صفوة أهل السنة والجماعة

أهل المعية للحبيب المصطفى قوم هم الرحماء من أهل الصفا فى آخر (الفتح )الكلام مؤيد بمعية المختار نرقى للصفا

الثلاثاء، 21 يناير 2020

التصوف هو أعلى صور الإيمان

((إن الصفات الخلقية والنفسية هي رأس مال الشعوب، وهي المدخرات العظمى التي تصنع الأمم، وتدفع بالركب البشري إلى غايته، ولقد كان التصوف الإسلامي أبداً هو صانع هذه المعجزات، والانتفاضات في التاريخ الإسلامي فالتصوف هو أعلى صور الإيمان في العقيدة الإسلامية، لأنه يرتكز على الشوق والمحبة ويطلق في قلوب أبنائه الشعلة المتوهجة المتطلعة دائماً إلى الله)).
فالتصوف يربِّي الفرد تربية أخلاقية مثالية، وعن طريق تربية الأفراد نصل إلى مجتمع متكامل متكافل.
والصوفية لا يهتمون بكلام هؤلاء الماديين العلمانيين لأنهم في إنجرافهم في تيار المادية المعاصر لم يهاجموا الصوفية فقط، بل تعدوا ذلك إلى كثير من مبادئ الإسلام، حيث أنهم في انسياقهم في تيار المادية ابتعدوا تدريجياً عن روح الإسلام، حتى صاروا غرباء عن الإسلام، أو صار الإسلام غريباً عنهم.
فتمسك الصوفية بهذه الآداب إنما هو تمسك بروح الدين وجوهر العقيدة، وما على الصوفية من بأس أن يكونوا غرباء عن الناس الذين جفوا دينهم، ونظروا إلى الحياة بمنظار مادي خالص.
والصوفية على يقين من أنه لن يخرج الناس من شقائهم الذي هم فيه الآن، إلا بعودتهم إلى معين الروح ونقاء السريرة، وصفاء القلب وغيرها من القيم والمثل التي حرص الصوفية على تربية أبنائهم عليها، وطبعهم بها.
وقد أشار إلى ذلك الدكتور سعد الدين السيد صالح في كتابه : ((مشكلات التصوف المعاصر)) حيث يقول :
((نحن في حاجة إلى التصوف الإسلامي النابع من كتاب الله وسنة رسوله وخصوصاً في هذا العصر المادي الذي يستلزم منا أن نواجهه بفكر مضاد تتغلب فيه مطالب الروح على مطالب البدن.
ونستطيع أن نوجز حاجتنا إلى التصوف فيما يلي:
1-       تغلب الفكر المادي والطابع المادي على حياة الإنسان، وهذه الحالة لا يمكن الخروج منها إلا إذا قابلناها بفكر مكافئ نعطي من خلاله للروح والرقي النفسي والسمو القلبي والضبط السلوكي، والتحكم في الشهوات الأهمية القصوى. وهذا هو طريق التصوف الذي يستطيع الإنسان من خلاله أن يتحكم في شهواته وأهوائه ويطوعها لمطالب دينه.
2-       إن التصوف يعمل على تصفية النفس وتطهيرها من الرذائل، ويدفع الفرد إلى التحلى بمكارم الأخلاق ومجاهدة النفس.
3-       إن تسعين بالمائة من الأمة الإسلامية خلال قرون متعددة لهم صلة بالتصوف وأهله بشكل من الأشكال، إما بالإشتغال فيه، أو بالتلمذة على أهله أو بالصلة بهم أو بالثقة فيهم أو بالانتساب الإسمي لهم أو لمن تتلمذ عليهم، ولا زال التصوف وأهله حتى الآن هم الذين يصلون إلى بيئات ومناطق لا يصل إليها غيرهم.
إن التربية الإسلامية مطلوبة في هذا العصر وتُنادي بها كثير من الاتجاهات الإسلامية، ولاشك أن الصوفية هم أصحاب الخبرة في التربية، كما أن التصوف هو القادر على إيجاد الانسان في كمالاته كلها)) انتهى 
لمطالعة الكتاب أو تحميلة اضغط على عنوان الكتاب في الأسفل :
 المنهج الصوفي والحياة العصرية

https://archive.org/details/20200125_20200125_0347/mode/2up
مرسلة بواسطة حسن أحمد في 7:08 ص ليست هناك تعليقات:
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest

الصُّوفيَّة وريادة العلوم

🌹☀الصُّوفيَّة وريادة العلوم 🌹☀
أولى الصوفية للعلم اهتماماً كبيراً ....

حتى كان يشار لكثير منهم كالجنيد والقطب الجيلاني والشاذلي وغيرهم بأنك إذا حدثته في علم تجده يجده إجادة تامة كأنه لا يعرف غيره، فإذا انتقل معه إلى آخر تجده متبحراً فيه كذلك وكأنه تخصصه الذي عكف عليه طوال حياته.
وقد روي عن جماعة كثيرة منهم أنه كان يحضر مجلس درسه الفقهاء والنحويون وأصحاب علم التفسير وأصحاب الحديث ورواة الأدب واللغويون وغيرهم وكل يستزيد في علمه أثناء إلقاء الشيخ لدرسه.
🌹☀ولذا فلا نعجب أن نجد الشعراني يشترط للشيخ في طريق الله أن يكون عنده ((علم العلماء، وتدبير الأطباء، وسياسة الحكماء)) لكن الذي نود أن نشير إليه هنا أهم المجالات التي بلغ فيها الصوفية دور الريادة لأنهم أول مَنْ تكلم في هذه العلوم، ولهم الفضل في إنشائها ونقلت عنهم إلى غيرهم. 🌹☀
* فمن ذلك علم الكيمياء الذي يعد جابر بن حيان مؤسسه الحقيقي باعتراف أساطين علماء الغرب، وقد اعترف جابر بأن الفضل في ذلك ينسب للإمام جعفر الصادق حيث أنه هو الذي لقنه مبادئ هذا العلم، وتولى توجيهه وإرشاده، وكان يعرض عليه نتائج ما توصل إليه، فيقره على ما أصاب فيه، ويصحح له الخطأ، ويبين له السبيل الأمثل للوصول إلى النتائج اليقينية مما يعد معه هذا العلم صوفياً في نشأته.
* أما علم النفس فلا يزال دور الريادة فيه للصوفية إلى يومنا هذا.
🌱لقد فهم الصوفية النفس البشرية فهماً طيباً من خلال تعمقهم في آيات الله البينات، وإقتدائهم بالرسول صلى الله عليه وسلم في العلاج النفسي مما يعجز عنه أعظم الأطباء في العصور القديمة والحديثة على السواء، ولقد عالج الرسول صلى الله عليه وسلم أمراض نفسية يعجز علاجها على أعظم أطباء هذا العصر، عالج أمراض الصرع الروحاني والأرق والوساوس والاكتئاب والزمت والحصر والقلق المزمن والحزن والمصائب والكروب والهم والغم والفزع والخوف والجزع والغضب والطمع والحسد والحقد والعين والسحر. 🌱
* وهذه العلاجات التي ذكرناها إنما هي خاصة بالطب النفسي فحسب، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم  عالج أيضاً الطب البدني وربط بين الطب النفسي والطب البدني في علاجاته.
* ومن ناحية أخرى فإن الصوفية لم يهتموا بالطب النفسي العلاجي فحسب، كما هو في العيادات النفسية في العصر الحديث، إنما اهتموا أيضاً بالطب النفسي الوقائي، أي قبل أن يصل المريض إلى الحاجة الماسة إلى العلاج، لذلك كانت الأمراض
النفسية في صدر الإسلام وكذلك لدى الصوفية نادرة الحدوث.
🌹☀فقد كان الصوم والصلاة والاستعاذة والاستغفار وكظم الغيظ والصبر والذكر الدائم، عبارة عن طب وقائي يمنع تراكم الأمراض النفسية من خواطر شيطانية ووساوس وكروب، يمنعها من النفاذ إلى قلب الإنسان، ومن ثم يصبح قلب المسلم على الدوام مستفرغاً ومحصناً من ولوج الآفات والأمراض التي تسبب له تراكمات وأزمات نفسية، ولذلك يقول الدكتور حسن الشرقاوي في كتابه (المسلمون علماء وحكماء) صـ 146 : 🌹☀
((ولا ريب أن المسلمين وعلى رأسهم الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الهادي البشير هم الرواد الأوائل للطب النفسي الوقائي والعلاجي على السواء، ولقد تبع الرسول في هديه النبوي ثلة من العلماء والحكماء أمثال: الحسن البصري، اليافعي، المكي، المحاسبي، وحجة الإسلام الغزالي وغيرهم كثير)).
أما عن تحليل خلجات النفس ووصف أمراضها، وبيان عيوبها فذلك أمر وصل فيه الصوفية إلى الغاية، لأنهم يتحدثون في ذلك عن تجربة صادقة عميقة تقوم مقام المنهج الاستقرائي في هذا المجال، ولذلك لا يستطيع دارس لعلم النفس بشتى فروعه أن يستغنى عن كلام الصوفية في هذا الشأن.
* زعم العلماء الغربيون أنهم اكتشفوا علماً جديداً:
هو علم الإنسان الاجتماعي، وأسموه بالأنثروبولجيا وذلك في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، وهدف هذه الدراسات سواء كانت الأنثروبولجيا البنائية، أو الثقافية، دراسة المجتمعات المحدودة والبسيطة خوفاً من اندثارها وذلك بقصد الوصول إلى نظرية تفسر الحياة في تلك المجتمعات.
ويقول د.حسن الشرقاوي في كتابه (المسلمون علماء وحكماء) ص 139:
((ولو رجعنا لعدة قرون أي للقرن العاشر الهجري، لوجدنا أن الإمام الشعراني قد قام بدراسة مسحية على الطوائف الصوفية في مجتمع القاهرة:
ولقد أختار عينات عشوائية ممثلة للطرق الموجودة في المجتمع والقاهرة؛ عبارة عن مائة مريد من المنخرطين في الطرق الصوفية.
🌹☀واستهدف في دراسته إثبات صحة الفرض الذي وضعه، وهو أن هناك في عصره اندحار في أخلاق الصوفية عن العصور السابقة عليه، ولقد استعان الشعراني بالملاحظة المباشرة وغير المباشرة ووصف أخلاقيات المريدين في عصره وصفاً دقيقاً يدل على انخراطه في الطريق الصوفي وفهم دقيق للمارسات والأذواق والمشارب والمواجيد الصوفية ، ثم عقد مقارنة بين صوفية عصره وبين الصوفية من السلف الصالح، وأظهر في نتائج بحثه بأدلة دامغة وبراهين قاطعة اندحار وارتكاس الأخلاق في عصره عن العصور السابقة عليه. 🌹☀
مما يثبت أن الغرض الذي وضعه في دراسته كان صحيحاً وأن الدراسة الحقلية والمسحية أثبتت صدقه.
ونستخلص من ذلك أن إدعاء الغربيين أن الأنثروبولجيا بشقيها البنائية والثقافية يرجع الفضل في اكتشافها إلى الغربيين قول مرفوض، ودعوى ينقصها البرهان والدليل، فإن الإمام الشعراني قد سبق هؤلاء العلماء الغربيون على الأقل بخمس قرون في الدراسات الأنثروبولجية وتفوق عليهم في هذه الدراسات.
🌹☀إذ أنه أدخل المعامل الروحي الذي يفتقر إليه أغلب علماء الأنثروبولجيا المعاصريين، فهو عندما درس المجتمع الصوفي في القاهرة عاش بين أفراده ملاحظاً ومتذوقاً لمشاربهم، متفهماً لمصطلحاتهم وإشاراتهم ومعانيهم ولغتهم، مقارناً بينهم وبين الصوفية من السلف الصالح، مما أعطى لدراسته ثراء وعمق يعجز عنه أي عالم أنثروبولجي معاصر)). 🌹☀
* أما في مجال التربية :
فيعتبر الصوفية بحق من أفضل الذين عالجوا موضوعات التربية على الإطلاق ذلك لأنهم لم يهتموا بالجانب الظاهري في السلوك فحسب، وإنما ركزوا على الجانب الباطني أيضاً.
🌹☀اهتم الصوفية إذن بالظاهر والباطن جميعاً. فهناك التكاليف والفرائض والواجبات المقررة شرعاً وعقلاً، كما أن هناك الإخلاص والصدق والنية وهي أمور تتعلق بأعمال القلوب ، فالتربية الإسلامية تقوم على أساس صحيح يواكب الفطر السليمة والعقول الرشيدة والنفوس المستقيمة، ومهما درسنا فلسفات التربية في الغرب الليبرالي والشرق الشيوعي، فإننا لن نجد منهجاً تربوياً صالحاً للتطبيق لكل زمان ومكان مثل منهج التربية الإسلامية. 🌹☀
ومهما جربت الأمم والشعوب مناهج بشرية ونظم إنسانية في فلسفات التربية، فلن نجد أي منها يستطيع أن يلبي حاجات الفرد والبيئة والمجتمع لخلق الإنسان الصالح، مثلما نجد ذلك في منهج التربية الإسلامية، لذلك يعتبر أقطاب الصوفية رواداً أوائلاً في مناهج التربية ونظمها مثل :
* الإمام أبو طالب المكي صاحب قوت القلوب.
* والغزالي في الإحياء.
* والمحاسبي في الرعاية.
* وعبد القادر الجيلاني في الغنية.
* وأبو الحسن البصري في أدب الدنيا والدين.
* والإمام محمد ماضى أبو العزائم في شراب الأرواح ، ومعارج المقربين، والنور المبين ، ...... وغيرهم كثير.
ولذلك يقول لدكتور حسن الشرقاوي في كتابه (المسلمين علماء وحكماء):
((فإن البشرية في مسيس الحاجة الآن إلى الإستعانة بمنهج التربية الإسلامية الذي استقاه العلماء المسلمون من القرآن الكريم والسنة المحمدية، ليعرفوا تماماً أنه الحق الذي يصلح فكراً وسلوكاً وتطبيقاً)). (صـ 127).
* أما علم الأخلاق فيعتبر برمته علماً صوفياً:
ولذلك نجد تعريفات التصوف معظمها يدور حول هذه المعنى مثل قول سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه:
((التصوف خلق، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الصفاء)). 🌱
وقول الحريري :
((التصوف: الدخول في كل خلق سني، والخروج من كل خلق دنئ)). 🌱
فالتصوف هو الذي يوصل الإنسان إلى التكامل الأخلاقي المنشود، بينما نجد في القرن العشرين رغم التقدم المادي الهائل، انتكاس واندحار في العملية التربوية والأخلاق، بحيث لا يمكن أن يقال أن الأخلاق تتقدم تقدماً طردياً متوازياً مع التقدم التكنولوجي.
إن لدى الصوفية تراثاً حضارياً عظيماً ما زال مدفوناً في دهاليز المكتبات العربية والإسلامية يحتاج إلى باحثين مهرة ومفكرين أكفاء ليزيلوا عنه تراب النسيان وينفعوا به العامة والخاصة من الناس من مسلمين وغير مسلمين ، ولا أظن إنني استطعت أن ألم بكل المجالات التي يجاهد فيها الصوفية لأن القوم من فتوتهم لا يحبون أن يطلع على عملهم إلا الله عزّوجل .
* وعن المجالات الأخرى التي أغفلنا ذكرها لنأخذ مثالاً واحداً لما تقوم به زوايا الصوفية من خدمات اجتماعية وهي زاوية الشعراني رضي الله عنه :
فلقد استطاع رضي الله عنه في عصره أن يزوج أربعين رجلاً من مريديه قام عنهم بالمهر ونفقات الزواج، وحرص على تزويد زوجاتهم بكل شئ يخطر على العقل من شئون النساء ولوازمهن. 🌱
وأرسل أفواجاً من تلامذته للحج إلى الأرض المقدسة.
وكان يقوم بتزويد العلماء والفقهاء في مصر وغيرها بالغذاء والكساء، وأما طلبة العلم فقد كانت لهم إعاشة كاملة على نفقة الزاوية مما يجعل الصوفية أول من حقق مجانية التعليم ، هذا فضلاً عن ضيوف الشعراني وزواره الذين قُدّروا بحوالي مائة زائر يومياً يقدم لهم كل واجبات الضيافة.
والحمد لله تقوم الزوايا الصوفية في العصر الحاضر بأنشطة اجتماعية عصرية :
من حضانات ومدارس إسلامية، وتحفيظ للقرآن الكريم، ومستوصفات طبية، ومشاغل للأعمال اليدوية والصناعات الصغيرة، ودراسات الكمبيوتر، وحل للمشاكل الأسرية، وتزويج للفقراء، ورعاية للأيتام، وإعانة على أداء الحج والعمرة، وإحياء لمشروع القرض الحسن وغيرها من الأنشطة التي يضيق النطاق عن حصرها.
ونأمل من المسلم المعاصر :
ألا ينظر إلى الأمور بأفق ضيق، أو برأي مُسْبق، بل عليه أن يقرأ ويشاهد بفكر مفتوح، لا يتحكم فيه الهوى ولا الغرض ليعرف الحق لأهله فيسعد في دنياه وآخرته.
هذا وقد اكتفينا بالإيجاز في بعض النقاط لأن هذه الدراسة فى إعتقادنا معالم على الطريق فقط ، حيث أن كل نقطة منها تحتاج إلى دراسة أو دراسات وافية بشأنها ، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
🌹☀همسة صوفية لفضيلة الشيخ فوزى محمد ابو زيد 🌹☀
☀من كتاب المنهج الصوفى والحياه العصرية ☀

المنهج الصوفي والحياة العصرية
https://archive.org/details/20200125_20200125_0347/mode/2up
مرسلة بواسطة حسن أحمد في 6:30 ص ليست هناك تعليقات:
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest

الاثنين، 20 يناير 2020

سيدنا لوط يثبت ضلال الفكر الغربي

ديموقراطياً :
كان على لوط -عليه السلام- قبول رذيلة قومه ، كونهم يشكلون غالبية المجتمع..!

ليبرالياً:
لايحق للوط -عليه السلام- أن ينهاهم عن رذيلتهم ، فهم أحرار في تصرفاتهم، خاصة أنهم لم يؤذوا أحداً..!

علمانياً :
مادخل الدين في ممارسات جنسية تتم برضى الطرفين؟!!

تنويرياً:
قوم لوط مساكين، معذورون، كونهم يعانون من خللٍ جيني أجبرهم [طبعياً] على ممارسة الفاحشه ..!

الدولة المدنية:
الشواذ فئة من الشعب، يجب على الجميع احترامهم، وإعطاؤهم حقوقهم لممارسة الرذيلة ، بل ويحق لهم تمثيل أنفسهم في البرلمان ..!

في دين الفطرة دين الإسلام:
لوطا -عليه السلام- لم يكن قادراً على ردع قومه، فأنكر رذيلتهم، ونصحهم باللسان، وكره بقلبه أفعالهم!
ثم غادرهم بأمر رباني بعد تكرار النصح والدعوة بلا جدوى..!

ثم حلّت العقوبة الربانية في قوله تعالى: 
(فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّنْ سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ).
الحقيقة ...
إن الديموقراطية، والليبرالية، والعلمانية، والتنويريه
 والدولة المدنية...
كلها تنازع الإسلام في أصوله وفروعه وأخلاقه، وتعاملاته ، لايجمعهم به أي رباط، تماماً كالتناقض بين الكفر والإيمان..!

زوجة لوط عليه السلام لم تشترك معهم في الفاحشة ولكنها كانت مُنفتحه :
( open minded )
تتقبّل افعالهم ولا تُنكرها عليهم وتُقرّهم فيما يفعلون .!
فكان جزاءها في قوله تعالى: ((فأنجيناه وأهله إلا امرأتهُ كانت من الغابرين))
درس قاس لكل من ادّعى المثلية والانفتاح في حدود الله.
{فذكر بالقرآن من يخاف وعيد }.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏‏‏حشد‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏
١١
مرسلة بواسطة حسن أحمد في 9:46 ص ليست هناك تعليقات:
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2019

أحكام القصر والجمع

مرسلة بواسطة حسن أحمد في 9:04 م ليست هناك تعليقات:
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest

الثلاثاء، 3 ديسمبر 2019

ما المقصود بالعتاقة الصغرى والعتاقة الكبرى؟ وهل تنفع الميت وتعتق رقبته من النار ؟


ما المقصود بالعتاقة الصغرى والعتاقة الكبرى؟ وهل تنفع الميت وتعتق رقبته من النار ؟
الجواب: العتق الأكبر تعبير متعارف عليه يقوم على قراءة سورة الإخلاص {قل هو اللّه أحد } مئة ألف مرة ، رجاء أن يعتق اللَّه تعالى بها من النار من قرئت له من الأموات . وهي بهذه الصورة لم يرد بها حديث صحيح بل ضعيف، روى البزار بسند ضعيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من قرأ قل هو اللَّه أحد مئة ألف مرة فقد اشترى نفسه من اللَّه تعالى، ونادى منادٍ من قبل اللَّه تعالى في سماواته وأرضه: ألا إن فلاناً عتيق اللّه " قال الصاوي في حاشيته على الجلالين: هي عتاقة من النار بشرط ألا يكون عليه حقوق العباد أصلاً، أو عليه وهو عاجز عن أدائها، أما من قدر عليها فهو كالمستهزئ بربه .ونقل الشيخ الحِفْني عن الشيخ العياشي أنَّ مَن قرأها مائة ألف مرة كُفِّرت صغائره وكبائره ” ـ مصباح الظلام ج 2 ص 161″، وهو كلام لا يصمد أمام القول بأن الكبائر لا تكفِّرها إلا التوبة النصوح ومنها دفع
وبناء على هذا الحديث الذي يعمل به في فضائل الأعمال نص جماعة من متأخري المالكية على استحباب عتاقة الصمدية، ذكر ذلك المحدث عبد اللَّه الصديق الغماري في كتابه " فضائل القرآن " .
وإذا كان هذا الشخص نفسه يقرؤها، فهل تكون للميت الذي تقرأ له ؟ الجواب نعم: لأن الجمهور ذهبوا إلى انتفاع الميت بقراءة القرآن عليه، بأجر أو بغير أجر، وهذه المغفرة إما تفضُّل ومنحة من اللّه تعالى دون مقابل،وإما بمقابل من عمل صالح، فالأمر للّه تعالى وحده .
وأما العتق الأصغر فهو: ذكر لا إله إلا الله (سبعين ألفاً) ولم أجد دليلاً على ذلك إلا ما ذكره الإمام الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير(11/336) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَالَ : لا إلَهَ إلا اللَّهُ، كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً لِكُلِّ ذَنْبٍ". قَوْلُهُ ‘:" كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً لِكُلِّ ذَنْبٍ" : ظَاهِرُهُ حَتَّى لِلْكَبَائِرِ وَلِذَلِكَ اتَّخَذَهَا الْعَارِفُونَ عَتَاقَةً وَاخْتَارُوا أَنْ تَكُونَ سَبْعِينَ أَلْفًا؛ لأَنَّهُ وَرَدَ بِهَا أَثَرٌ كَمَا نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ السُّنُوسِيِّ .
وفي منح الجليل شرح مختصر خليل(16/173): وَكَذَا
التَّهْلِيلُ الَّذِي اعْتَادَ النَّاسُ يَنْبَغِي عَمَلُهُ وَالاعْتِمَادُ عَلَى فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى، قال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: أُوصِيك بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى شِرَاءِ نَفْسِك مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنْ تَقُولَ لا إلَهَ إلا اللَّهُ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَعْتِقُك وَيَعْتِقُ مَنْ تَقُولُهَا عَنْهُ مِنْ النَّارِ وَرَدَ بِهِ
خَبَرٌ نَبَوِيٌّ) .
وجاء في الضوء اللامع للسخاوي(1/176) في ترجمة أحمد ابن حسن أبو العباس الشافعي النعماني:(وأوصى أن يقال حين دفنه سبعين ألفاً لا إله إلا الله فنفذت وصيته رحمه الله وإيانا). وجاء في خلاصة الأثر للمحبي(1/46):(وحكي أن حافظ المغرب العبدوسي قرأ البخاري بلفظه أيام الاستسقاء في يوم واحد، قال: وكان الوالد يجمع جماعة يسبحون ألف تسبيحة يهديها لبعض الأموات ويهللون سبعين ألف تهليلة يهديها لبعضهم، وكان أهل تريم يعتنون بهذا ويوصي بعضهم بمال لذلك، وكان هو المتصدي لذلك والقائم به، وهذا المذكور تداوله الصوفية قديماً وحديثاً وأوصى بعضهم بالمحافظة عليه وذكروا أن الله تعالى يعتق به رقبة من أهدي له، وأنه ورد في الحديث، وذكر الإمام الرافعي: أن شاباً كان من أهل الكشف ماتت أمه فبكى وصاح فسئل عن ذلك فقال: أن أمي ذهبوا بها إلى النار، وكان بعض الإخوان حاضراً فقال: اللهم إني قد هللت سبعين ألف تهليلة وإني أشهدك أني قد أهديتها لأم هذا الشاب، فقال الشاب في الحال: أَخْرَجُوا أمي من النار الآن وأدخلوها الجنة، قال المهدي المذكور فحصل لي صدق الخبر، وصدق كشف الشاب، قال الحافظ النجم الغيطي: ينبغي للشخص أن يفعل ذلك اقتداء بالسادة الصوفية وامتثالاً لأقوال من أوصى به وتبر كاً بأفعالهم، وقد ذكره الولي العارف بالله تعالى سيدي محمد بن عراق في بعض رسائله، قال وكان شيخه يأمر به، وأن بعض إخوانه يهلل السبعين ألف ما بين الفجر وطلوع الشمس، قال: وهذه كرامة من الله تعالى).
وقد يراد بالعتق ما يعرف بإسقاط الصلاة عن الميت الذي كان بعض الجهلة يفعلونه ويعتقدون أنه يغني عن صلاته وصومه وزكاته، وهو باطل ولا أصل له وإن ذكره بعضهم، ولكن قال العلماء إن الميت إذا كان عليه صوم أو زكاة أو حج أو دين للعباد وجب أداء ذلك عنه من تركته، سواء أذن في ذلك أم لم يأذن، على ما هو المختار من أقوالهم، أما الصلاة فلم يقل أحد بقضائها عنه أو إسقاطها بأي وجه من الوجوه الثابتة الصحيحة، إلا إن أراد أن يصلي أحد عن ميِّته كما فعل ذلك الإمام السبكي عن بعض أقاربه، كما في إعانة الطالبين.
مرسلة بواسطة حسن أحمد في 10:05 م ليست هناك تعليقات:
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest

الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

نصيحة الذهبي لابن تيمية لما تأكد من زيغه بعد سنين طويلة

نصيحة الذهبي لابن تيمية لما تأكد من زيغه بعد سنين طويلة 

(وهي رسالة ثابتة النسبة إلى الذهبي وقد طبعت غير مرة).
نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على ذلتي، يا رب ارحمني وأقلني عثرتي، واحفظ عليَّ إيماني، واحزناه على قلة حزني، واأسفاه على السنة وذهاب أهلها، واشوقاه إلى إخوان مؤمنين يعاونونني على البكاء، واحزناه على فقد أناس كانوا مصابيح العلم وأهل التقوى وكنوز الخيرات، ءاه على وجود درهم حلال وأخ مؤنس.
طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتَبًّا لمن شغله عيوب الناس عن عيبه، إلى كم ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينك؟ إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذم العلماء وتتبع عورات الناس مع علمك بنهي الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا تذكروا موتاكم إلا بخير فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا"،
 بلى أعرفُ إنك تقول لي لتنصُرَ نفسك: إنما الوقيعة في هؤلاء الذين ما شمّوا رائحة الإسلام ولا عرفوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو جهاد،
 بلى والله عرفوا خيرًا مما إذا عمل به العبد فقد فاز، وجهلوا شيئًا كثيرًا مما لا يعنيهم و: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".

يا رجل بالله عليك كفَّ عنَّا فإنك مِحجاجٌ عليم اللسان لا تقرّ ولا تنام، 
إياكم والأغلوطات في الدين، كره نبيك صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها ونهى عن كثرة السؤال وقال: "إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان"، وكثرة الكلام بغير دليل تقسي القلب إذا كان في الحلال والحرام فكيف إذا كان في العبارات اليونسية والفلاسفة وتلك الكفريات التي تعمي القلوب؟ والله قد صرنا ضحكة في الوجود، فإلى كم تنبشُ دقائق الكفريات الفلسفية لنردَّ عليها بعقولنا، يا رجل قد بلعتَ سموم الفلاسفة ومصنفاتهم مرات، وبكثرة استعمال السموم يُدمن عليها الجسم وتكمن والله في البدن. واشوقاه إلى مجلس فيه تلاوة بتدبر، وخشية بتذكر، وصمت بتفكر، واهًا لمجلس يُذكرُ فيه الأبرار فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، لا عند ذكر الصالحين يُذكرون بالازدراء واللعنة، كان سيف الحجاج ولسان ابن حزم شقيقين فواخَيتَهما، بالله خلُّونا من ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب، وجدوا في ذكر بدع كنا نعدها رأسًا من الضلال قد صارت هي محض السنة وأساس التوحيد، ومن لم يعرفها فهو كافر أو حمار، ومن لم يكفّر فهو أكفر من فرعون، وتعد النصارى مثلنا، والله في القلوب شكوك إن سَلِمَ لكَ إيمانك بالشهادتين فأنت سعيد.
يا خيبة من اتبعك فإنه مُعَرَّضٌ للزندقة والانحلال، ولا سيما إذا كان قليل العلم والدين باطوليًّا شهوانيًّا لكنه ينفعك ويجاهد عنك بيده ولسانه وفي الباطن عدو لك بحاله وقلبه، فهل معظم أتباعك إلا قعيدٌ مربوط خفيف العقل، أو عامي كذّاب بليد الذهن، أو غريب واجم قوي المكر، أو ناشف صالح عديم الفهم، فإن لم تصدقني ففتشهم وزنهم بالعدل.
يا مسلم أقدم حمار شهوتك لمدح نفسك، إلى كم تصادقها وتعادي الأخيار؟ إلى كم تصدقها وتزدري بالأبرار، إلى كم تعظمها وتصغر العباد، إلى متى تُخاللها وتمقت الزهاد، إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح بها والله أحاديث الصحيحين، يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك بل في كل وقت تُغيرُ عليها بالتضعيف والإهدار، أو بالتأويل والإنكار.
أما ءان لك أن ترعوي؟ أما حان لك أن تتوب وتنيب، أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل. بلى والله ما أذكر أنك تذكر الموت بل تزدري بمن يذكر الموت، فما أظنك تقبل على قولي ولا تُصغي إلى وعظي بل لك همة كبيرة في نقض هذه الورقة بمجلدات وتقطع لي أذناب الكلام، ولا تزال تنتصر حتى أقول لكَ: والبتة سكتت.
فإذا كان هذا حالك عندي وأنا الشفوق المحبُّ الواد، فكيف يكون حالك عند أعدائك، وأعداؤك والله فيهم صلحاء وعقلاء وفضلاء كما أن أولياءك فيهم فجرة وكذبة وجهلة وبطلة وعور وبقر.
قد رضيتُ منك بأن تسبني علانية وتنتفع بمقالتي سرًّا :"رحم الله امرءًا أهدى إلي عيوبي"، فإني كثير العيوب غزير الذنوب، الويل لي إن أنا لا أتوب، ووافضيحتي من علاّم الغيوب، ودوائي عفو الله ومسامحته وتوفيقه وهدايته، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى ءاله وصحبه أجمعين. انتهى.
***************************
إن هذه الرسالة ثابتة عن الذهبي الذي كان تلميذًا لابن تيمية، ولا عبرة بقول من أنكر ثبوتها بحجة أنها مناقضة لعبارات أخرى وردت في كتب الذهبي في ترجمة ابن تيمية وفيها الثناء الكبير عليه، وبحجة أن النسخة الخطية من هذه الرسالة بخط ابن قاضي شهبة وهو خصم مُلِدٌّ لابن تيمية وشهادة الخصم على خصمه مردودة شرعًا، وأن الحافظ السخاوي شافعي المذهب وله كلام بخس في حق ابن تيمية.

نقول: لا مانع أن يثنى على شخص معين في بادىء الأمر اعتمادًا على تحسين الظن ثم بعدما يتبين له حاله يقدحه ويذمه، وهذا أمر مشاهد ومعروف، ومن أراد فليراجع كتب التواريخ والطبقات.

ومما يؤكد لنا من أن الذهبي أثنى عليه أول الأمر ثم لما انكشف له حاله أرسل له هذه الرسالة على وجه النصيحة كلام الذهبي نفسه في رسالته "بيان زغل العلم والطلب" فقد قال ما نصه: "فوالله ما رمقت عيني أوسع علمًا ولا أقوى ذكاء من رجل يقال له ابن تيمية مع الزهد في المأكل والملبس والنساء، ومع القيام في الحق والجهاد بكل ممكن، وقد تعبت في وزنه وفتشه حتى مللت في سنين متطاولة، فما وجدت أَخَّرَهُ بين أهل مصر والشام ومقتته نفوسهم وازدروا به وكذبوه وكفَّروه إلا الكبر والعجب وفرط الغرام في رياسة المشيخة والازدراء بالكبار، فانظر كيف وبال الدعاوى ومحبة الظهور، نسأل الله المسامحة، فقد قام عليه أناس ليسوا بأورع منه ولا أعلم منه ولا أزهد منه، بل يتجاوزون عن ذنوب أصحابهم وءاثام أصدقائهم، وما سلَّطهم الله عليه بتقواهم وجلالتهم بل بذنوبه، وما دفع الله عنه وعن أتباعه أكثر، وما جرى عليهم إلا بعض ما يستحقّون، فلا تكن في ريب من ذلك". اهـ.

يقول الحافظ السخاوي في "الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ" ما نصه: "وقد رأيت له (أي للذهبي) عقيدة مجيدة ورسالة كتبها لابن تيمية هي لدفع نسبته لمزيد تعصبه مفيدة" اهـ، ثم ساق ما قدمناه.

وقال الذهبي في موضع ءاخر من رسالته "بيان زغل العلم والطلب" ما نصّه: 
"فإن برعت في الأصول وتوابعها من المنطق والحكمة والفلسفة وءاراء الأوائل ومحارات العقول، واعتصمت مع ذلك بالكتاب والسُّنّة وأصول السلف، ولفقت بين العقل والنقل، فما أظنك في ذلك تبلغ رتبة ابن تيمية ولا والله تقاربها، وقد رأيتَ ما ءال أمره إليه من الحطّ عليه والهجر والتضليل والتكفير والتكذيب بحقّ وبباطل، فقد كان قبل أن يدخل في هذه الصناعة منوَّرًا مضيئًا على مُحَيَّاه سِيْمَا السلف، ثم صار مظلمًا مكسوفًا عليه قتمة عند خلائق من الناس، ودجّالاً أفّاكًا كافرًا عند أعدائه، ومبتدعًا فاضلاً محقّقًا بارعًا عند طوائف من عقلاء الفضلاء". اهـ.

فتبيّن أن الذهبي ذمّه لأنه خاض بالفلسفة والكلام المذموم أي كلام المبتدعة في العقيدة كالمعتزلة والمشبّهة، وهذا القدح في ابن تيمية من الذهبي يضعف الثناء الذي أثنى عليه في تذكرة الحفّاظ بقوله: "ما رأت عيناي مثله وكأن السُّنّة نصب عينيه".

ومن جملة ما يقوله الذهبي في حق ابن تيمية ما نقله الحافظ ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنةعنه ونصه: "وأنا (أي الذهبي) لا أعتقد فيه عصمة بل أنا مخالف له في مسائل أصلية وفرعية" اهـ.
وكان في جملة المثنين عليه التاج الفزاري المعروف بالفركاح وابنه البرهان والجلال القزويني والكمال الزملكاني ومحمَّد بن الحريري الأنصاري والعلاء القونوي وغيرهم، لكن ثناء هؤلاء غرّ ابن تيمية ولم ينتبه إلى الباعث على ثنائهم، فبدأ يذيع بدعًا بين حين وءاخر، وأهل العلم يتسامحون معه في الأوائل باعتبار أن تلك الكلمات ربما تكون فلتات لا ينطوي هو عليها، لكن خاب ظنهم وعلموا أنه فاتن بالمعنى الصحيح، فتخلَّوا عنه واحدًا إثر واحد على توالي فتنه.

أما الادعاء الثاني وهو أن النسخة الخطية من هذه الرسالة بخط ابن قاضي شهبة وهو خصم مُلِدٌّ لابن تيمية فهو كلام مردود فإن ابن قاضي شهبة لم يفتر على ابن تيمية ولم يلفق له أقوالا إنما طعن فيه لما ثبت له من زيغه وفساد عقيدته، ومن راجع كتب ابن تيمية وجد فيها ذلك.

ثم إن ابن قاضي شهبة لم ينفرد بالطعن بابن تيمية فقد سبقه العديد من العلماء والفقهاء والمحدثين والحفاظ من المذاهب الأربعة المعاصرين له وتبعهم على ذلك خلق كثير، وأمره كما قال الحافظ الفقيه المجتهد تقي الدين السبكي :"وحبس بإجماع العلماء وولاة الأمور".

أما الادعاء الثالث وهو أن الحافظ السخاوي شافعي المذهب وله كلام بخس في حق ابن تيمية، فلا يستغرب صدور مثل هذا الكلام الساقط ممن يدعو إلى نبذ المذاهب الأربعة، لكن من طمس الله عينيه بالتعصب الأعمى وأعمى قلبه بالجهل فلا هادي له.
إن هذه النسخة مصورة عن نسخة خطية محفوظة في دار الكتب المصرية ـ القاهرة ـ تحت رقم /18823 ب، وهي مكتوبة بخط الفقيه ابن قاضي شهبة، نقلًا عن خط قاضي القضاة برهان الدين المعروف بابن جماعة، عن خط الحافظ أبي سعيد العلائي المنسوخ عن خط الذهبي نفسه.

هو الفقيه
 المؤرخ أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر الأسدي الدمشقي الشافعي المعروف بابن قاضي شهبة، ولد بدمشق سنة 779هـ، وأخذ عن جماعة كالسراج البلقيني وابن حجى والغزي وغيرهم، وتصدَّى للإفتاء والتدريس، وحدَّث ببلده وبيت المقدس وسمع منه الفضلاء، وناب في القضاء بدمشق، توفي بها سنة 851هـ.

له من الآثار: طبقات الفقهاء الشافعية، ذيل على تاريخ الإسلام للذهبي، تفسير القرءان الكريم، طبقات النحاة واللغويين، شرح منهاج الطالبين للنووي في فروع الفقه الشافعي، وغيرها.
مرسلة بواسطة حسن أحمد في 10:59 م ليست هناك تعليقات:
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest

الأحد، 11 أغسطس 2019

ما أفضل عمل يقوم به المسلم يوم العيد؟

مرسلة بواسطة حسن أحمد في 8:04 ص ليست هناك تعليقات:
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest

الأحد، 28 يوليو 2019

يوسف استيس وعبدالله القصيمي البدايات لا تعبر عن النهايات


الرجل الذي على اليمين إسمه : 
(جوزيف إستيس) من أمريكا
بدأ مسيرته كتاجر وقس مسيحي متعصب يسخر من المسلمين ويرى أنهم يعبدون صندوقا أسود في صحراء


صاحب الصورة على اليسار اسمه : 
(عبد الله القصيمي) من بلاد الحرمين 
بدأ مسيرته كداعية حتى قيل عنه أنه إبن تيمية الثانى !
ألف كتاب «الصراع بين الإسلام والوثنية» ، ولقي الكتاب قبولاً عظيمًا عند أهل العلم حتى قال فيه إمام الحرم المكي آنذاك قصيدة ، وذكر صلاح المنجد أن بعض أهل العلم قالوا :
«لقد دفع القصيمي مهر الجنة بكتابه هذا»

خاض 

وفجأة ... !!!
إنقلب القصيمي 180 درجة بعد تعلقه بفتاة مسيحية في بيروت ، وأصبح يدافع عن أفكار الملحدين والمضللين ، وألف كتاب "يكذبون لكي يروا الإله جميلا" وكتاب "هذي هي الأغلال" ، ثم أعلن إلحاده وإنكاره وجود الله ، وهلك عام 1996


وفي نفس الفترة .. إعتنق جوزيف إستيس الإسلام مع أفراد عائلته على يد مسلم مصري تعرف عليه ، وقرر جوزيف أن يصبح داعية للإسلام في أمريكا بعدما غير اسمه إلى (يوسف) ، ودخل على يديه عشرات الآلاف في دين الإسلام
فسبحان مقلب القلوب !!!

البدايات ليست كل شيء ..
وإنما العبرة بالخواتيم
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏نظارة‏ و‏لحية‏‏‏‏‏
مرسلة بواسطة حسن أحمد في 9:08 م ليست هناك تعليقات:
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest

الثلاثاء، 16 يوليو 2019

معنى حديث لاتقتلوا أولادكم سرا

مرسلة بواسطة حسن أحمد في 12:05 ص ليست هناك تعليقات:
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest

الاثنين، 8 يوليو 2019

علاج الصالحين لداء الكبر

مرسلة بواسطة حسن أحمد في 11:57 م ليست هناك تعليقات:
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest

الجمعة، 5 يوليو 2019

ما الفرق بين الفؤاد والسر؟

مرسلة بواسطة حسن أحمد في 6:38 ص ليست هناك تعليقات:
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest

الثلاثاء، 2 يوليو 2019

القرآن والتوراة والإنجيل والعلم للدكتور موريس بوكاي


في عام ١٩٢٠م ولد "موريس بوكاي"، ونشأ الغلام نشأة نصرانيّة كاثوليكيّة، تلقى تعليمه العام في مدرسة كاثوليكيّة في إقليم نورماندي الأدنى في شمال غرب فرنسا، ولم يسمح له بقراءة الإنجيل كاملاً طيلة فترة دراسته، وفي عام ١٩٣٥م اكتشفت رسوم بشريّة في كهف في إسبانيا ترجع إلى ١٥٠٠٠ سنة، بينما المعلومات التي تلقاها من الكتب المقدّسة ترجع ظهور الإنسان إلى ٤٠٠٠ سنة قبل المسيح! وعندما سأل الأبّ مدرّسه لم يجد إلا الإجابة السلبيّة التي تطلب منه عدم الخلط بين الدين والعلم.
ثم التحق موريس بمدرسة كلية الطب بجامعة باريس، ثم التحق بالعلوم المصريّة في مطلع الخمسينات، وتعلّم الهيروغلوفيّة، ثم قدّر له أن يطبب قريباً لجيهان السادات التي عرّفته بعدئذ بالملك فيصل بن عبد العزيز -رحمه الله-، والذي صار طبيبه الخاص حتى قتله عام ١٩٧٥، وحينها تعرّف على الإسلام، وقرأ القرآن باللغة العربيّة، والتي أتقنها في مصر خلال أربعة أعوام، وألّف كتابه "القرآن والتوراة والإنجيل: دراسة في ضوء العلم الحديث"، وقد لقي كتابه وأبحاثه صدى كبيراً في الغرب، بين مهاجم ومتهم ومؤيّد، حتى ظهر تصنيف لبعض الدراسات المقارنة في الغرب تُعرف بـ "البوكايية": وتعني المحاولات الرابطة بين الدين والعلم، وخصوصاً الإسلام. وقد أثّرت أبحاثه ودراساته في الكثيرين فأسلموا كما أسلم.



هذا الكتاب هو دراسة تقوم على مقارنة نسب توافق الكتب المقدسة: التوراة، والأناجيل، والقرآن، مع العلم الحديث، وأوضح الكاتب من البداية بأن التوراة والأناجيل بها الكثير مما يتعارض مع العلم بخلاف القرآن الذي لا يتعارض بأي شكل مع العلم.. كما تحدث عن أن الأناجيل تتشابه مع الأحاديث النبوية في أن من دونوها لم يشهدوا قائلها، بل اعتمدوا فيها على النقل، لذا بها الكثير من الخلاف في صحتها من عدمه.

بدأ الكاتب بالحديث عن التوراة، وبدأ سؤاله بمن هو مؤلف التوراة؟ ثم تحدث عن أصلها، وقال: 

" كان الكتاب المقدس قبل أن يكون مجموعة أسفار، تراثًا شعبيًا لا سند له إلا الذاكرة، وهي العامل الوحيد الذي اعتمد عليه في نقل الأفكار. وكان هذا التراث يغنى "

ثم يتحدث عن أسفار موسى الخمسة: التكوين، والخروج، واللاويين، والعدد، والتثنية.. ويتناولهم بالنقد، وتوضيح العديد من المتناقضات بين الأسفار، بل متناقضات في نفس السفر.
وتناول أكثر ثلاث متناقضات مع العلم الحديث في سفر التكوين، وهم:
1- خلق العالم ومراحله، وهما روايتان: الأولى: قال بأنها الرواية الكهنوتية، وهي الإصحاح الأول وأول ثلاث آيات من الإصحاح الثاني، تناول الآيات بالتفصيل والنقد العلمي، وأوضح فيها الكثير مما يخالف العلم. الثانية: وهي أقدم من الأولى بثلاث قرون، وهي قصيرة جدًا ولا يوجد بها متناقضات مثل الأولى، وهي الرواية اليهوية.
2- تاريخ خلق العالم وظهور الإنسان على الأرض: وتحدث عن أن التاريخ الذي وضعته التوراة وهو بحسب يومنا هذا 5777 سنة.
3- الطوفان: وقال أن هناك الكثير من المتناقضات وعلتها وجود مصدرين بشكل جلي: المصدر اليهوى، والمصدر الكهنوتي، ومن أبرز المتناقضات التي تحدث عنها بأن بالأنساب في كما أوحى بها سفر التكوين تقول بأن الطوفان وقع في القرن 21 أو 22 ق.م. وذلك هو الوقت التي ظهرت من قبله حضارات انتقلت أطلالها للأجيال التي تلتها، ومن المعروف أنه لم يحدث انقطاع في هذه الحضارات، وبالتالي لم يحدث إعدام يخص البشرية برمتها كما تقول التوراة.
ثم تحدث عن مواقف الكتاب المسيحيين تجاه الأخطاء العلمية في نصوص العهد القديم ودراساتها النقدية.. ثم اختتم حديثه عن التوراة.


وتحدث في الجزء الثاني عن الأناجيل، وبدأ بالحديث عن الصدام بين اليهودية-المسيحية والمسيحية البوليسية، وكيف أثر هذا الخلاف في تدوين الإنجيل، فمتى كان يميل بشكل جلي إلى اليهودية-المسيحية، ولوقا وثني اعتنق المسيحية وكان ضد اليهودية بشكل كبير، فأثرت انتماءاتهم على أهوائهم في تدوين الإنجيل.. ثم تناول كل إنجيل على حدا من حيث كاتبه وتاريخ كتابته ومصادره، وبين العديد من التناقضات بين الأناجيل الأربعة والمبالغات والتحريف فيهم، وبعد أن انتهى، قال: 
"إذن فمن يجب أن نصدق؟ أنصدق متى أم مرقس أم لوقا أم يوحنا؟"
ثم يأتي الحديث عن الأناجيل والعلم الحديث، وأول ما تناوله كان أحد التناقضات التي وقعت فيها الأناجيل، وهي نسب المسيح، حيث عرض متى ولوقا نسب للمسيح يختلف فيه كلًا منهم عن الآخر، وإن اتفقوا في العديد من الأسماء إلا أنهم مختلفين بشكل كبير، كما أن التواريخ والأنساب تتعارض مع نظرة العلم الحديث لها.
وتحدث عن تناقضات أخرى وأمور غير معقولة في الروايات، كـ: روايات الآلام، غياب رواية تأسيس القربان المقدس من إنجيل يوحنا، ظهور المسيح بعد قيامته، صعود المسيح، أحاديث المسيح الأخيرة.
ثم تأتي الخاتمة، لينهي الكاتب هذا الجزء المثير.

ثم ينتقل إلى الجزء الثالث الخاص بالقرآن الكريم، وافتتح هذا الجزء بكلامه عن نظرة الغرب الخاطئة للإسلام، وكيف كانت ترجمات القرآن قديمًا لا تستطيع أن توفي النص حقه فتورد معناه ناقصًا؛ وبناءً على هذا رفضوا وشوهوا الإسلام. وينفي أن يكن بشر هو من كتب هذا الكلام؛ لصعوبة أن يعطي هذه المعطيات العلمية الدقيقة. وقال بأن الإسلام حث على طلب العلم، أورد حديث ضعيف، وهو: "اطلبوا العلم ولو في الصين"، وهو حديث كذبه الألباني وغيره.. والحديث الثابت هو ما رواه ابن ماجة من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم).
ويظل يمهد للموضوعات التي يتناولها لاحقًا من مقارنات العلم الحديث بالقرآن، وكيف أن القرآن لا يحتوي على ما يخالف النظرة العلمية الحديثة. ويتحدث عن أنه لم يكن يؤمن بالقرآن والإسلام نهائيًا بناءً على نشأته، فيقول: 

" في البداية لم يكن لي أي إيمان بالإسلام. وقد طرقت دراسة هذه النصوص بروح متحررة من كل حكم مسبق وبموضوعية تامة. وإن كان هناك تأثير ما قد مورس فهو بالتأكيد تأثير التعاليم التي تلقيتها في شبابي، حيث لم تكن الغالبية تتحدث عن المسلمين وإنما عن المحمديين لتأكيد الإشارة إلى أن المعني به دين أسسه رجل وبالتالي فهو دين عديم القيمة تمامًا إزاء الله. وككثيرين كان يمكن أن أظل محتفظًا بتلك الأفكار الخاطئة عن الإسلام، وهي على درجة من الانتشار بحيث إنني أدهش تمامًا حين التقي، خارج المتخصصين، بمحدثين مستنيرين في هذه النقاط أعترف إذًا أنني كنت جاهلًا قبل أن تعطى لي عن الإسلام صورة تختلف عن تلك التي تلقيناها في الغرب. "

ثم يبدأ بالحديث عن صحة القرآن ووقت وطريقة تدوينه. ويتناول جزئية خلق السماوات والأرض بالمقارنة مع التوراة، و مراحل الخلق الستة، وعملية تشكيل الكون، ثم يتحدث عن بعض معطبات العلم الحديث عن تكوين الكون: النظام الشمسي، والمجرات، ومفهوم تعدد العوالم، والمادة الكونية المنتشرة بين النجوم. ثم يقابلها مع المعطيات القرآنية عن الخلق، والرد على بعض الاعتراضات في هذا الصدد. 
ويربط بين علم الفلك والقرآن، فيتحدث عن الشمس والقمر، والنجوم، والكواكب، والسماء الدنيا.. ثم يتحدث عن البنية السماوية، وأول ما طرحه وجود مدارين للقمر والشمس، والإشارة إلى تنقل القمر والشمس في الفضاء بحركة خاصة، وتعاقب الليل والنهار، وتوسع الكون، ونظرية غزو الفضاء، ويتحدث عن تكوين الأرض وتضاريسها وجوها، والبحار وتكوينها ودورة المياه في الأرض، ويتحدث عن عالم الحيوان والنبات وكيفية تناسلهما، ثم ينتقل إلى جزئية التناسل الإنساني.. ويفصِّل القول في هذه النقاط ويربط بينها وبين ما بينه القرآن قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة. 

ويتناول الكاتب موضوعان لهما روايات مشتركة في التوراة والقرآن، وهما : الطوفان، وخروج سيدنا موسى من مصر.. ويقول:

"والأول مهم لأنه لم يترك في تاريخ الحضارات الآثار التي تضمنتها رواية التوراة، على حين أن المعطيات الحديثة لا تثير أي نقض بالنسبة إلى رواية القرآن.
أما الثاني فهو مهم لأن رواية القرآن ورواية التوراة تبدوان متكاملتين في خطوطهما العريضة ولأن المعطيات الحديثة، على ما يبدو، تأتي لكل من الروايتين بدعم تاريخي ملحوظ."

ويقول عن الطوفان أن الفرق الأول الأساسي بين الروايتين أن التوراة قالت بأن الطوفان أباد البشرية كلها وكان عقاب للبشر أجمعين، أما القرآن فيقول بأنه عقاب لقوم نوح فقط.. والفرق الثاني الجوهري في أن القرآن لم يحدد زمن الطوفان ولا يعطي أي إشارة على مدته بخلاف التوراة.
وينتقل للنقطة الثانية وهي خروج موسى من مصر ومن هو فرعون موسى، وهي النقطة التي حيرت الكثيرين ومازالوا يبحثون فيها إلى يومنا هذا.. فعرض الكثير من آراء الباحثين ثم يعلق عليها.. وهذه النقطة الأطول والأهم في الجزء الثالث الخاص بالقرآن.

وكان آخر ما اختتم به الكتاب موازنة بين القرآن والأحاديث النبوية والعلم، والغرض من هذا الجزء هو التأكيد على أن كاتب القرآن يستحيل أن يكون بشر كما قال البعض بأن محمد –صلى الله عليه وسلم- هو من كتبه، فالأحاديث النبوية فيها ما يتعارض مع العلم بخلاف القرآن، وحديث النبي –صلى الله عليه وسلم- "إذا أتيتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر" صحيح مسلم. وفي رواية أخرى "إذا أتيتكم بشيء من أمر دينكم فاعملوا به، وإذا أتيتكم بشيء من أمر دنياكم فأنتم أعلم بأمر دنياكم"هو الدليل الذي استند إليه الكاتب.

مراجعة احمد إبراهيم
منقول من موقع goodreads
مرسلة بواسطة حسن أحمد في 11:00 م ليست هناك تعليقات:
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest

القرآن مأدبة الله في الأرض

مرسلة بواسطة حسن أحمد في 12:22 ص ليست هناك تعليقات:
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest

الاثنين، 1 يوليو 2019

لماذا أسلمت ؟



الإسلام نور يدخل قلبك عندما تفتح نوافذه وتطرد منه الهوى والتعصب وتفتح عينيك باحثا عن الحق طالبا له ومفتشا عن الحقيقة ناشدا لها .. الإسلام دين الفطرة السليمة والنفوس الزكية .. لذا فإن الإسلام كل يوم يكتسب أرضا جديدة وعقولا فريدة وهذا مثال لما ذكرت رحلة الفيلسوف الفرنس روجيه جارودي الفكرية ومراجعات لكتاب ( لماذا أسلمت ؟ نصف قرن من البحث عن الحقيقة ) 
الإسلام ينتشر في أوروبا وأمريكا لا يفتش عن المعوزين والفقراء ليستغل فقرهم وحاجتهم للعيش ويضطرهم لإختياره ليسد فقرهم وحاجتهم كما يحدث من بعض المذاهب الأخرى ... الإسلام يبحث عن الأحرار فكريا أحرار من الفقر والحاجة وأحرار من الهوى والتعصب والعمى عندها فقط يبصر حقيقة الإسلام التي لوثتها بعض الجماعات المريضة مثل الإخوان وداعش والقاعدة بمساعدة الغرب أيضا وبأسلحتهم التي يمدونهم بها لضرب الإسلام ووأوطان الإسلام وتشويه صورته
فبعد القضاء على الشيوعية لم يعد عدو أمامهم سوى الإسلام 
******* ********** ***********
الكتاب رحلة في فكر فيلسوف القرن العشرين 
تجرد من كل الأهواء، وامتلك الشجاعة لأن يراجع أفكاره ومعتقداته مهما بلغ العمر منه عتيّا. جارودي كان يبحث عن الحقيقة على مدى نصف قرن ولم يتردد للحظة في ترك دينه ومذهبه الفلسفي لإعتناق دين آخر عندما كان يتبين له الخطأ من الصواب
بدأ حياته ملحدا ثم صار مسيحيا حتى أصبح رئيسا للجمعية الشبان المسيحيين ثم ترك المسيحية عندما ثبت له تناقضها مع العلم والعقل والمنطق والواقع واختار الشيوعية حتى اصبح عضوا في اللجنه المركزية في الحزب الشيوعي الفرنسي
ثم نقد الشيوعية بدأ الرجل ينادي بوجود اطراف حضارية اخرى في الهند وحضارتها وفي مصر والاسلام الحضاري وهنا الف احدى روائعه وهو كتاب ( حوار الحضارات ) والذي انطلق فيه من ان الغرب عرض حضاري وان ( عصر النهضة قد هدم حضارات اسمى من حضارة الغرب باعتبار علاقة الانسان فيها بالطبيعة وبالمجتمع وبالالهي بدل ان يكون (الغرب) ذروة النزعة الانسانية.. واسترسل فيه ذم الجانب المادي حتى انه وصفها بالحضارة المؤهلة للانتحار وذكر اسبابه)
هذا كله قبل ان يصل لمرساه الاخير في تلك الرحلة الفكرية المضطربة والى ذروة بحثه النهائي وهو الاسلام فاعتنق الإسلام 
في نهاية الكتاب طرح لفكرة جارودي عن الاسلام كحلّ لمأزق البشرية في هذا العصر. الاسلام كوصفة حضارية نجحت في الماضي ويجب على المسلمين أن يفعلوا الاسلام اليوم كي ننتشل العالم من وهم التقدم الأجوف.ففي عام 1981 اصدر الرجل كتابه وعود الاسلام او ما يعد به الاسلام ورأى فيه حلولا لمشاكل الانسان والحضارة الذي يجعل من الاسلام الاختيار الوحيد امام البشرية للخروج من المأذق والنجاة من الهلاك الحضاري المحقق . 
والرجل دأب يوضح اسبابه للانتقال الى الاسلام واشار لثلاث اسباب رئيسية بخصوص قدم الرسالة واصولها الابراهيمية وكذلك بخصوص الغايات والبحث فيها لدى الاسلام والحكمة والوحي حيث اشار حينها لذلك بكلمة جامعه بالغه وهي ( الايمان عقل بلا حدود ) فجعل الايمان بالتوحيد ذروة العقل ومنتهاه والسبب الثالث هو الاسلام والعقيده والسياسة وما بينهم.
وذلك كان في لقاء مع جريدة لوموند والذي اختتمه بقوله هذا هو معنى اختيار عقيدة التوحيد وهو في نفس الوقت علم اخلاق العمل.
ويشير الرجل في وعود الاسلام وتلك المرحله الفكرية له الى جوهر الاسلام وروحه - انفتاح الاسلام وتسامحه ورد زعم انتشاره بالسيف - ثم وحدانية الاله وتعاليه.
وكرجل عاش ماديا كثيرا لا بد وان ينتبه ويعجب بالصوفية الاسلامية وسماها ملحمة الايمان وكذلك عقيدة وسياسة الاسلام ثم تطرق الفيلسوف المسلم في تلك المرحله وهذا الكتاب الى الكثير من التفوق الحضاري للاسلام وذكر الامثلة التاريخية وكل شئ من هذا القبيل .
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏

مرسلة بواسطة حسن أحمد في 10:15 م ليست هناك تعليقات:
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest
رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية
الاشتراك في: الرسائل (Atom)

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

مواقع إسلامية صديقة

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد

منتتــدي الســــــــعادة والصـــــــــفاء

موقع أبناء فضيلة الشيخ /فوزي محمد أبوزيد


Islam is religion of peace


مدونة صفوة أهل السنة والجماعة

ساعة

المشاركات الشائعة

  • التمايل فى الذكر الصوفى أدلته النقلية والعقلية
     هناك جماعة من الدخلاء على الصوفية ـ نسبوا أنفسهم إليهم وهم منهم براء ـ شوَّهوا جمال حلقات الأذكار بما أدخلوا عليها من بدع ضالة، وأفعال م...
  • عقيدة التجسيم التى أحيتها الوهابية
    ((( التجسيم التجسيم: من العقائد الباطلة التي انبثقت عن فرقة ظهرت في العصر الأموي وأصل تسرب هذه العقيدة إلى الإسلام الروايات الإسرائيلية الم...
  • الإمام الجنيد علم من أعلام التصوف
    علم من أعلام التصوف الإمام الجنيد أبو القاسم  الجنيد  بن محمد الخزاز القواريري، أحد علماء أهل السنة والجماعة ومن  أعلام التصو...
  • بعض الأحاديث التى فى الصحيحين و ضعفها الألبانى
    هذه بعض الأحاديث التي ضعفها محمد ناصر الدين الألباني  رغم وجودها في الصحيحين  ولا نعلم كيف سولت نفسه بالقيام بذلك!!!!!!! قال الامام الن...
  • الإمام الذهبي والدعاء عند قبور الصالحين
    الذهبي والدعاء عند قبور الصالحين 16. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة السيّدة نفيسة (10/107): ( نفيسة : السيدة المكرمة الصالحة، ا...
  • الأحوال والمقامات عند السادة الصوفية
      المقامات والأحوال عند الصوفية تعريفها: الاحوال والمقامات هي درجات ( مراحل ) هذا التطور أو الترقي الروحي ، استنادا الى تقرير القر...
  • أروع القصائد في مدح خير الخلائق
    (القصيدة الوترية في مدح خير البريه) حننتُ إلى قبر النبي محمـــدٍ وراحت بــروحي نحو طيبة ريـحُ حرام لذيذ العيش حتى أزوره  أأهن...
  • الدليل الدامغ القوى على استحباب الإحتفاء بالمولد النبوى
    الدليل الدامغ القوى على استحباب الإحتفاء بالمولد النبوى  [ الفصل الأول ] الأدلة من القرآن الكريم : لقد أورد القرآن الكريم...
  • هل خلق الكون من أجل سيدنا محمد ؟
    ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ( 13 ) ) إذا كان كل هذا الكون مسخر للمؤمن فهو مخلوق له بنص ك...
  • معنى حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
    يخطيء كثير من الناس في فهم حديث  (لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِد: المَسْجِدِ الحَرَام وَمَسْجِدِي هَذَا وَالم...

أرشيف المدونة الإلكترونية

  • ▼  2026 (95)
    • ▼  أكتوبر 2026 (13)
      • التكايا المصرية في الجزيرة العربية
      • التكية المصرية في مكة
      • مصر انتصرت في اليمن
      • الوهابية خانت الخلافة الإسلامية
      • العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعى وذمه لابن تيمية
      • أقوال العلماء في ابن تيمية
      • محمد بن عبد الوهاب، في عيون مؤرخي بلده
      • يستحب الدفن بجوار الصالحين
      • الصوفية أرباب القلوب
      • أبوحيان الأندلسي ومدحه لابن تيمية
      • رسالة الذهبى فى الرد على ابن تيمية
      • ليه الأزهر الشريف أشعري العقيدة ؟
      • يستشهدون بـ "فرعون" لإثباتِ العقيدة !
    • ◄  سبتمبر 2026 (17)
    • ◄  أغسطس 2026 (1)
    • ◄  يوليو 2026 (6)
    • ◄  يونيو 2026 (7)
    • ◄  مايو 2026 (6)
    • ◄  أبريل 2026 (2)
    • ◄  مارس 2026 (10)
    • ◄  فبراير 2026 (14)
    • ◄  يناير 2026 (19)
  • ◄  2025 (36)
    • ◄  ديسمبر 2025 (22)
    • ◄  نوفمبر 2025 (1)
    • ◄  أغسطس 2025 (2)
    • ◄  يوليو 2025 (2)
    • ◄  يونيو 2025 (5)
    • ◄  مارس 2025 (1)
    • ◄  فبراير 2025 (2)
    • ◄  يناير 2025 (1)
  • ◄  2024 (1)
    • ◄  يناير 2024 (1)
  • ◄  2023 (6)
    • ◄  ديسمبر 2023 (1)
    • ◄  نوفمبر 2023 (1)
    • ◄  يناير 2023 (4)
  • ◄  2022 (5)
    • ◄  ديسمبر 2022 (1)
    • ◄  أكتوبر 2022 (1)
    • ◄  أغسطس 2022 (1)
    • ◄  مايو 2022 (1)
    • ◄  فبراير 2022 (1)
  • ◄  2021 (35)
    • ◄  أكتوبر 2021 (9)
    • ◄  سبتمبر 2021 (1)
    • ◄  أغسطس 2021 (5)
    • ◄  يوليو 2021 (4)
    • ◄  يونيو 2021 (2)
    • ◄  أبريل 2021 (3)
    • ◄  فبراير 2021 (6)
    • ◄  يناير 2021 (5)
  • ◄  2020 (24)
    • ◄  ديسمبر 2020 (8)
    • ◄  نوفمبر 2020 (2)
    • ◄  أكتوبر 2020 (4)
    • ◄  يونيو 2020 (2)
    • ◄  فبراير 2020 (3)
    • ◄  يناير 2020 (5)
  • ◄  2019 (17)
    • ◄  ديسمبر 2019 (2)
    • ◄  نوفمبر 2019 (1)
    • ◄  أغسطس 2019 (1)
    • ◄  يوليو 2019 (7)
    • ◄  يونيو 2019 (3)
    • ◄  أبريل 2019 (2)
    • ◄  يناير 2019 (1)
  • ◄  2018 (6)
    • ◄  ديسمبر 2018 (2)
    • ◄  يوليو 2018 (1)
    • ◄  يونيو 2018 (1)
    • ◄  مارس 2018 (2)
  • ◄  2017 (108)
    • ◄  أكتوبر 2017 (30)
    • ◄  أبريل 2017 (75)
    • ◄  مارس 2017 (2)
    • ◄  فبراير 2017 (1)
  • ◄  2016 (16)
    • ◄  ديسمبر 2016 (3)
    • ◄  نوفمبر 2016 (13)
  • ◄  2015 (4)
    • ◄  مارس 2015 (1)
    • ◄  يناير 2015 (3)
  • ◄  2014 (63)
    • ◄  ديسمبر 2014 (7)
    • ◄  أكتوبر 2014 (3)
    • ◄  أغسطس 2014 (27)
    • ◄  يوليو 2014 (23)
    • ◄  يونيو 2014 (2)
    • ◄  أبريل 2014 (1)
  • ◄  2013 (238)
    • ◄  أكتوبر 2013 (5)
    • ◄  سبتمبر 2013 (5)
    • ◄  أغسطس 2013 (6)
    • ◄  يونيو 2013 (27)
    • ◄  مايو 2013 (69)
    • ◄  أبريل 2013 (126)
  • ◄  2011 (12)
    • ◄  ديسمبر 2011 (1)
    • ◄  نوفمبر 2011 (11)
المظهر: علامة مائية. صور المظاهر بواسطة merrymoonmary. يتم التشغيل بواسطة Blogger.