الأربعاء، 18 فبراير 2026

زنـنـدقة شحرور وإلحـاده الباطني

 

📜 زنـ^ـدقة شحرور وإلحـ^ـاده الباطني
يقول محمد شحرور في كتابه [نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي (ص: 153)] بالحرف:
"المشكلة تأتي من زعم الفقهاء أنَّ حلالَ محمَّد حلالٌ إلى يوم القيامة، وحرام محمَّد حرام إلى يوم القيامة".
وهذا إلحـ^ــاد كامل وزنـ^ـدقة كاملة.
فهو يريد أن يجعل تشريعات النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة بزمنه هو فقط.
وهذا يعني إبطال الملة.. وإنهاء الرسالة.
الزنـ^ـدقة أخـ^ـطر من إلحـ^ــاد صريح بألف مرة.
هذا المجـ^ـرم ضَحِك على آلاف المسلمين، وأقنعهم أنه يقدم قراءة معاصرة للنص الديني، لكنه في الواقع كان يريد تحريف الإسلام للأبد.
يكفي أنه قال في أحد أشرطته صوت وصورة بالحرف: "معظم أهل الأرض مسلمين وهيروحوا على الجنة حتى المسيحي واليهودي والبوذي والكونفشيوسي".
وهذا يعني عدم أهمية الرسالات والكتب واليوم الآخر، فالكل في الأخير سواء.
والرجل -عليه من الله ما يستحق- صار يعطي صكوك غفران للعالم.
العجيب أن الكاتب المصري "نصر حامد أبو زيد" والمحكوم بردته من المحكمة المصرية، اعترف أن مشروع محمد شحرور هو مشروع تلفيقي ووصفه بـ: "المنهج النفعي"
ثم قال: قراءة الدكتور شحرور تعتمد على خيالات ذهنية -هلاوس- فهو يَدخل في الغيب بارتباطات ذهنية في ذهنه فقط، وخلاصة أطروحة شحرور هي عجز عقلي وكسل ذهني.
مجلة الهلال، العدد الثالث – مارس 1992م.
ومن المدهش أن أطروحات الهـ^ـالك شحرور أنجبت اليوم قناة كاملة من الزنـ^ـادقة تدعى قناة مجتمع.
وهي تحمل نفس فكر شحرور في إنهاء الإسلام، بطريق الزنـ^ـدقة وليس بالإلحـ^ـاد الصريح.
ولنا معها وقفة قريبا -إن شاء الله- وخاصة هذا الأشقر أبو عواد الذي يريد نشر الإلحـ^ــاد بالتحليل اللساني لكلمات القرآن؛ وهو صاحب مقولة أن أصل كلمة "فسق" من الفستق!
هؤلاء الزنادقة أخـ^ـطر على الإسلام من عدو صريح يحمل سـ^ـلاحه والله.
فانتبهوا للزنـ^ـادقة الجدد.
د. هيثم طلعت

شحرور وتلاميذه.. الصراع بين (الوحي) و(الهرمنيوطيقا)



 "شحرور وتلاميذه.. " الصراع بين (الوحي) و(الهرمنيوطيقا)".
يطل علينا البعض بزِيٍّ منمق ومصطلحات براقة مثل (القراءة المعاصرة)، (أنسنة النص)، و(التاريخانية)، ليوهموا الجماهير بأنهم يقدمون "ديناً يواكب العصر". والحقيقة التي يكشفها نقد الحداثة هي أننا أمام (تبعية منهجية كاملة) تمارس "السباكة الفكرية" لليّ عنق النصوص.
كيف نفهم منهج هؤلاء ونفكك شفراته؟
خيانة "ميدان البحث":
أكبر سقطة عند شحرور وغيره هي (إقحام المنهج على المادة). هم يطبقون مناهج (نقد العهدين القديم والجديد) التي نشأت في بيئة غربية علمانية لنزع القداسة عن الكتاب المقدس، ويطبقونها حرفياً على القرآن الكريم.
هذا يسمى "الخلط المعرفي"؛ فالقرآن له طبيعة لسانية وبنائية تختلف جذرياً عن النصوص البشرية أو المترجمة، وتطبيق منهج "تفكيكي" عليه هو محاولة لإعدام معناه الأصلي واستبداله بـ "هوى القارئ".
القراءات المغرضة وفخ "العلمنة":
ما يفعله هؤلاء يتماشي تماماً مع موجات "العلمنة والإلحاد" التي تُفرض عالمياً. المعركة الحقيقية هي (نزع القداسة عن الدين)؛ فحين يقولون إن "العقل له مطلق الحرية في التفسير"، هم يقصدون (تأليه العقل) ليكون حكماً على الله، لا ليفهم مراد الله.
هم يريدون ديناً بلا "ثوابت"، وقرآناً بلا "أصول"، ليصبح النص "صلصالاً" يشكله "النظام العالمي الجديد" كما يشاء.
المصطلحات البراقة.. (مكياج الحداثة):
يستخدمون لغة منمقة (بنية، دلالة، استقامة لسانية) لإضفاء هيبة علمية زائفة. لكنك لو نزعت هذا "القشر" الغربي، ستجد (تقليداً أعمى) للفلسفات المادية التي تعتبر الغيب خرافة، والوحي تطوراً تاريخياً.
هم يحملون "الدين" كل آثار الرجعية والتخلف، ويدعون أن الحل في "الحداثة"، متناسين أن تخلفنا سببه (هجر العلم والعمل)، لا (التزام النص والوحي).
نقد الحداثة.. كشف المستور:
كتب نقد الحداثة (مثل أعمال عبد الوهاب المسيري وغيره) علمتنا أن "الحداثة السائلة" تهدف لتفكيك كل الروابط الثابتة. شحرور يمارس هذه "السيولة"؛ فيجعل الحرام حلالاً بـ "تلاعب لغوي" يسميه "قراءة معاصرة"، وهو في الحقيقة (استسلام معرفي) للمنتج الغربي.
المعركة ليست "اجتهاداً فقهياً"، بل هي معركة (هوية ومنهج). إما أن ننهل من "أصولنا" بأدواتنا اللسانية والعقلية المنضبطة، أو أن نصبح "صدى" باهتاً لمناهج غربية تريد تحويل القرآن إلى "فولكلور" تاريخي بلا روح ولا تشريع.
"إن من يحاول قراءة القرآن بـ (نظارة) غربية، لن يرى مراد الله، بل سيرى انعكاس 'أيديولوجيته' على صفحات الكتاب."

الاثنين، 16 فبراير 2026

هل القرآن ناقص حتى نحتاج معه للسنة؟


✳️ هل القرآن ناقص حتى نحتاج معه للسنة؟
✳️ وهل القرآن قد اشتمل على تفاصيل الشريعة دون الحاجة لأي بيان؟
✍️ والإجابة كما قررها المسلمون في كل عصر ومصر:
✅ أن القرآن الكريم لا يتسم #بالنقصان، لكن فهمه وتطبيقه لم يُترك لاجتهادات البشر المجردة، بل جاء مقترنًا #ببيان نبوي عملي وتفصيلي.
🔰ومع أن القرآن هو أصل الشريعة ومصدرها الأول...!
👈إلا أن المسلمين لا يمكن أن يكتفوا بالقرآن دون البيان النبوي؛
🔰 وذلك لأن القرآن #مجمل في أحكامه وأوامره، وقد أجمع المسلمون عبر القرون على أن السنة النبوية هي #المفسِّر العملي والبيان التطبيقي للقرآن.
📖 بل إن القرآن نفسه يقرر #وظيفة السنة في قوله تعالى:
✳️﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾
📜 فلو كان القرآن مستغنيًا بذاته عن البيان، لما كان هناك معنى لقوله "لتبين"!
📖 فالقرآن شرع أصول العبادات #بإجمال، ثم ترك الجزئيات التطبيقية للبيان النبوي، ومن أمثلة ذلك:
✅ الصلاة؛ فقد أمر الله بإقامتها دون بيان:
(عدد الركعات، الكيفية، شروط الصلاة وأركانها).
فلو اكتفينا بالقرآن وحده، لما عرفنا شكل الصلاة أصلًا!
✅ وكذلك الأمر في الزكاة ونصابها ومصارفها، والحج وأركانه ومناسكه، والصيام ومواعيده ومبطلاته!
✅ وكذلك الأمر في الزواج والطلاق والبيع والشراء... وسائر أحكام الشريعة الإسلامية!
✅فالسنة ليست اجتهادًا بشريًّا محضًا، بل هي #وحي بالمعنى التشريعي.
🔰لذا فإن من #أخطار الدعوة إلى الاكتفاء بالقرآن دون السنة الوصول إلى:
❎إسقاط أغلب تفاصيل الشريعة.
❎فتح باب التفسير الذاتي بلا ضوابط.
❎تحويل الدين إلى مفاهيم عامة بلا نظام تطبيقي.
👈ولو طبق منكرو السنة هذا المنهج #المختل؛ فلن يبقى نظام محدد للصلاة، ولن تُعرف حدود المعاملات، ولن يُضبط باب الأحوال الشخصية.
ووقتها سيتحول الإسلام من شريعة مفصلة إلى خطاب أخلاقي عام فقط!
✅ ومن أجل هذا #أجمع المسلمون على حجية السنة بالكلية، بل إن الاحتجاج بها من المسلمات الدينية المعروفة!
✅ وفي سبيل #تنقيتها من كل ضعيف ودخيل أفنى المحدثون الأوائل أعمارهم؛ وارتحلوا لمختلف الأمصار والبلدان لجمع السنة، ووضعوا #القواعد لتحقيقها،
👈حتى أن الإمام محمد بن إسماعيل #البخاري
والإمام #مسلم بن الحجاج وغيرهم من المحدثين أفنوا أعمارهم في جمعها وتمييز صحيحها من سقيمها؛ إدراكًا منهم بمكانتها التشريعية!
✅ فقد فهم المسلمون عبر القرون أن:
كل ما حكم به رسول الله ﷺ أو شرعه لأمته فهو من وحي الله له، أو مما فهمه من القرآن مؤيدًا من الله.