بالمذكر أى هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قريب من المحسنين.
ولكى يمشى الإنسان إلى طريق الفتح الإلهى وطريق الغيب النورانى؛
لابد وأن يأتم بالنبى 
وأن يأخذ النبى صلى الله عليه وسلم بيده ليسلك به فى هذه الغيوب، وإلا فإنه سيتعثر من أول خطوة فى الطريق، ولن يستطيع أن يصل إلى أى شئ، وإنما سيقف مع حظه وهواه. فكانت رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحققين هى بداية السير والسلوك إلى الفتح الإلهى النورانى من ربِّ العالمين عزَّ وجلَّ.
كيف انتشرت السلفية الوهابية في مصر؟
«شراء الذمم».. كيف انتشرت السلفية الوهابية في مصر؟ وكيف تحول «الأزهري» إلى «وهابي»؟
شهادة للتاريخ أدلى بها فضيلة الدكتور أحمد معبد، عضو هيئة كبار علماء الأزهر، أجاب خلالها عن سؤال هام: كيف انتشرت السلفية الوهابية في مصر؟
وبينّ الدكتور معبد، أن «شراء الذمم» بإغداق الأموال على من يوافق على اعتناق أفكار السلفية الوهابية هو الطريق الذي انتشر به هذا التيار في مختلف ربوع مصر.
الدكتور أحمد معبد، أوضح أن السلفية الوهابية كانوا يرسلون بأموالهم إلى مصر لبناء المساجد بشرط التأكد من أن أصحاب الأرض التي سيبنى عليها المسجد، ورواد المسجد، سيعتنقون الفكر السلفي الوهابي.. وإذا لم يجدوا هذا الولاء للوهابية يمتنعون عن إرسال الأموال.
أيضًا كانت هناك أموال طائلة ترسل لدفع الأزواج إلى التعدد وكثرة إنجاب الأطفال.
هذه الشهادة الهامة جدا يرويها الأستاذ الدكتور أحمد عبد الكريم معبد، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، عضو هيئة كبار العلماء، بصفته واحدًا من أساتذة الأزهر الذين أعيروا إلى المملكة العربية السعودية وكان شاهدا عيانا على موجة اجتياح الوهابية للمجتمع المصري (مقطع الفيديو الذي يوثق الشهادة في حقل التعليقات).
#كيف تنصل بعض الأزاهرة من منهجهم واعتنقوا الفكر السلفي الوهابي؟
الإجابة على هذا السؤال تلخصها شهادة الراحل الدكتور عبد الفضيل القوصي، عضو هيئة كبار علماء الأزهر الراحل، عن كيفية اختراق الفكر السلفي الوهابي لـ الأزهر ، وكذا شهادة الدكتور محمد ربيع جوهري، عضو هيئة كبار علماء الأزهر.
يقول القوصي:
«إن الضعف العام الذي أصاب مصر في العقود الثلاثة الماضية (يشير إلى فترة حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك) قد أصاب الأزهر الشريف، وأُولى هذه الإصابات الفكر السلفي، وكان الأزهر في صَدْر المقاومة له، لكن الضعف المادي والأفواج التي ذهبت للعمل في السعودية وتدفق الأموال من هناك على أنصار هذه الجماعة جعل الأمة المصرية كلها عرضة للإصابة بجراثيم الفكر السلفي بحَرفِيَّتِه وتشدُدِهِ، حتى أصبح الحفاظ على هذا التشدد هو الحفاظ على لقمة العيش، بحيث إن من يُضبَط متنصلًا من هذا الفكر هناك يُطرد من وظيفته ويتم ترحيلُه إلى بلده، واضطُرِرنا نحن أساتذة جامعة الأزهر - أو بعضنا على الأقل - أن نُماري تارةً ونُواري أخرى، مما أدى إلى اعتناق بعضنا هذا الفكر».
إعارة أساتذة_جامعة_الأزهر إلى عدد من جامعات المملكة العربية السعودية منذ مطلع الثمانينات من القرن الماضي، كان مشروطًا باعتناقهم الفكر الوهابي، وحين عادوا إلى مصر أصبحوا الأداة التي استخدمها الوهابية في اختراق المؤسسة الأزهرية، ومن ثَمّ إحكام سيطرتهم عليها.
وهذا ما يؤكده الدكتور القوصي: «عاد الجميع إلى الأزهر وكأنها غزوةٌ تغزو كيان مصر فيما أنها تغزو كيان الأزهر الذي كان مُحَصَّنًا عَقَدِيًّا وفكريًا من الداخل، فأُصبنا بضيق الأفق الفكري والمجتمعي، لأن الفكرَ الوهابي التَيْمِي (نسبةً لابن تيمية) فكرٌ منغلقٌ إذا ما دخل العقل عَلِقَ به وصعُب التنصل منه».
ويرى الدكتور محمد ربيع جوهري، عضو هيئة كبار علماء الأزهر، أن تنكر بعض أبناء المؤسسة لأزهريتهم، هو أخطر تبعات الإختراق الوهابي للأزهر.
يقول الجوهري، في مقدمة كتابه (تأويل السلف لصفات الله تعالى): «مع هذا الاختراق الذي أصاب بعض المنتسبين إلى الأزهر بالعقوق، والجحود، والنكران له رغم أنهم تربوا على نفقته، ومُنحوا درجاته وشهاداته، ولولاه ما كانوا شيئًا مذكورًا. وقد رأينا بعضهم بعد أن كانوا حفاة، عراة، عالة، صاروا يتطاولون في البنيان، ويعددون في النسوان، ويركبون ما شاءوا من سيارات، بعد أن سالت في أيديهم الريالات والدولارات. فما أعجب هذا الاختراق الفكري الذي يعقبه ذاك الترف المادي!».
يصف الجوهري، هؤلاء الذين تخلوا عن منهجهم الأزهري بـ«الأزهريين غير المحترمين»، معتبرًا أنهم حين استوردوا عقيدة وجلبوا منهجًا غير الذي درسوه في الأزهر خسروا العلم والدين؛ إذ يقول: «نسوا ما درسوه، وتنكروا لما تعلّموه، فاستوردوا عقيدةً بدل عقيدة، وجلبوا منهجًا بدل منهج فنسوا ما ذكروا به، وما بقوا (أزهريين محترمين)، وإنما لفظتهم الجماهير أصحاب الفطر السليمة، فصاروا لهم كارهين، وعليهم غاضبين، ولهم لاعنين، فخسر أولئك العلم والدين. ذلك هو الخسران المبين».
بقلم الباحث الإسلامى : محمد أبو العيون
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)