’’ مهما زرعتم الصلبان على الجبال ،فكلما نظرتم إلى السماء سترون الهلال ،،
بهذه الكلمات لخص "علي عزت بيغوفيتش" (1925–2003) قرون من الصراع بين الإسلام والصليبية، فوراء هذه المقولة تكمن أبعاد تاريخية وجغرافية تعكس عمق المواجهة الثقافية في منطقة البلقان، ومحاولات طمس هويتها الإسلامية.
حيث كان ولايزال نصب الصلبان فوق قمم الجبال، عادة صليبية توارثها الكفار بالبلقان؛ فمع احتلالهم لكل مدينة إسلامية من الخلافة العثمانية، كان أول ما يفعله هؤلاء المجرمون هو طمس الهوية الإسلامية وتدمير المآذن والمساجد بالآلاف و|B|دö وتهجير المسلمين بمئات الألوف، لإعادة صياغة هوية المنطقة بالإكراه.
هذا التراث الهمجي الممتد تاريخياً من اليونان إلى الجبل الأسود وصربيا وبلغاريا، كرره المجرمون الصرب والكروات في البوسنة خلال حرب (1992-1995) وما بعدها؛ حيث عمد هؤلاء القوميون المـtطرفون إلى انتهاج سياسة "فرض الهوية المسيحية على الأرض" عبر تشييد صلبان إسمنتية وحديدية عملاقة على المرتفعات المطلة على المدن والقرى المسلمة، كما حدث في التلال المحيطة بالعاصمة سراييفو ومدينة موستار