الاثنين، 12 أكتوبر 2026

الصوفية أرباب القلوب


الصوفية أرباب القلوب
المتسوّرون بصائب فراستهم على الغيوب
المراقبون للمحبوب
التاركون للمسلوب
المحاربون للمحروب
سلكوا مسلك الصحابة والتابعين، ومَن نحى نحوهم من المتقشفين والمتحققين
العالمين بالبقاء والفناء
والمميزين بين الإخلاص والرياء
والعارفين بالخطرة والهمة والعزيمة والنية
والمحاسبين للضمائر،
والمحافظين للسرائر
المخالفين للنفوس
والمحاذرين من الخنوس، بدائم التفكر، وقائم التذكر؛ طلبا للتداني، وهربا من التواني
لا يستهين بحرمتهم إلا مارق
ولا يدعي أحوالهم إلا مائق
ولا يعتقد عقيدتهم إلا فائق
ولا يحن إلى موالاتهم إلا تائق
فهم سُرُجُ الآفاق، والممدود إلى رؤيتهم بالأعناق
بهم نقتدي، وإياهم نوالي إلى يوم التلاق.
-----------
قال الحافظ أبو نعيم فى حلية الأولياء:
التصوف أحوال قاهرة، وأخلاق طاهرة
تقهرهم الأحوال فتأسرهم،
ويستعملون الأخلاق فتطهرهم،
تحلوا بخالص الخدمة، فكفوا عن طوارق الحيرة،
وعصموا عن الانقطاع والفترة،
لا يأنسون إلا بالله،
ولا يستريحون إلا بحبه،
فهم أرباب القلوب المراقبون للمحبوب،
والتاركون للمسلوب،
سلكوا مسلك الصحابة والتابعين
ومن نحى نحوهم من المتقشفين والمتحققين،
والمميزين بين الإخلاص والرياء، والعارفين بالخطرة والهمة والعزيمة والنية، والمحاسبين للضمائر
والمحافظين للسرائر،
والمخالفين للنفوس،
والمحاذرين من الخنوس بدائم التفكر،
وقائم التذكر، طلبا للتداني، وهربا من التواني،
لا يستهين بحرمتهم إلا مارق،
ولا يدعي أحوالهم إلا مائق، ولا يعتقد عقيدتهم إلا فائق،
ولا يحسن إلى موالاتهم إلا تائق، فهم سرج الآفاق،
والممدود إلى رؤيتهم بالأعناق، بهم نقتدي، وإياهم نوالي إلى يوم التلاق"
-
[ الإمام أبو نعيم الأصبهاني – الحلية: 27-28 ]


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق