الخميس، 25 يونيو 2026

الوهابية يريدون أن يهدموا قبة رسول الله








أصحاب الفكر الوهابى مشكلتهم الحقيقية مع النبى  صلى الله عليه وسلم وهذا   واضح جلى لمن أبصر 
الوهابية يريدون أن يهدموا قبة رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضراء و يشجعون على ذلك(كتابهم تحذير الساجد ص 68  )
قال الألباني في كتابه المسمى تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد:
“فعجبت كيف ظلت هذه الظاهرة الوثنية قائمة حتى الآن” 
قول ابن عثميين بان وجود القبر النبوي في المسجد النبوي خطأ ويقول عن القبة النبوية الشريفة  ( هالقبة عسي الله ان يسهل هدمها) .
 فتوي شيخ الوهابية مقبل الوادعي : انه يجب إرجاع مسجد النبي كما كان وهدم القبة النبوية الشريفة([ كتاب أهل السنة في الرد علي أهل البدعة للوداعى . ]).
هؤلاء القوم استباحوا هدم القبة الشريفة واستباحوا إخراج قبر الرسول من المسجد يريدون أن يفعلوا كما يفعل اليهود في القدس الشريف وكما فعل البربر وأعداء الإسلام في مساجد الله .
وفي كتابهم المسمى مغني المريد الجامع لشروح كتاب التوحيد تأليف الوهابي عبد المنعم إبراهيم يقولون: “
وقال أبو حفص تحرق الحجرة بل تهدم فإذا كان هذا كلامه في الحجرة فكيف بالقبة”
قال الوهابي أبو بكر الجزائري: “والله لن يستقيم الإسلام حتى تخرجوا هذا القبر من هنا” 
ومرة عمل محاضرة في الرياض فقال: “لقد استطعنا أن نزيل كل أوثان الجزيرة العربية ولم يبق عندنا إلا وثن القبة الخضراء يقولون عن النبي محمد وثن لأن القبة الخضراء وتحتها قبر النبي.
وسؤالنا لهم: الأمة الإسلامية من عهد الصحابة إلى اليوم ما رأوا القبر في الحجرة النبوية ولما وسع المسجد صارت الحجرة بيت عائشة مكتنفا ضمن المسجد؟ 
الأمة رأت ذلك أم لا؟ 
من من الأمة ومن علماء الأمة قال إن حجرة النبي تحرق أو تهدم أو قال أزيلوا القبر؟
#صوت_الأزهريين 

الأربعاء، 24 يونيو 2026

الوهابية خوارج وحشوية

 الدعوة النجدية الوهابية التى أتى بها شيخ نجد محمد بن عبد الوهاب لم تأت بجديد هي خلط قديم بين أكثر الطوائف إنحرافا فى العقيدة

فقد أخذوا من الحشوية ( التجسيم ) فقد حملوا الصفات على الظاهر …
وأخذوا من الخوارج ( التكفير )فقد إنزلوا آيات المشركين على المسلمين.
تجسيم الوهابية للذات الإلهية كما فعل الحشوية :
ابن باز قال في تعليقه على العقيدة الواسطية:
«نثبت لله اليدين حقيقتين على ما يليق بجلاله، ليست كأيدي المخلوقين…» المصدر: مجموع فتاوى ابن باز 4/132
وقال: «الله في السماء فوق العرش، استوى عليه استواءً يليق بجلاله» المصدر: مجموع الفتاوى 6/18
ابن عثيمين: قال: «نقول: لله وجه حقي… ونقول: لله عينان حقيتان» المصدر: شرح العقيدة الواسطية ص 75
وقال: «النزول إلى السماء الدنيا نزول حقي»
المصدر: شرح حديث النزول
ثانياً: توافق المنهج الوهابي مع منهج الخوارج:
قال ابن عباس عن الخوارج: «انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها في المؤمنين» رواه البخاري.
- كفروا علي وعثمان رضي الله عنهم لأنهم قبلوا التحكيم، واستدلوا: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}.
توافق منهج الوهابية مع الخوارج أقوال الوهابية في تكفير المسلمين :
محمد بن عبدالوهاب: قال: «من دعا غير الله من الأنبياء والأولياء… فهو كافر مشرك» المصدر: كشف الشبهات ص 23
وقال: «علماء مكة والمدينة كفار… لأنهم لا يكفرون المشركين» المصدر: الدرر السنية 1/78
ابن عثيمين:قال: «الطواف بالقبور شرك أكبر مخرج من الملة» المصدر: مجموع الفتاوى 2/227




الثلاثاء، 23 يونيو 2026

وقفات تفكيكية مع حديث "كل بدعة ضلالة"

 هل كلُّ "كُلٍّ" تفيد العموم المطلق؟

وقفات تفكيكية مع حديث "كل بدعة ضلالة"
يُعد حديث رسول الله ﷺ: «إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» [رواه مسلم]، وحديث العرباض بن سارية: «وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» [رواه أبو داود والترمذي]، من أقوى النصوص التي يستند إليها من يحكمون على جميع المحدثات في الدين بأنها بدعة وضلالة دون استثناء.
ولكن، هل لهذا النص وجه آخر من الفهم يختلف عن هذا الظاهر الشامل؟
الجواب: نعم، والتدبر في لغة القرآن الكريم وقواعد اللسان العربي يكشف لنا ذلك بوضوح.
أولاً: أسرار دلالة "كُلّ" في اللسان العربي
في اللغة العربية، لا تأتي كلمة "كل" دائماً لتعني الشمول المطلق الذي لا يغادر شيئاً، بل تنقسم في الاستعمال القرآني إلى نوعين:
1. العموم الشامل (المطلق)
وهو العموم الذي لا يستثني شيئاً ولا يمكن تصور خروج فرد من أفراده، ومنه قوله تعالى:
{وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} يستحيل عقلاً خروج شيء عن علم الله.
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} حتمية كونية تشمل كل كائن حي.
2. العموم النسبي (المخصوص)
وهو العموم الذي يفيد الكثرة أو الشمول في سياق معين، لكنه لا يشمل كل شيء على الإطلاق، ومن شواهده القرآنية:
{فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ}: ويذكر الإمام الطبري أن المعنى ليس أبواب الرحمة أو التوبة، وإنما أبواب الرخاء والسعة استدراجاً لهم.
{وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} (عن ملكة سبأ): والمعنى: أوتيت من كل شيء يحتاجه الملوك لإدارة مُلكهم، وليس كل شيء في الكون.
{تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا}: والمقصود تدمير ما أُرسلت الريح لإهلاكه من بيوت الكافرين وديارهم، بدليل أن الريح لم تدمر النبي هوداً عليه السلام ومن آمن معه.
ثانياً: كيف ينعكس هذا الفهم على حديث البدعة؟
بناءً على هذا التأصيل اللغوي والقرآني، لا يمكن حمل قوله ﷺ: «وكل بدعة ضلالة» على العموم الشامل المطلق لكل تفاصيل الحياة المتجددة، بل يُحمل على العموم المخصوص.
المعنى الدقيق: كل محدثة تخالف نصاً من نصوص الكتاب أو السنة، أو تصطدم مع مقاصد الشريعة وقواعدها الكلية، فهي بدعة مذمومة وضلالة.
سؤال يطرح نفسه: لماذا لا نأخذ بالظاهر المطلق؟
إذا كانت "كل" تحتمل المعنيين، فلماذا لا نختار الشمول الشامل؟
الجواب: لأن حمل الحديث على العموم المطلق بإطلاق يؤدي إلى إشكاليات كبرى، منها:
التضييق على مصالح الأمة المتجددة التي لم تكن على عهد النبوة (كجمع المصحف، وتدوين الدواوين، وعلوم النحو، وغيرها).
الوقع في تبديع وتضليل أفعال واجتهادات أقرّها كبار الصحابة رضوان الله عليهم بعد وفاة النبي ﷺ بناءً على المصلحة المرسلة ومقاصد الدين.
الخلاصة: إن العبرة في المحدثات هي موافقتها لروح الشريعة ومقاصدها؛ فما وافق أصول الدين وقواعده فهو محمود، وما خالفها وصادمها فهو البدعة والضلالة.
@أبرز المعجبين



كتاب :هدية الصغراء بتصحيح حديث التوسعة يوم عاشوراء

 كتاب :هدية الصغراء بتصحيح حديث التوسعة يوم عاشوراء:

تأليف الحافظ/ أحمد بن الصديق الغماري (ت 1380 هـ )




ابن تيمية يكذب على الأئمة ويخالف الامام أحمد


ابن تيمية يكذب على الأئمة ويخالف الامام أحمد في مس القبر الشريف وتقبيله ؛
قال الذهبي موافقا الإمام احمد بن حنبل على جواز التبرك بالقبر النبوي ومسه وتقبيله :
(( وقد سئل أحمد بن حنبل عن مس القبر النبوي وتقبيله ، فلم ير بذلك بأسا ، رواه عنه ولده عبد الله بن أحمد. فإن قيل : فهلا فعل ذلك الصحابة ؟ قيل : لأنهم عاينوه حيا وتملوا به وقبلوا يده وكادوا يقتتلون على وضوئه واقتسموا شعره المطهر يوم الحج الأكبر ، وكان إذا تنخم لا تكاد نخامته تقع إلا في يد رجل فيدلك بها وجهه ، ونحن فلما لم يصح لنا مثل هذا النصيب الأوفر ترامينا على قبره بالالتزام والتبجيل والاستلام والتقبيل ، ألا ترى كيف فعل ثابت البناني ؟ كان يقبل يد أنس بن مالك ويضعها على وجهه ويقول : يد مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.))
من كتابه : معجم الشيوخ ص 55
قيل :




الجيش المصري يطهر الشام من الصليبين في القرن الثالث عشر الميلادي

في أواخر القرن الثالث عشر الميلادي، انحسر الوجود الصليبي في بلاد الشام ليقتصر على شريط ساحلي ضيق اتخذ من مدينة عكا مركزاً رئيسياً له، وذلك بعد السقوط المتتالي لإمارة أنطاكية عام 1268م وكونتية طرابلس عام 1289م على يد سلاطين المماليك.

وشهدت تلك الفترة خرقاً للهدنة القائمة من جانب بعض الجماعات الصليبية الوافدة، وقيام جماعات من الكفار الصليبيين بالاعتداء على التجار المسلمين وقتل بعضهم، مما دفع السلطان المنصور قلاوون إلى اتخاذ القرار النهائي بطرد هؤلاء الحثالة ووضع حد لوجودهم في بلاد المسلمين.
فبدأ قلاوون بحشد القوات وتجهيز العتاد، وأمر بجمع الأخشاب والمواد اللازمة لصناعة المنجنيقات الثقيلة في قلعة الجبل بالقاهرة والمناطق المجاورة، إلا أن المنية باغتته في معسكره بالبَقِيعة خارج القاهرة في ذي القعدة سنة 689 هـ (نوفمبر 1290م)، فانتقلت السلطة والقيادة إلى ابنه الملك الأشرف خليل.
تولى "الأشرف خليل" السلطنة وعمل على استكمال خطة أبيه دون تأخير، مكملاً التعبئة العسكرية الشاملة. وفي ربيع الأول من سنة 690 هـ (مارس 1291م)، تحرك الجيش المملوكي من القاهرة متوجهاً إلى الشام، حيث انضمت إليه القوات الشامية والمطوعة من حماة وحلب ودمشق وطرابلس.
وتميزت هذه الحملة بضخامة سلاح الحصار بشكل غير مسبوق، حيث سُيرت المنجنيقات تفكيكاً على عربات خشبية، وكان في مقدمتها المنجنيق السلطاني الثقيل المعروف باسم "المنصورة" الذي تطلب نقله مجهوداً حربياً كبيراً لضخامته، إلى جانب منجنيق "الغاضبة" وهو من المنجنيقات الكبيرة التي غنمها المماليك سابقاً، فضلاً عن منجنيق "الفارسية" ومجموعة من المنجنيقات الخفيفة والمكاحل والجرارات التي استخدمت لرمي السهام والنيران.
وصلت طلائع الجيش المملوكي إلى أسوار عكا في الخامس من أبريل عام 1291م (جمادى الأولى 690 هـ)، ونُصب الدهليز السلطاني الأحمر على تلة مشرفة على المدينة لتوجيه العمليات العسكرية وإدارة الحصار.
كانت عكا في تلك الفترة من أحصن مدن الساحل الشرقي للبحر المتوسط؛ إذ كانت محاطة بأسوار مزدوجة شاهقة مدعمة باثني عشر برجاً دفاعياً رئيسياً، أبرزها "برج الملك" و"برج الملعون" و"برج القديس نيقولا".
وتولت الدفاع عنها القوى الصليبية الكبرى في المنطقة، ممثلة بفرسان الهيكل (الداوية) بقيادة ويليام أوف بوجيو، وفرسان الإسبتارية، والتيوتون، وبدعم مباشر من حامية مملكة قبرص بقيادة الملك هنري الثاني.
فرض الجيش المملوكي حصاراً محكماً استمر 44 يوماً، قُسّمت خلاله خطوط المواجهة على كبار أمراء المماليك، وبدأ القصف المتواصل بالمنجنيقات لإحداث ثغرات في السور الخارجي للمدينة.
حاول الكفار الصليبيون القيام بغارات ليلية مباغتة لتعطيل آلات الحصار وإحراق المنجنيقات، إلا أن خطوط الدفاع المملوكية
واليقظة العسكرية أفشلت تلك المحاولات، وتكبد الكفار خسائر كبيرة في الأرواح، مع مقتل عدد من قادتهم وازدياد انهيار معنوياتهم مع استمرار الحصار.
وفي فجر يوم الجمعة، السابع عشر من جمادى الأولى سنة 690 هـ (الثامن عشر من مايو 1291م)، أوعز السلطان بالأمر التنفيذي للاقتحام الشامل، وصاحب ذلك قرع الطبول العسكرية الكبرى المحمولة على الجمال لتنظيم الحركات القتالية ورفع الروح المعنوية للجنود.
تركز الهجوم الرئيسي على القطاع الذي يشرف عليه "البرج الملعون"، وتمكنت قوات المماليك من اختراق السور الخارجي والدخول بنجاح إلى المدينة، لتنتقل المعارك مباشرة إلى شوارع عكا وأزقتها الضيقة في مواجهات عنيفة تراجعت على إثرها القوات الصليبية المدافعة نحو الميناء في محاولة للفرار بحراً إلى قبرص.
تسببت حالة الذعر وتدافع الهاربين في غرق عدد من القوارب والسفن المثقلة بالحمولة في الميناء، في حين تحصنت بقية من فرسان المعبد في قلعتهم المحاذية للبحر وصمدوا فيها عدة أيام، حتى انهارت القلعة فوق رؤوسهم نتيجة عمليات النقب الحثيثة التي نفذها المهندسون المسلمون تحت الأسوار.
وبإعلان السيطرة التامة على عكا، تهاوت الدفاعات الصليبية في بقية المراكز الساحلية تلقائياً نتيجة الانهيار المعنوي والعسكري؛ تم إجلاء القوات الصليبية عن صور، وصيدا، وبيروت، وحيفا، وطرطوس وطردهم خلال الأشهر القليلة التالية.
وصدرت الأوامر السلطانية بهدم التحصينات الساحلية بالكامل لمنع الصليبيون من الاستفادة منها مستقبلاً، وفي العام التالي (691 هـ)، قاد الأشرف خليل حملة ناجحة أخرى ضد إحدى القلاع الواقعة على نهر الفرات لإيقاف التهديدات الأرمنية والمغولية.
وعلى الرغم من هذا الإنجاز العسكري التاريخي الذي أنهى الوجود الصليبي الرئيسي في بلاد الشام بعد نحو قرنين من الزمان، إلا أن عهد الملك الأشرف خليل لم يدم طويلاً بسبب تنامي الخلافات السياسية والمادية بينه وبين كبار أمراء المماليك حول توزيع الإقطاعات والوظائف الرسمية.
وفي 12 محرم سنة 693 هـ (ديسمبر 1293م)، وأثناء رحلة صيد للسلطان في شمال مصر قرب منطقة "الطرانة/تروجة"، حيكت ضده مؤامرة غادرة قادها نائبه بدر الدين بيدرا ومجموعة من الأمراء المتآمرين، حيث باغتوه في البرية ونفذوا عملية اغتيال أنهت حياته وهو في عمر 26 عاماً، فرحل بذلك السلطان تاركاً وراءه بلاداً مطهرة من الصليبيين الكفار، وصفحة مطوية من تاريخ الحروب الصليبية في المشرق.

الجمعة، 12 يونيو 2026

الفوزان يرى أن الكفار أفضل من الصوفية

 





هل تعلم أنَّ #الفوزان، الذي يراه أتباعُه أعلم أهل الأرض قاطبة، والمجرة كلها، يذكر في كتابه
👈🏻 (إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد) 📖
أنَّ بقاء كفـ..ـار أمريكا وغيرهم على كفرهـ..ـم وعنادهم، وتطاولهم على الله تبارك وتعالى وتكذيبهم للنبي ﷺ، خير لهم من دخولهم في الإسلام #الصوفي‼️
من رحم مثل هذه الكتب والاجتهادات #العقيمة يُولد التكفيـ..ـر والغلو، واستباحة دماء المخالفين، هذه هي كتبهم ومصادرهم؛ #فالوهابية يرون أنفسهم الناجين وحدهم يوم القيامة، وأنَّ كل من سواهم من المسلمين إما كفـ..ـارٌ أو أهل ضلال على أقل تقدير، فالمسألة لديهم مسألة تمكين فحسب؛ فإذا تمكنوا، لا (سمح الله) ذبــ.حو.نا جميعًا وتقربوا بدمائنا إلى الله عز وجل .
حذيفة الطاهر

الاثنين، 25 مايو 2026

التجسيم والتشبية عند ابن عثيمين

 

قال بن عثيمين في كتابه المسمى شرح العقيده الواسطية لابن تيميه-المجلد الاول-ص110
( قال قلت ماهي الصوره التي تكون لله ويكون ادم عليها؟
قلنا ان الله عزوجل له وجه وله عين وله يد وله رجل عزوجل لكن لايلزم من ان تكون هذه الاشياء مماثله للانسان
لكنه ليس على سبيل المماثله )
تأمل هداك الله حالهم فهؤلاء مشبهة مجسمة كما ترى


الاثنين، 18 مايو 2026

أكذوبة تراجع الإمام أبي الحسن الأشعري من منهجه

 أكذوبة تراجع الإمام أبي الحسن الأشعري من منهجه ( منهج أهل السنة والجماعة )

كثُر في السنوات الأخيرة تداول مقولة مفادها أن أبو الحسن الأشعري قد “تاب” في آخر حياته من المذهب الأشعري، ورجع إلى مذهبٍ آخر يخالف ما قرره تلامذته والأئمة المنتسبون إليه.
وقد استُعملت هذه الدعوى للطعن في المدرسة الأشعرية واتهامها بأنها تخالف مؤسسها نفسه غير أن التحقيق العلمي والتاريخي يُظهر أن هذه الدعوى ناشئة عن خلطٍ بين
مرحلتين مختلفتين من حياة الإمام:
مرحلة الاعتزال التي تاب منها فعلًا.
ومرحلة انتسابه إلى أهل السنة والجماعة، وهي المرحلة التي استقر عليها حتى وفاته.
ومن هنا فإن القول بأن الأشعري “تاب من الأشعرية” يحمل تناقضًا تاريخيًا ومنطقيًا؛ لأن الأشعرية نفسها إنما نُسبت إليه بعد خروجه من الاعتزال.
أولًا: الإمام الأشعري ومسيرته الفكرية
ولد أبو الحسن الأشعري بالبصرة سنة 260 هـ تقريبًا، ونشأ في بيئة علمية كان للمعتزلة فيها حضور قوي، فتتلمذ على شيخهم أبو علي الجبائي، ولازمه سنوات طويلة حتى صار من كبار المناظرين عن الاعتزال.
لكن الإمام بدأ يراجع أصول المعتزلة العقلية، خاصة في مسائل:
نفي الصفات،
خلق القرآن،
إنكار رؤية الله تعالى،
والتحسين والتقبيح العقليين.
ثم انتهى إلى فساد كثير من أصولهم، فأعلن رجوعه عن الاعتزال على منبر جامع البصرة.
وقد نقل المؤرخون عنه قوله المشهور حينما صعد على المنبر:
“من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو الحسن علي بن إسماعيل، كنت أقول بخلق القرآن، وأن الله لا يُرى بالأبصار، وأن أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائب مقلع، معتقد للرد على المعتزلة”.
وهذا النص في غاية الوضوح؛ إذ يصرح الإمام بتوبته من الاعتزال، لا من مذهبه السني الذي استقر عليه بعد ذلك.
ثانيًا: هل أسس الأشعري مذهبًا جديدًا؟
من الأخطاء الشائعة تصوير الأشعري وكأنه اخترع عقيدة جديدة مخالفة للسلف.
والحقيقة أن الإمام نفسه كان يؤكد أنه إنما يدافع عن عقيدة أهل السنة بأدوات عقلية ومنهج جدلي يناسب عصره.
قال أبو الحسن الأشعري في كتابه الإبانة:
“قولنا الذي نقول به، وديانتنا التي ندين بها: التمسك بكتاب ربنا وسنة نبينا ﷺ وما رُوي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث”.
وقال أيضًا:
“فإن قال قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة، فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون. قيل له: قولنا الذي نقول به التمسك بكتاب الله وسنة رسوله”.
فهل يُعقل بعد هذه النصوص أن يُقال إنه خرج من أهل السنة؟!
ثالثًا: كتاب “الإبانة” وسوء توظيفه
يعتمد كثير ممن يروّجون لشبهة “توبة الأشعري” على كتاب الإبانة عن أصول الديانة، ويزعمون أن الإمام ألّفه في آخر حياته ليعلن رجوعه عن الأشعرية.
لكن هذا الاستدلال فيه عدة إشكالات علمية:
1- أن الكتاب نفسه من أصول المدرسة الأشعرية
فالأشاعرة عبر القرون أثبتوا نسبة الكتاب للإمام، وشرحوه ونقلوا منه ولم يفهم أحد من كبار الأشاعرة أن الكتاب تراجع عن المذهب، بل رأوا فيه تقريرًا لعقيدة أهل السنة.
2- وجود اختلافات بين النسخ
أشار عدد من المحققين إلى أن بعض النسخ المتأخرة دخلتها زيادات وتصرفات، خاصة في المواضع المتعلقة بالصفات.
ولهذا نجد اختلافًا بين طبعات الكتاب في بعض الألفاظ.
3- أن “الإبانة” لا يهدم منهج الأشعري الكلامي
فالإمام نفسه ألّف بعده كتبًا تعتمد الجدل العقلي والكلام، مثل:
اللمع،
رسالة استحسان الخوض في علم الكلام.
وفيها رد واضح على من يذم استعمال النظر العقلي في العقيدة بل قال فيها: “إنما أُمرنا بالنظر والاستدلال”.
فكيف يُقال إنه رجع عن طريقته الكلامية بينما يقررها بنفسه؟!
رابعًا: شهادات كبار العلماء :
شهادة الإمام ابن عساكرقال ابن عساكر في كتابه تبيين كذب المفتري:
“واعلم أن أبا الحسن الأشعري لم يُحدث في دين الله حدثًا، ولم يأتِ فيه ببدعة، وإنما أخذ أقوال الصحابة والتابعين وأئمة الحديث”.
وهذا نص صريح في أن الأشعري عند أهل العلم مقرِّر لعقيدة السلف، لا خارج عنها.
شهادة تاج الدين السبكي قال تاج الدين السبكي:
“اعلم أن أبا الحسن الأشعري لم يبدع رأيًا، ولم يُنشئ مذهبًا، وإنما هو مقرِّر لمذاهب السلف”.
وقال أيضًا:
“الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة”.
شهادة الإمام البيهقي قال البيهقي:
“إلى مثل ما أظهره الشيخ أبو الحسن كان يذهب أئمة الفقه والحديث”.
خامسًا: أمثلة تاريخية توضح المسألة
المثال الأول: انتقال لا تراجع
لو أن عالمًا كان ماركسيًا في شبابه، ثم رجع إلى الفكر الإسلامي الوسطي، وأصبح من كبار المدافعين عنه، فلا يمكن بعد قرون أن يأتي أحد ويقول: “لقد تاب من الفكر الإسلامي!”
بل يقال: “تاب من الماركسية”.
وهذا هو عين ما حدث مع الإمام الأشعري.
المثال الثاني: تطور المدرسة لا يعني مخالفة المؤسس
يقول بعضهم: “المتأخرون من الأشاعرة خالفوا الأشعري”.
وهذا شبيه بمن يقول: “علماء النحو خالفوا سيبويه لأنهم زادوا تفصيلات لم تكن في كتابه”.
فالمدارس العلمية تتطور في طرق العرض والتحرير، لكن تبقى الأصول واحدة.
ولهذا ظل علماء الأشاعرة يعتمدون كتب الإمام ويعتبرونه إمامهم:
النووي،
ابن حجر العسقلاني،
القرطبي،
الفخر الرازي،
وغيرهم.
فهل يُعقل أن الأمة كلها أخطأت فهم الإمام لقرون، ثم اكتُشف الأمر حديثًا؟!
سادسًا: لماذا تُثار هذه الشبهة؟
السبب الحقيقي وراء إحياء دعوى “توبة الأشعري” هو محاولة إسقاط المرجعية العلمية التاريخية للمذهب الأشعري، الذي ظل قرونًا يمثل عقيدة جمهور علماء الأمة، خاصة عند:
الشافعية،
المالكية،
وجمهور الحنفية،
وكثير من المحدثين والمفسرين.
ولذلك فإن الطعن في الأشعري نفسه يُستعمل مدخلًا للطعن في هذا الامتداد العلمي الكبير.
ولذلك علينا أن نعلم جيداً :
إن الثابت تاريخيًا وعلميًا أن أبو الحسن الأشعري:
تاب من الاعتزال،
وانتصر لعقيدة أهل السنة،
واستعمل الأدلة العقلية في مواجهة الفرق المنحرفة،
ثم صار إمامًا لمدرسة سنية كبرى حملت اسمه.
أما دعوى “توبته من الأشعرية” فليست إلا قراءة مبتورة للتاريخ، تتجاهل نصوص الإمام نفسه، وإجماع تلامذته، وشهادات كبار الأئمة عبر القرون.