الاثنين، 22 يونيو 2020

حروب آخر الزمان من أحاديث الملاحم

كيف سيكون القتال في آخر الزمان هل سيكون بالأسلحة الفتاكة التي نستخدمها اليوم أم سيكون بالسلاح الأبيض الذي كان أسلافنا يستعملونه ( السيوف والحراب والأسهم وغيرها ) وهل ستستمر الحضارة التي نعيشها اليوم أم ستنتهي ويعود الناس من جديد إلى ما كان عليه أجدادهم قبل الثورة الصناعية ؟
هناك ثلاثة أقوال في هذه المسالة اليكموها بأدلة كل قول ونذكر الراجح منها إن شاء الله :


ورد في الأحاديث الصحيحة الثابتة الواردة في الملاحم والفتن ذكر السيف وغيره
اختلف العلماء في مسألة القتال في آخر الزمان هل ستكون الأسلحة المستعملة فيها هي السيوف والرماح على الحقيقة ، وهل ستكون الآلات المركوبة هي الخيول والإبل على الحقيقة ، أو أن هذا من قبيل مخاطبة الصحابة بما يعرفونه في زمانهم مما سيأتي بديله في الزمان المناسب له ؟
قولان لأهل العلم ، والذي عليه الأكثر من علمائنا المعاصرين أن هذه الحضارة التي نراها الآن وما فيها من آلات وأسلحة ستزول كلها ، وأن الحروب ستعود على الخيول وأن الأسلحة التي ستستعمل فيها هي الرماح والسيوف ، وأن ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم هو على ظاهره وحقيقته 


أن القتال في آخر الزمان سيكون بالسلاح الأبيض السيوف والرماح ووغيرها التي كان يستخدمها الأسلاف قبل الثورة الصناعية وان هذه الحضارة التي نعيشها سوف تنتهي ولن يكتب لها البقاء واستدلوا على ذالك بظاهر النصوص التي تتكلم عن القتال في آخر الزمان ومن هذه النصوص :
اخرج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال( لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق ، أو بدابق ، فيخرج إليهم جيش من المدينة ، من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم ، فيقول المسلمون : لا والله ! لا نخلي بينكم وبين إخواننا ، فيقاتلونهم ، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ، ويقتل ثلثهم ، أفضل الشهداء عند الله ، ويفتتح الثلث ، لا يفتنون أبدا : فيفتتحون قسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الغنيمة ، قد علقوا سيوفهم بالزيتون ، إذ صاح فيهم الشيطان : إن المسيح قد خلفكم في أهليكم ، فيخرجون ، وذلك باطل ، فإذا جاؤوا الشام خرج ، فبينما هم يعدون للقتال ، يسوون الصفوف ، إذ أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم ، فأمهم ، فإذا رآه عدو الله ، ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لانذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده ، فيريهم دمه في حربته ) .


وهذا الحديث دلالته واضحة في أن القتال في آخر الزمان سوف يكون بالسيوف والحراب وهذا يدل على زوال هذه الحضارة التي نعيشها اليوم والشاهد قوله صلى الله عليه وسلم علقوا سيوفهم بالزيتون وقوله فيريهم دمه في حربته .
وعنده أيضا في الطليعة الذين يرسلهم المهدي بعد سماع الصريخ بخروج الدجال فقال صلى الله عليه وسلم ( إني لأعرف أسماءهم وألوان خيولهم , هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ , أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ(


وهذا الحديث أيضا الدلالة واضحة فيه والشاهد قوله صلى الله عليه وسلم وألوان خيولهم , فهذا يدل على أنهم يستخدمون الخيول في قتالهم , فلا سيارات ولا دبابات ولا غير ذالك مما يدل على فناء الحضارة وتبدل الحال الذي نعيشه .
وعنده كذالك عن رسول الله صلى الله عليه و سلم : (سيوقد المسلمون من قسي يأجوج و مأجوج و نشابهم و أترستهم سبع سنين) .


ونشابهم أي سهامهم , وهذا أيضا دلالته واضحة والشاهد قوله صلى الله عليه وسلم نشابهم واترستهم . .
إذن أصحاب هذا القول يستدلون بظاهر النصوص التي تدل بكل وضوح أن الأسلحة المستخدمة في القتال هي الأسلحة التقليدية من سيوف وحراب واسهم وغير ذالك من الأسلحة المعروفة وأدلتهم صحيحة كما رأيتم وغيرها كثير.


ومن هنا فلابد أن الحضارة التي نعيشها اليوم أنها ستزول ولن يكون لها وجود .

وعندهم عدة نظريات في كيفية زوال هذه الحضارة ومن أهمها استدلالهم بسورة الطارق والكوكب ذو الذنب وانه بسبب مرور هذا الكوكب بالأرض فانه سيحدث تغييرات جذرية وسيعود الناس إلى ما كانوا عليه وسوف تتعطل هذه الحضارة وهو من أقوى الأدلة .

وكذالك بعضهم يقول بان حدوث حرب عالمية ثالثة نووية فإنها كفيلة أن ترجع الناس إلى نقطة الصفر التي بدؤوا منها وكفيلة بإنهاء هذه الحضارة وتوقفها إلى الأبد .



القول الثاني في المسالة :
وهو أن القتال في آخر الزمان سوف يكون بالأسلحة الحديثة التي نستعملها اليوم وان هذه الحضارة ستستمر ولن تنتهي واستدلوا على ذالك بأدلة صحيحة وأجابوا عن شبه أصحاب القول الأول .


وفيما يلي ذكر لأدلتهم وإجاباتهم عن شبه أصحاب القول الأول :
أولا قال أصحاب هذا القول أن التعبير في القران والسنة مجازيا وليس حقيقيا وذالك حتى يناسب عقول أهل ذالك الزمان فلو ذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة السيارات والطائرات وغير ذالك من التكنولوجيا في عصرنا فان ذالك سوف يكون فتنة لكثير منهم فيعرضهم ذالك للهلاك .


ولذالك جاء عن علي رضي الله عنه خاطبوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله ؟!

والنبي صلى الله عليه وسلم كان يراعي عقول ونفسيات الصحابة فيما هو اقل من هذا كما تعرفون كما ثبت عنه انه قال لعائشة ( لولا أن قومك حديثو عهد بإسلام لهدمت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم ) .

فانظر إلى مراعاته عليه الصلاة والسلام لنفسياتهم في هذا الأمر البسيط الواضح فكيف لو اخبرهم بالتكنولوجيا اليوم .

وهنا قد يقول قائل أن النبي صلى الله عليه وسلم اخبر الصحابة بما هو أعظم من الحضارة اليوم ألا وهي رحلة الإسراء والمعراج فكيف يخبرهم بالإسراء والمعراج ولا يخبرهم بالحضارة اليوم ؟

فنقول نعم هذا صحيح ولكن هذا الأخبار منه عليه الصلاة والسلام إنما أراد الله أن يجعله فتنة للناس ولذالك ارتد بعض المسلمين ضعيفي الإيمان ومنهم من تلكأ في التصديق إلا أبو بكر رضي الله عنه ولذالك يقول الله سبحانه وتعالى ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القران ) .

فالإسراء والمعراج وكذالك ذكر شجرة الزقوم إنما هو فتنة للناس أرادها الله سبحانه في ذالك الوقت لحكمة يريدها وهو الحكيم في أفعاله ( لا يسال عما يفعل وهم يسالون ) .

وعلى كل حال فان الله سبحانه ذكر هذه الحضارة في كتابه بصورة تشير إليها فيعرف الصحابة معناها أما حقيقتها فلا يعرفها إلا نحن .

قال الله تعالى ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون ) ففي قوله تعالى ( ويخلق ما لا تعلمون ) تدخل كل وسائل النقل الأخرى كالسيارات والقطارات والطائرات وغير ذالك مما هو مشاهد اليوم وهذا من الإعجاز في القران الكريم .

وكذالك قوله تعالى (وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون ) فقوله تعالى (وخلقنا لهم من مثله ما يركبون ) تدخل فيه كل وسائل النقل الحديثة في البحار اليوم من سفن ومراكب وحاملات طائرات وغير ذالك مما هو معلوم لديكم .

أما هذا الأسلوب في السنة النبوية فواضح أيضا فعند احمد وغيره ( يكون في آخر أمتي رجال يركبون على السروج كأشباه الرحال فينزلون على أبواب المساجد نساؤهم كاسيات عاريات ) والحديث صحيح .

فانظر هنا إلى تشبيه النبي صلى الله عليه وسلم السيارات بالسروج التي توضع على الإبل فالصحابة ومن بعدهم دوننا عندما يقرؤون الحديث سيفهمون معناه اللغوي تماما ولكن لا يعرف حقيقته إلا نحن وهذا أيضا من الإعجاز في السنة النبوية .

وهكذا فان الأحاديث التي تتكلم في آخر الزمان فيها من الإعجاز العلمي ما هو ظاهر لنا اليوم فالله سبحانه في القران الكريم والنبي صلى الله عليه وسلم في السنة يذكرون لنا أمورا يعرف الصاحبة ومن بعدهم دوننا معناها اللغوي أما حقيقة هذه الأشياء فلا يعرفها إلا من شاهدها وعندما نشاهدها فيكون هذا هو المقصود بالإعجاز وصدق الله ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق أولم يكف بربك انه على كل شيء شهيد) .
ثانيا هناك أدلة من السنة صريحة في هذا الباب , وهناك شواهد من كتب أهل الكتاب ومنها :



الدليل الأول :
اخرج احمد في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم في حمار الدجال (وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا ) وفي رواية (يضع خطوه عند منتهى طرفه ) .


فأي حمار بالله عليكم هذا الذي مابين أذنيه أربعون ذراعا ؟! وأي حمار هذا الذي خطوه عند منتهى طرفه ؟ ! فهذا من باب التشبيه والتقريب والله اعلم .

ومن جاءنا بحمار الآن هذه صفاته فنحن مستعدون لتقديم التنازل عن هذا الدليل .

وهذا يدل على مدى الحضارة والتطور التكنولوجي أيام الدجال , نحن الآن بإمكاننا فهم حقيقة هذا الأمر لما نرى من الطائرات بأنواعها وسرعتها الفائقة , فيمكن أن تكون هذه طائرة بالفعل أو شيء آخر لم نصل إليه بعد ولكن عندما يخرج الدجال ونرى مركبه سوف نقول صدق الرسول صلى الله عليه وسلم .



الدليل الثاني :
ما أخرجه مسلم في صحيحه في قصة الدجال : قلنا يا رسول الله وما إسراعه في الأرض ( قال كالغيث استدبرته الريح ) .


فهل هذه سرعة خيل أو ابل أو غير ذالك من وسائل النقل القديمة ؟! لا شك أن هذا مركوب غير مألوف ولكنه سريع جدا فهو كالغيث استدبرته الريح وهذه سرعة كبيرة بلا شك .

ونحن الآن يمكننا فهم هذا الأمر على وجهه لما عندنا من وسائل النقل الحديثة من طائرات بأنواعها وغير ذالك , وهذه الأحاديث كلها تدل على بقاء الحضارة والتكنولوجيا بل تطورها عما نحن عليه الآن إلى زمن الدجال والله اعلم .



الدليل الثالث :
اخرج مسلم عن يسير بن جابر قال هاجت ريح حمراء بالكوفة ، فجاء رجل ليس له هجيري إلا : يا عبد الله بن مسعود ! جاءت الساعة ، قال : فقعد وكان متكئا ، فقال : إن الساعة لا تقوم ، حتى لايقسم ميراث ، ولا يفرح بغنيمة ، ثم قال : بيده هكذا ونحاها نحو الشام فقال : عدو يجمعون لأهل الإسلام ، ويجمع لهم أهل الإسلام ، قلت : الروم تعني ؟ قال : نعم . وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة ، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء ، كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت ، لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون ، حتى يحجز بينهم الليل ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء ، كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت ، لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يمسوا ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء ، كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، فإذا كان اليوم الرابع ، نهد إليهم بقية أهل الإسلام ، فيجعل الله الدبرة عليهم ، فيقتلون مقتلة ، إما قال لا يرى مثلها ، وإما قال لم ير مثلها ، حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم ، فما يخلفهم حتى يخر ميتا ، فيتعاد بنو الأب ، كانوا مائة ، فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد ، فبأي غنيمة يفرح ؟ أو أي ميراث يقسم ؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس ، هو أكبر من ذلك . فجاءهم الصريخ ، إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم ، فيرفضون ما في أيديهم ، ويقبلون ، فيبعثون عشرة فوارس طليعة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : : إني لأعرف أسماءهم ، وأسماء آبائهم ، وألوان خيولهم ، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ .
هذا الحديث يحمل الكثير من الشواهد لا صحاب هذا القول .


الشاهد الأول :

في اشتراطهم شرط للموت فإذا كان القتال بالأسلحة التقليدية كما يقول أصحاب القول الأول فلماذا يشترط المسلمون شرط للموت ؟!

ونحن كما نعلم أن المعارك التقليدية لا يحتاج فيها إلى مثل هذا حيث يتواجه الجيشان ويقتتلون بشكل مباشر حتى يحكم الله بينهم ولا شك أن اجتماع جميع الجيش في المعركة التقليدية هو الأفضل والاحسم للمعركة والأقوى للناس .

وعلى سبيل المثال معركة مؤتة كان عدد المسلمين لا يتجاوز الثلاثة آلاف بينما عدد الروم تجاوز المائتين وخمسين ألف مقاتل وهذا فرق شاسع جدا في العدد ولا يوجد أي تكافؤ بين الجيشين لا في العدد ولا في العدة , ومع ذالك لجا القادة إلى الالتحام المباشر مع جيش الروم حتى انحاز بهم خالد رضي الله عنهم جميعا .

أما الملحمة الكبرى فجيش المسلمين الذين مع المهدي بداية المعركة فهو مائتين وعشرة الاف من المسلمين , بينما عدد الروم لايصل المليون مقاتل , وهذا فارق معقول بين الجيشين بخلاف معركة مؤتة ومع ذالك لجا المهدي إلى هذا التكتيك ؟ّّ!

فلذالك أظن والله اعلم أن هذا التكتيك بمنطق الحروب التقليدية هو منطق غير مفهوم , ولكنه الآن بلغة الحروب لدينا فهو منطق مفهوم وهو ما يعرف بحرب العصابات والذي يظهر والله اعلم أن المهدي لجا إلى هذا الأسلوب حتى يؤخر تقدم الروم إلى ديار المسلمين حتى ينهد إليه بقية المسلمين كما في إشارة الحديث , وهذا يؤكد أنها ليست حرب تقليدية .
والشاهد الثاني :


هو قوله صلى الله عليه وسلم فيقتتلون مقتلة لم ير مثلها قط , فهذا الوصف يدل على هول المعركة وأنها من طراز غير مألوف فهي ليست القادسية ولا اليرموك ولا حطين ولا الزلاقة ولا فتح القسطنطينية ولا غير ذالك من معارك الإسلام المشهودة وهذا يؤكد أنها ليست معركة تقليدية .
والشاهد الثالث :


هو قوله صلى الله عليه وسلم حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فلا يجوزهم حتى يخر ميتا !!

فبالله عليكم ماذنب الطائر في السماء لو كانت معركة تقليدية ؟! المعارك التقليدية يستخدم فيها السهام والمنجنيق وغير ذالك مما هو معروف وأقوى رام بالسهام والحراب لن تصل رميته الى بضع مئات من الأمتار ثم إن توجيهها في المعركة لا يكون للسماء فما بال الطائر إذن يمر من جنابتهم فلا يجوزهم حتى يخر صريعا ؟!!

هذا غير مفهوم في لغة الحروب التقليدية ولكنه في لغة حروب هذا العصر أمر بديهي لوجود الأسلحة المختلفة والتي يصل مداها مئات الكيلومترات من مدافع وصواريخ وهاونات وغير ذالك فهذه تطيش وتذهب إلى السماء وتمر في الجنبات فمن الطبيعي إن يمر الطائر بجنباتهم فيلقى حتفه .
والشاهد الرابع :


قوله فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يبقى منهم إلا واحد فأي قتل ذريع هذا في أربعة أيام ؟!!

هذا ايضا ليس مفهوما في لغة الحروب التقليدية إذ لو كان القتل بالسيوف والرماح لأخذت هذه المعركة أشهرا طويلة حتى يحدث هذا القتل الذريع , ولكن بلغة الحروب في هذا الزمان فهو أمر بديهي وعلى سبيل المثال انظر ما حدث في غزة كيف إن عوائل كاملة بالعشرات قد لا يتبقى منهم احد , موتى بالعشرات في لحظات والسبب واضح ومفهوم , وكذالك الملحمة الكبرى والله اعلم .
والشاهد الخامس :


قوله فتحصل عند ذالكم القتال ردة شديدة فيرتد ثلث لا يغفر الله لهم أبدا , فلماذا تحصل الردة ولما تحسم المعركة بعد ؟!!

في لغة الحروب التقليدية هذا أيضا غير مفهوم والله اعلم وعلى سبيل المثال غزوة الأحزاب كانت المدينة بها مجموعة المنافقين الذين قال الله فيهم (ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها ) , هؤلاء المنافقين ثبتوا مع الناس حتى انزل الله نصره ولكنهم لم يظهروا الردة مباشرة ولم ينسحبوا علانية من المعركة , فلماذا يرتد هؤلاء في الملحمة الكبرى ويتركوا المسلمين علانية هذا لا يحدث إلا إذا كان الهول لا يوصف والكرب عظيم وهذا لا يمكن أن يكون في معركة تقليدية والله اعلم .
والشاهد الأخير :


تسميتها في بعض الروايات بالملحمة الكبرى , وهنا إما أن تقولوا أنها معركة تقليدية فنقول لكم إذن هناك ما هو اكبر منها وأفظع في الحروب الحديثة , أو تقولوا هي معركة ليست تقليدية وهنا تخصمون ولله الحمد .



الدليل الرابع :
ما جاء في سفر الرؤيا (وهكذا رأيت الخيل في الرؤيا والجالسين عليها لهم دروع نارية وأسماء نجومية وكبريتية ورؤوس الخيل كرؤوس الأسود ومن أفواهها يخرج نار ودخان وكبريت من هذه الثلاثة قتل ثلث الناس من النار والدخان والكبريت الخارجة من أفواهها فان سلطانها في أفواهها ) .


وهذا النص والله اعلم يتكلم عن الملحمة الكبرى فقد وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يموت فيها ثلث هم أفضل الشهداء أو من أفضل الشهداء عند الله .

فيصف المدافع والدبابات وما شابهها من أسلحة الحرب ولا يريد حقيقة الخيول والله اعلم .

وعن الأسلحة النووية المستخدمة في هذه المعركة يقول السفر (لحمهم يذوب وهم واقفون على إقدامهم وعيونهم تذوب في اوقابها وألسنتهم تذوب في أفواههم ) .

فما هي هذه الأسلحة التي تصنع هذا الأمر في الناس غير الأسلحة النووية والكيمياية التي نعرفها اليوم ؟

وقال أيضا عن الأسلحة التقليدية ( وكذا تكون ضربة الخيل والبغال والجمال والحمير وكل البهائم التي تكون في هذه المحال كهذه الضربة ) .

وهذا يدل على شدة التطور في ذالك الوقت فشبه الآلات المستخدمة في القتال بالبهائم .
الدليل الخامس :
ما جاء في فتح القسطيطينية أن المسلمون يفتحونها بالتكبير والتهليل كما عند مسلم (فبينما هم يقتسمون الغنيمة قد علقوا سيوفهم بالزيتون ) وفي رواية (قد علقوا أسلحتهم بالزيتون ) .


فبأي الروايتين نأخذ ؟ ففي الرواية الأولى والله اعلم هناك تدخل من الراوي في المتن ففهم أن المراد بالأسلحة السيوف لأنه هذا الذي يعرفه .

ولكن هناك فرق فالسيف سلاح والرشاش أيضا سلاح , فهناك تدخل من الراوي بلا شك في الرواية الأولى .

ولذالك هذا الحديث من عمدة الأحاديث التي يستدل بها أصحاب القول الأول وقد اجبنا عليهم .

وكذالك قد يستدل أصحاب القول الأول بالأحاديث التي ذكر فيها الخيل فهذا يجاب عليه من وجهين الوجه الأول أنها ذكرت مجازا ولا يراد حقيقتها .

والوجه الثاني أن نقول لا منافاة بين استخدام الأسلحة الحديثة في القتال وبين استخدام الخيل فما زال المجاهدون في زماننا هذا يستخدمون الخيل والحمير وغيرها في القتال مع الأسلحة الحديثة وبهذا يزول الإشكال والله اعلم .



القول الثالث في المسالة :
وهو قول وسط بين القولين وهو القول الراجح والله اعلم وهو أن هذه الحضارة سوف تزول جزئيا ولكنها سوف تعود أقوى من حضارتنا الحالية التي نعيشها اليوم .


والدليل على هذا ما ذكره أصحاب القول الثاني من حضارة ذكرت في أدلتهم أكثر تطورا من حضارتنا .

فالحضارة اليوم تعتمد على النفط بشكل أساس والدول الكبرى لا سيما أمريكا محكمة سيطرتها على العالم عن طريق النفط ولذالك يرفضون أي أبحاث بديلة للنفط ويئدون أي محاولة قد تؤدي إلى الاستغناء عن النفط وتساعدهم في ذالك كبريات الدول المصدرة للنفط لأنه لو وجد بديل للنفط فستنهار دولهم واقتصاداتهم لأنها قائمة على النفط .

واعتقد أن هذا لن يتم إلا بعد زوال عقدة القطب الواحد والدول الكبرى التي تتطلب مصالحها الاعتماد على النفط .
وأبحاث الطاقة البديلة اليوم كما تعلمون قد أوجدت بدائل فعالة وصديقة للبيئة وبديلة للنفط , فلا تستبعد في المستقبل أن ترى سيارة تعمل بالبرسيم بدل البنزين ؟ ! قد تقول هذا مستحيل ولكن في المستقبل قد يكون أمرا ممكنا , ولكن للأسف كما ذكرت فكل بحث في هذا الاتجاه يوأد في مهده والله المستعان .
والى هنا أظن أن الإشكال قد زال في هذه المسالة واتضحت الأمور فيها بحمد الله, والله اعلم.




الفصل الثاني

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين أما بعد :
فأواصل معكم أيها الإخوة الجزء الثاني من مسالة القتال والحضارة في آخر الزمان , وهو يتعلق بالفترة ما بعد الدجال ونزول عيسى عليه السلام فهناك أحاديث صريحة تدل على أن الناس يعودون لاستخدام السلاح الأبيض وبعضها شديد الوضوح , ففي هذا الجزء إن شاء الله اذكر هذه الأحاديث وسأتناول وإياكم بعض المسائل التي يمكن استخراجها في هذا الباب من هذه الأحاديث , والله المستعان .



الحديث الأول :
ففي صحيح مسلم قصة الدجال ونزول عيسى عليه السلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم (فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم ، فأمهم ، فإذا رآه عدو الله ، ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لانذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده ، فيريهم دمه في حربته ) .


والشاهد هنا هو قول النبي صلى الله عليه وسلم فيريهم دمه في حربته فهذه حربة حقيقية ولا يمكن القول أن هذا تعبير مجازي فهذه حجة واضحة لأصحاب القول الأول.

فأقول والله المستعان لا منافاة بين استخدام الأسلحة التقليدية مع الأسلحة الحديثة ولا يلزم من وجود الأسلحة التقليدية عدم وجود الأسلحة الحديثة .

والآن الواقع يشهد على ذالك فالمجاهدون الآن لا يستغنون عن الأسلحة التقليدية مهما توفر لديهم من أسلحة حديثة كما هو مشاهد فقد يضطرون إلى استخدام الأسلحة التقليدية إذا نفذت الذخيرة ويستخدمون كذالك الخيول والحمير وغير ذالك مما هو مشاهد فلا منافاة بين الاثنين .

والأمر الآخر في هذا الحديث هو لجوء عيسى عليه السلام إلى استخدام الحربة أوضح في الحجة على الناس وأشفى للصدور من مجرد القتل بالرصاص فهذا الذي ادعى الربوبية قد اهريق دمه ومات كما يموت الناس فتقوم الحجة بعد ذالك على جميع من فتن به والله اعلم .
هناك رواية أخرى عند عبد الرزاق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لقيت ليلة أسري بي إبراهيم و موسى و عيسى قال : فتذاكروا أمر الساعة فردوا أمرهم إلى إبراهيم فقال : لا علم لي بها فردوا الأمر إلى موسى فقال : لا علم لي بها فردوا الأمر إلى عيسى فقال : أما وجبتها فلا يعلمها أحد إلا الله ، ذلك و فيما عهد إلي ربي عز وجل أن الدجال خارج ، قال : ومعي قضيبان فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص ) .


والشاهد من الحديث هو قول المسيح عليه السلام فاخرج ومعي قضيبان فما هما هذان القضيبان الذان معه ؟ وما معنى القضيب ؟
في مختار الصحاح : القضيب الغصن وجمعه قضبان .
وفي القاموس المحيط : القضيب : الغصن جمع قضبان , واللطيف من السيوف , والقوس عملت من قضيب أو من غصن غير مشقوق والسيف القاطع .
هنا لنا أن نتساءل ما هما هذان القضيبان أهما سيفان أم قوسان أم أن هذا من باب المجاز فقط فهما أمران آخران من الأسلحة الحديثة التي نستعملها اليوم فهذا هو الأظهر خاصة وان الدجال يكون معه من التكنولوجيا والوسائل الحديثة الشئ المذهل كما بينت ذالك في الجزء الأول من هذا البحث , ومن المناسب أن يكون مع عيسى من المعجزات مما هو أعظم من الذي مع الدجال ليغلب مسيح الهدى مسيح الضلالة والله اعلم وعندما ينزل عيسى عليه السلام ستتبين كل هذه الأمور بإذن الله .



الحديث الثاني :
روى مسلم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم : (سيوقد المسلمون من قسي يأجوج و مأجوج و نشابهم و أترستهم سبع سنين( .
ففي هذا الحديث دلالة واضحة لأصحاب القول الأول وهو أن هذه السهام التي يستخدمونها سيوقد المسلمون منها سبع سنين وهذا يدل على أنها فعلا أسلحة تقليدية مصنوعة من الخشب وإلا كيف سيوقدون منها النار سبع سنين ؟


وللإجابة على هذا السؤال لابد أن نقرر من هم يأجوج ومأجوج أولا ثم نحكم على المسالة .
هناك قولان لأهل العلم في هذه المسالة اذكرهما باختصار :




القول الأول :

وهو القول الأشهر الذي عليه الجمهور وهو أنهم عالم غير ظاهر للناس وان ذو القرنين بنى عليهم سدا فهم يحفرونه كل يوم حتى إذا أوشكوا أن يخرقوه يقولون سنعود غدا ولا يستثنون فيعيده الله كما كان حتى إذا أراد الله أن يأذن في خروجهم قالوا غدا نرجع إليه إن شاء الله فيجدونه كما كان فيخرقونه ويخرجون على الناس وهم من كل حدب ينسلون فيظهرون على الناس إلا على عيسى عليه السلام وأصحابه .

وعلى هذا القول فان يأجوج ومأجوج امة متأخرة ولا يعرفون عن حضارتنا شيئا فمن الطبيعي استخدامهم للقسي والتروس وما إلى ذالك من آلات الحرب التقليدية .

وهنا سوف يقول أصحاب القول الأول إذا كان عيسى عليه السلام يستخدم الأسلحة الحديثة فلماذا يحرز المؤمنين إلى الطور ولا يقاتلهم ؟

فإذا كان يستخدم هو ومن معه الأسلحة الحديثة فبإمكانه القضاء عليهم بكل سهولة وهذا سوف نأتي إليه إن شاء الله .



القول الثاني :

أن يأجوج ومأجوج أمم من الترك موجودة الآن في العالم ظاهرين للناس ومنهم المغول الذين اجتاحوا العالم الإسلامي أيام الدولة العباسية وقضوا عليها سنة 56 6 ه ومن هؤلاء سيد قطب رحمه الله ذكر ذالك في الظلال .

وكذالك ممن ذكر أن يأجوج ومأجوج هي أمم ظاهرة للناس اليوم الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله .

وآخر هذه الابحاث يقول أن يأجوج ومأجوج كلمتان صينيتان تنطق كما ننطقها في اللغة الصينية ومعناهما شعوب قارة آسيا وشعوب ارض الخيل .

وهذه الشعوب هم الدول المجاورة للصين واشتهرت بالإفساد في الأرض وبعضها اشتهر بركوب الخيل وشدة البأس في القتال والحروب وكان منهم المغول المشهورين بركوب الخيل وشدة البأس في القتال واستطاعوا إسقاط الدولة العباسية وكان شرهم مستطيرا أشبه بالخيال كما روى ذالك أهل التاريخ .

وأجاب أصحاب هذا لقول عن الأدلة التي ذكرها أصحاب القول الأول فالحديث الذي يذكر أنهم يحفرون السد كل يوم فهذا الحديث رواه احمد والترمذي ومتنه مخالف لصريح القران فالله تعالى قال ( فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا ) , فهذه الآية تدل دلالة واضحة بأنهم ما اسطاعوا أن يظهروه مع سهولة ذالك ولذالك عبر بلفظ فما اسطاعوا وكذالك لم يستطيعوا نقبه وهذا صريح في القران فالحديث على هذا ضعيف المتن .

قال ابن كثير رحمه الله متنه في رفعه نكارة لان ظاهر الآية يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه لإحكام بنائه وصلابته وشدته .

ويقول كذالك رحمه الله ويؤيد ما قلناه من أنهم لم يتمكنوا من نقبه ولا نقب شئ منه ومن نكارة هذا المرفوع ما رواه احمد والشيخان من حديث زينب بنت جحش رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعاً يقول: (لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه). وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها، قالت زينب بنت جحش : فقلت : يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: (نعم، إذا كثر الخبث ) انتهى كلام ابن كثير بتصرف .
وأما الحديث الذي جاء فيه أن يأجوج ومأجوج لن يموت الواحد منهم حتى يرى من ذريته ألفا فصاعدا فقد رواه الطبراني وقال فيه ابن كثير هذا حديث غريب , بل منكر ضعيف .
وهذا الحديث رواه غير الطبراني وصححه بعض أهل العلم قال ابن حجر واخرج عبد بن حميد بسند صحيح عن عبد الله بن سلام مثله. انتهى
لكن كما ذكر ابن كثير رحمه الله فان هذا الحديث من رواية عبد الله بن عمرو وهو مشهور عنه الأخذ من أهل الكتاب وكان له ز املتان يحدث منهما فلذالك الراجح انه أخذه من الزاملتين والله اعلم .
وعلى كل حال فان هذا القول له وجهه خاصة مع ضعف الأحاديث السابقة , ويأجوج ومأجوج بشر مثلنا يحتاجون الى مقومات الحياة مثلنا فكيف سيعيشون في الأرض معنا ولا نراهم خاصة الآن الأقمار الصناعية صورت الأرض كلها مكانا مكانا فهنا إما أن تقولوا أنهم يعيشون في الأرض مثلنا فنقول أين هم ؟ وإما أن تقولو أنهم يعيشون تحت الأرض فهذا مستحيل لا دليل عليه بل الأدلة ضدكم في هذا فان جئتم بدليل صحيح يدعم ما تقولون من القران أو السنة فعلى العين والرأس .
نعود الآن إلى المسالة الأساسية وبعد أن علمنا حقيقة يأجوج ومأجوج هنا نقول أوقات المهدي أوقات ملاحم وفتوحات ولا شك أن القتال والمعارك المتواصلة ستساهم في تبطئ الحضارة خاصة إذا عمت الأرض الفتن والحروب فقد يصل الناس إلى مرحلة شبه توقف للصناعات الحربية بسبب تواصل القتال ولكن لا يعني هذا زوال الحضارة بالكلية فيضطر الناس عندها إلى استخدام الأسلحة التقليدية خاصة أن عيسى عليه السلام عندما ينزل فانه سيواصل الملاحم كما ثبت في الأحاديث الصحيحة انه يقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية فلا يقبل إلا الإسلام أو القتل .


وجاء انه يمكث أربعين سنة عليه السلام فهذه الحروب المتواصلة لا شك أنها ستساهم في توقف عجلة النمو والتصنيع الحربي .

واضرب لكم مثالا واقعا على ذالك حتى تتضح المسالة ما وقع في صفين بين علي ومعاوية رضي الله عنهما قال ابن كثير رحمه الله وذكر غير واحد من علماء السير أنهم اقتتلوا بالرماح حتى تقصفت وبالنبال حتى فنيت وبالسيوف حتى تحطمت ثم صاروا أن تقاتلوا بالأيدي والرمي بالحجارة والتراب يعفرونه في الوجوه ثم تعاضوا بالأسنان فكان يقتتل الرجلان حتى يثخنا ثم يجلسان يستريحان وكل واحد منهما يهمز على الآخر ويهر عليه ثم يقومان يقتتلان كما كانا لا يمكن احدهما الفرار من الآخر فانا لله وإنا إليه راجعون , انتهى كلامه .

فانظر إلى هذه المعركة التي استمرت لأيام وقال بعضهم أنها استمرت أشهرا وقد قتل فيها سبعين ألفا من الفريقين والشاهد هنا تكسر السيوف والرماح وفناء النبال وغير ذالك حتى أصبحت المعركة بالأيدي بينهم وبحثو التراب !!

فهذا دليل واضح أن المعارك المتواصلة تؤدي إلى فناء الذخيرة وما إلى ذالك من الأسلحة فيضطر الناس إلى استخدام الأسلحة التقليدية بل وحتى الحجارة كما هو مشاهد اليوم في فلسطين وما حدث في صفين خير شاهد .

ومن الأدلة التي يدل ظاهرها على هذا القول :
1. عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ( لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ - أَوْ بِدَابِقَ - فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتِ الرُّومُ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ. فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ لاَ وَاللَّهِ لاَ نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لاَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لاَ يُفْتَنُونَ أَبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطُنْطِينِيَّةَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ. فَيَخْرُجُونَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ فَإِذَا جَاءُوا الشَّأْمَ خَرَجَ فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَأَمَّهُمْ فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ فَلَوْ تَرَكَهُ لاَنْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ ) . رواه مسلم ( 2897 ) .
الأعماق ودابق : موضعان بالشام .
وفي الحديث ذكر استعمال السيوف والحراب في القتال وذلك في آخر الزمان .
2. وعن ابن مسعود رضي الله عنه – في حديث عن زمان الدجال – قال : فَجَاءَهُمْ الصَّرِيخُ أنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَهُمْ فِي ذَرَارِيِّهِمْ فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ ) أَوْ ( مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ ) . رواه مسلم ( 2899 ) .
3. عن النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( سَيُوقِدُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قِسِيِّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَنُشَّابِهِمْ وَأَتْرِسَتِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ ) رواه الترمذي ( 2240 ) وابن ماجه ( 4076 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .
( قِسي ) جمع قوس ، ( نشابهم ) هي السهام ، ( أترستهم ) جمع ترس .
قال الشيخ عمر سليمان الأشقر – حفظه الله – بعد أن ساق طائفة من الأحاديث في المسألة - : " وهذه الأحاديث وأحاديث مشابهة كثيرة تدل على أن هذه الحضارة الهائلة التي اخترعت هذه القوة الهائلة من القنابل والصواريخ ستتلاشى وتزول ، وأغلب الظن أنها ستدمر نفسها بنفسها ، وأن البشرية ستعود مرة أخرى إلى القتال على الخيول واستعمال الرماح والقسي ونحو ذلك ، والله أعلم " . انتهى من " القيامة الصغرى " ( ص 275 ) .

والذي نراه في المسألة إبقاء الأحاديث السابقة على ظاهرها دون التعرض لها بتأويل ، وأن القتال في آخر الزمان في تلك المعارك والحروب ستستعمل فيها الأسلحة ويركب فيها على الخيول ، لكن لا نجزم بزوال الحضارة الحالية بالكلية ؛ فهو شيء لم يُتعرض له في النصوص ، ومما يدل على ذلك أنه لا تزال تستعمل السيوف والخيول والبغال في معارك حالية مع بلوغ الحضارة مبلغاً عظيماً ، ونكون بهذا القول أثبتنا ما صح في الأحاديث ووكلنا علم الغيب فيما خفي لله تعالى ، وهذا أحوط لديننا ، وليس في المسألة كبير نفع من الناحية العملية فلا نرى الاشتغال بها فضلا عن الخصومة فيها .

متفرقات عن المسيح الدجال

عن حذيفة ابن اليمان, قال: "ذُكِرَ الدجال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم", فقال:
 ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فيه وَرَفَّعَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذلكَ فِينَا، فَقالَ: ما شَأْنُكُمْ؟ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فيه وَرَفَّعْتَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَقالَ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي علَيْكُم، إنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فأنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وإنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتي علَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إنَّه شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بعَبْدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فمَن أَدْرَكَهُ مِنكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عليه فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهْفِ، إنَّه خَارِجٌ خَلَّةً بيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما لَبْثُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، فَذلكَ اليَوْمُ الذي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فيه صَلَاةُ يَومٍ؟ قالَ: لَا، اقْدُرُوا له قَدْرَهُ، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما إِسْرَاعُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتي علَى القَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فيُؤْمِنُونَ به وَيَسْتَجِيبُونَ له، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالأرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عليهم سَارِحَتُهُمْ، أَطْوَلَ ما كَانَتْ ذُرًا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتي القَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عليه قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عنْهمْ، فيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ ليسَ بأَيْدِيهِمْ شيءٌ مِن أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بالخَرِبَةِ، فيَقولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، يَضْحَكُ، فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ علَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وإذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، فلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حتَّى يُدْرِكَهُ ببَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ منه، فَيَمْسَحُ عن وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بدَرَجَاتِهِمْ في الجَنَّةِ، فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إلى عِيسَى: إنِّي قدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَانِ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إلى الطُّورِ وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ علَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ ما فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فيَقولونَ: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حتَّى يَكونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِن مِئَةِ دِينَارٍ لأَحَدِكُمُ اليَومَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فيُرْسِلُ اللَّهُ عليهمُ النَّغَفَ في رِقَابِهِمْ، فيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى الأرْضِ، فلا يَجِدُونَ في الأرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى اللهِ، فيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ البُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الأرْضَ حتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ: أَنْبِتي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَومَئذٍ تَأْكُلُ العِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بقِحْفِهَا، وَيُبَارَكُ في الرِّسْلِ، حتَّى أنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكْفِي الفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكْفِي القَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكْفِي الفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُرِ، فَعليهم تَقُومُ السَّاعَةُ. 7484- [111-...] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ، وَالْوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، قالَ ابنُ حُجْرٍ: دَخَلَ حَديثُ أَحَدِهِما في حَديثِ الآخَرِ، عن عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ، بهذا الإسْنَادِ، نَحْوَ ما ذَكَرْنَا. وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حتَّى يَنْتَهُوا إلى جَبَلِ الخَمَرِ، وَهو جَبَلُ بَيْتِ المَقْدِسِ، فيَقولونَ: لقَدْ قَتَلْنَا مَن في الأرْضِ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَن في السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بنُشَّابِهِمْ إلى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّ اللَّهُ عليهم نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا وفي رِوَايَةِ ابْنِ حُجْرٍ: فإنِّي قدْ أَنْزَلْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَيْ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ.

الراوي : النواس بن سمعان الأنصاري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم




( لأنا لفتنة بعضكم أَخوَف عندي من فتنة الدجال,
ولن ينجو أحد مما قبلها إلا نجا منها,
وما صُنِعَت فتنة - منذ كانت الدنيا - صغيرة ولا كبيرة, إلا تتضع لفتنة الدجال ) صحيح.
وفي رواية: ( ... إلا لفتنة الدجال ) بدون كلمة "تتضع" . صحيح.
أخرجه أحمد (23304) بسند صحيح على شرط الشيخين البخاري ومسلم. وأخرجه بدون كلمة "تتضع" الألباني في السلسلة الصحيحة (3082).
.
لم يرد للدجال إسم ونسب ؟!
كما ورد إسم النبي الذي سيُبعث ليقتل الدجال -فيبعث الله عيسى ابن مريم عليه السلام- ,
أو كما ورد إسم ونسب المهدي المنتظر -اسمه يواطئ اسمي , من أهل بيتي- ,
أو غيرهم من الرجال الذين تنبأت الأحاديث بخروجهم آخر الزمان وذكرت أسماءهم أو نسبهم وموطنهم !

على الرغم من أن معرفة اسم المسيح الدجال أهم وأولى من معرفة اسم أي أحد آخر غيره , لأنه فتنة, بل أعظم فتنة خُلِقت على الأرض , ولهذا ورد في وصفه عشرات الصفات وبشكل دقيق ومفصل -وفي الأحاديث الصحيحة وليس الضعيفة- ,
فقد وُصِفَ شكله ولونه, ورأسه وشعره, وعينه اليمنى, وعينه اليسرى, وقدراته وما سيكون معه, وحجم فتنته, وادعاءاته, وسرعته, ومدى انتشاره, وزمن ومكان خروجه, وما سيكون قبل خروجه, وما سيصاحب خروجه, وحال الزمن الذي سيخرج فيه , وحال أتباعه وجنسهم , وحال أعداءه وبعض ما سيحدث لهم, ومدة عمره, ومن
الذي سيقتله, وكيف ومتى وأين سيقتله .... ,, وغير ذلك من الصفات والأخبار المفصلة والدقيقة, بالإضافة إلى التنبيه على ضرورة فِهم وتعقل تلك الصفات والأخبار, وإلى التحذير الشديد منه ومن فتنته -على لسان كل نبي-, والأمر بالتعوذ منه ومن فتنته بعد التشهد الأخير في كل صلاة .
كل هذا ورد فيه في الأحاديث الصحيحة, إلا اسمه واسم قبيلته وموطنه لم يرد عنها شيء, بل لم يرد حتى أن له اسم أو موطن ,,
وهذا بعكس عيسى ابن مريم عليه السلام والمهدي المنتظر, فقد وردت أسمائهما, لكن لم يرد في وصفهما إلا القليل جداً جداً مقارنة بما ورد في وصف الدجال .

لماذا لم يرد في الأحاديث اسمه أو لقبه أو كنيته أو اسم قبيلته وموطنه, كما ورد -مثلاً- اسم عيسى عليه السلام والمهدي المنتظر ؟!!
ولماذا وُصِف بعشرات الصفات, على عكس عيسى ابن مريم عليه السلام والمهدي المنتظر ؟!

عن أنس بن مالك, أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
( يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة -نوع من اللباس- ) ص. مسلم (2944).
وفي الحديثين اللذين ذكرناهما في السؤال السابق قال:
( يكون معه سبعون ألفاً من اليهود ) ص.
( ....... وأكثر تبعه اليهود والنساء ) ص.

ورد وثبت -في حديثين صحيحين- أن أكثر من سيخرج إلى الدجال, وأن أكثر من سيتبعه هن النساء !!
نَعَم .. النساء !! وليس .. بعض النساء , بل .. أكثر النساء !!
حتى إن الرجل ليرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته, فيقيدها ويوثقها رباطاً, مخافة أن تخرج إلى الدجال -من شدة فتنته عليهن- !!! . ع
فعن أنس بن مالك, قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
( يجيء الدجال, حتى ينزل في ناحية المدينة , ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات, فيخرج إليه كل كافر ومنافق -وفي رواية: كل منافق ومنافقة- ) ص . البخاري (7124) , ومسلم (123-2943) .
وعن جابر بن عبدالله, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( نَعُمت الأرض المدينة, إذا خرج الدجال - على كل نقب من أنقابها مَلَك - لا يدخلها, فإذا كان كذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات, لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه,
وأكثر من يخرج إليه النساء ,
وذلك يوم التخليص, وذلك يوم تنفي المدينة الخَبَث كما ينفي الكير خَبث الحديد . يكون معه سبعون ألفاً من اليهود على كل رجل منهم ساج وسيف محلى . فتُضرَب قُبته بهذا الضرب - أو: الظرب - الذي عند مجتمع السيول ) ص .
نقب: هو الطريق بين الجبلين, أو الطريق في الجبل . الساج: نوع من أنواع اللباس . قبته: خيمته . الضرب, أو الظرب: الجبل الصغير .
أخرجه أحمد (14112) بإسناد صحيح . والألباني في السلسلة الصحيحة (3081) وقال: صحيح .
ومن حديث عن أبي ضمرة, عن عثمان بن أبي العاص, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال -عن الدجال-:
( ........ وأكثر تبعه اليهود والنساء ) ص .
مسند أحمد (17900) . ومستدرك الحاكم (4/478), وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم .
وعن سالم عن أبيه -عبدالله بن عمر-, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( ينزل الدجال في هذه السبخة, بمرقناة , فيكون أكثر من يخرج إليه النساء, حتى إن الرجل ليرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته, فيوثقها رباطاً, مخافة أن تخرج إليه .. ) ع .
السبخة: قيل هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت. مَرقَناة: اسم وادٍ بالمدينة المنورة. حميمه: الحميم تعني القريب, ولعلها هنا تعني: زوجه, أي امرأته, لأن الحديث يتحدث عن النساء .
أخرجه أحمد (5353) بسند ضعيف . والطبراني في الكبير (13197) .
إذاً هذا الرجل الأعور, المسيح, الأعمى, العقيم, القصير, الأحدب, الأفلخ, الأصلع, الجعد, القَطَط, الكافر, الكذاب المفسد, الخبيث الدجال, الذي كأن رأسه أصَلَة أو أفعى,, سوف يفتن الناس !!
وأكثر من سيفتتن به ويتبعه هن النساء !!

كيف ولماذا ستفتتن "أكثر" النساء برجل مِسخ وقبيح ودميم وكذاب ومفسد كالدجال ؟!!
كيف سيفتتنَّ به وكأنه يوسف عليه السلام -الذي قطَّعن أيديهن بدون شعور لما رأين حسنه وجماله-؟! أو كأنه جهاز "التلفزيون أو الجوال" -الذي صار اليوم القبلة الفعلية لجميع نساء الأرض إلا من رحم الله- ؟!
كيف سيفتتنَّ به وهو بتلك الصفات, خاصة "كأن رأسه أصَلَة" -أطول وأضخم أنواع الأفاعي-! وهن لا يخفن ولا ينفرن من شيء مثلما يخفن وينفرن من الثعابين والأفاعي ؟!!
ثم كيف أيضاً سيسمح الرجال لنساءهم بأن يتبعن الدجال - ليصبحن هن أكثر أتباعه - ؟!
( قصير -:القامة- — أجلى -:أي شِبْهُ أصلع- — كأن
رأسه أَصَلَة -:أي كأن رأسه أفعى أو حية عظيمة. وقيل
أن العرب تُشَبِّهُ الرأس الكثير الحركة بالحية- ( جعد قَطَط -:أي شديد جُعودة الشعر- — رأسه من ورآءه
حُبُك حُبُك -:أي أن شعره ممتد ومحبوك حباكة من خلفه
حتى صار كالحبال- — مُحَبَّل الشعر -:أي أنه جعل شعره
كالحبال لشدة جعودته وطوله- ع )قلنا أن المسيح الدجال أعور العين اليمنى, كأنها عنبة طافية -أي أنها خارجة وناتئة قليلاً- ص , أو كأن عينه عنبة طافئة -أي لا ضوء فيها- ص. وأنه أيضاً ممسوح العين الأخرى, وعليها ظفرة غليظة -أي جلدة أو لحمة أو غشاء- ص . وأنه مكتوب بين عينيه "كافر" أو "ك ف ر" ص .
- فأضف إلى ذلك الآن, أنه:
- لا يولد له ، لأنه عقيم أو لسبب آخر . صـ
- قصير ، القامة . صـ
- فيه دَفَأ ، انحناء أو حدبة, أو دفء وحرارة . حـ
- أَفحَج ، أفلخ متباعد الساقين . صـ
- أَجلَى ، نصف أو شِبْه أصلع . حـ
- جَعد الرأس ، شعره جعد . صـ
- قَطَط ، شديد جعودة الشعر . صـ
- كأن رأسه أَصَلَة ، أفعى أو ثعبان كبير . صـ
- وأضف إلى ذلك أيضاً أن هذا الرجل الأعور المسيح الكافر العقيم القصير الأحدب الأفلخ الأصلع الجعد القَطط:
- سيدعي النبوة , صـ
- ثم الربوبية . صـ
- وسيُنزِل المطر , صـ
- وسيُنبِت الشجر . صـ
- وسيُخرِج كنوز الأرض . صـ
- وسوف يُحيي ويُميت . صـمثلاً- يُنزِل المطر ويُحيي الأرض بعد موتها ويُخرِج كنوزها ويَقتُل نفساً ثم يحييها, فإن إشفاء ومُداواة الأمراض وإخفاء وتمويه العيوب أسهل وأهون من ذلك بكثير جداً,
فلماذا لن يستغربوا وجود تلك الأمراض والعيوب في الدجال ؟!
-خاصة أنه يدعي أنه الله! والله على كل شيء قدير؟!-( مكتوب بين عينيه " ك ف ر ", يقرؤه كل مؤمن -أو كل
مسلم- كاتب وغير كاتب -أي القارئ والأمي- مكتوب بين عينيه " كافر ", يقرؤه مَن كَرِهَ عمله -أي
من كره عمل الدجال- ( مسيح -:الممسوح أحد شِقَّي وجهه فلا عين له ولا حاجب-
— ممسوح العين -:غير موجودة كأنها لم تُخلَق- )( أعور -:العَوَر في العين هو ذهاب بصرها . ولا يقال
لإحدى العينين عمياء, لأن العَوَر لا يكون إلا في إحدى
العينين. "مقاييس اللغة" لابن فارس- كأن عينه عنبة طافية -:أي أنها ناتئة وخارجة قليلاً-
— أو: كأنها عنبة طافئة -:أي لا نور ولا ضوء فيها- على عينه ظفرة , وفي رواية: ظفرة غليظة -:أي جليدة
'تصغير جِلدة' وهي لحمة تنب على العين من جانب المآقي,
أو أنها غشاء قاسٍ 'كالظُفْر'- ( عينه خضراء كالزجاجة -:أي كزجاجة ملونة-
( عينه اليمنى عوراء جاحِظة, لا تَخفَى, كأنها نُخامة في
حائط مُجصَّص . -جاحظة: أي خارجة وناتئة- وعينه اليسرى كأنها كوكب دُرِّيٌ -أي مُضِيء- )

الاثنين، 10 فبراير 2020

أبو إسحاق الحويني يعلن خطأه ويتوب إلى الله من إفساده

ليس الشأن أن تتوب لأنه قد ثبت لك الخطا في جزئية ما 
الخطأ في منهجك كله ويجب أن تعلن أن منهجك وفهمك واستنباطك كله خطأ يجب أن تتوب منه 

الأحد، 2 فبراير 2020

ما هي العقيدة الأشعرية ومن هم الأشاعرة...؟؟؟

ما هي العقيدة الأشعرية ومن هم الأشاعرة...؟؟؟


العقيدة الأشعرية: مصطلح علمي يدل على اعتقاد أهل السنة والجماعة


 كما تدل مصطلحات المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي على المذاهب الفقهية لأهل السنة والجماعة،

 فكما أن مذاهب الائمة الأربعة تمثل ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعون من عمل فقهي، 
فكذلك العقيدة الأشعرية هي عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين
 أي عقيدة السلف الصالح.. وكلمة الأشعرية نسبة إلى إمام أهل السنة والجماعة الإمام المبجل أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه وأرضاه المتوفى عام ٣١١ هجرية وهو من أحفاد الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وأرضاه 
وكما وضع أئمة المذاهب الفقهية أصولا للاستدلال ودونوا فروعا فقهية تمثل ما كان عليه الصحابة والتابعون رضي الله عنهم كذلك شرع الإمام السلفي السني أبو الحسن الأشعري في وضع أصول ومناهج للاستدلال في أصول الدين والعقائد وسبب هذا التدوين شيوع الخلافات وكثرة الفرق كالجهمية والجبرية والرافضة والخوارج والمجسمة وفرق أخرى كثيرة بعضهم أفرط في اتباع ظواهر النصوص دون نظر إلى العقل وبعضهم توغل في اتباع العقل وإهمال النقل وأبو الحسن رضي الله عنه وأرضاه بنى أصوله الاعتقادية على الاستدلال بالنص الشرعي اليقيني المتواتر وأيضا على صريح العقل الذي لا يختلف عليه أحد فجمع في أصوله بين النقل وبين العقل فجاء منهجه وسطا عدلا جامعا بين العقل وبين النص فلو علمت أنه قبل وقت وزمن الأشعري رضي الله عنه وأرضاه كان الحشوية المجسمة وزعيمهم محمد بن كرام السجستاتي ينسبون إلى الله تعالى صفات المخلوقين ويجعلون لذاته أعضاء تتركب منها ويختلفون حول قضايا مثل هل جسم الله محدود أو غير محدود وهل ذات الله بحجم العرش أو تزيد عنه بل ذهبوا في تجسيمهم َوتشبيههم وكفرهم إلى مناقشة قضايا أكثر شناعة من هذا فعثمان بن سعيد الدارمي المجسم يرى أن الله جالس في السماء حقيقة وأن الإنسان وهو فوق سطح مرتفع أقرب إلى الله من الإنسان الذي في أسفل المكان ويرى أن الله جالس على العرش حقيقة وأن الملائكة تحمل العرش ومن الممكن أيضا أن تحمل الذات الإلهية بعوضة... آسف جدا ايها القاريء الكريم أعلم أن هذه الكلمات تقشعر لها الأبدان والقلوب وتنفر منها الطباع السليمة والعقول المستقيمة التي لم تتلوث بأدران التشبيه والتجسيم لكن هذا كان واقعا ماجت به الحياة العلمية في ذلك الوقت وسقط بعض أهل الرواية والحديث في وحل التجسيم والتشبيه لأنهم هجروا العقل تماما واتبعوا ظاهر النص وهناك شناعات أخرى غير هذه الشناعات قال بها بعض من انتسب إلى الحديث وهجر العقل وعلى الجانب الاخر كان هناك من رفض السنة والآثار وجعل العقل حاكما ومصدرا وحيدا للعقائد ورد من القرآن الكريم والسنة الصحيحة ما تعارض في نظره مع العقل فأنكر صفات الباري تعالى بالكلية وهي ثابتة بالنصوص القطعية وانكر معجزات الأنبياء وهي ثابتة كذلك وبعضهم قال وددت لو حككت بيدي من المصحف قوله تعالى وكلم الله موسى تكليما لأنها تدل على صفة الكلام لله تعالى وبعضهم قال إن العبد هو الخالق لفعل نفسه وليس الله تعالى وقالوا يجب على الله تعالى أن يختار للإنسان ما هو الأصلح له وليس لله اختيار في ذلك هل.... هل اقشعر بدنك وانقبض قلبك من تلك المقالات القبيحة؟ فماذا تفعل لو علمت أن هناك من قال بالعكس وقال إن الله قد قهر الإنسان وأجبره على فعل كل شيء وأن الإنسان ليس له اختيار فهو غير مستحق للجنة لأنه لم يفعل الخير اختيارا ولا مستحق للنار لأنه لم يعتقد الكفر ولم يعمل الشر اختيارا وانكروا نصوص الوعد والوعيد تماما فلا جنة ولا نار ولا ثواب ولا عقاب وعلى صعيد آخر كان هناك الخوارج الذين كفروا الناس بالمعاصي والذنوب وكفروا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتلوهم وقتلوا الإمام علي عليه السلام وحاولوا قتل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وأرضاه وقتلوا العديد من الصحابة وأبنائهم بسبب اعتقادهم أنهم كفار وفي وسط هذه المستنقعات الفكرية بين الغلو في اتباع ظواهر النصوص وبين الغلو في الانحراف عنها واتباع العقل وبعد رحلة بحث شاقة بين دهاليز المحدثين ومتاهات المعتزلة قام الإمام المبجل المطهر السلفي السني إمام أهل السنة والجماعة الإمام أبو الحسن الأشعري برد الناس إلى جادة الشرع والعقل معا لأنها يرى أن الله تعالى أنزل الشرع موافقا للعقل وجعل العقل نورا لفهم الشرع ومن ثم فلا خلاف ولا تعارض بينهما بوجه من الوجوه وعلى هذا فإن الله تعالى له صفات كثيرة يجب على المسلم اعتقادها فعلى الإجمال يجب أن نثبت لله تعالى كل كمال يليق بذاته المقدسة وكمالات الله تعالى وصفاته لا حصر لها ولا يعلمها تفصيلا إلا الله وحده لا شريك له لكنه أرشدنا إلى بعضها بالنصوص القطعية المتواتر ة (إن شاء الله تعالى سوف أشرح في مقال مستقل معنى القطعي والظني والمتواتر وحديث الآحاد ) لأن أهل السنة والجماعة لا يبنون عقيدة إلا على نص قطعي متواتر فالله أرشدنا إلى أن له صفة الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام النفسي وهم يعتقدون أن الله تعالى لا أول له قديم وأن الكون حادث له أول وجد بعد العدم وأن الله تعالى كان ولم يكن شيء من خلقه معه ويعتقدون أن الله تعالى منزه من كل الوجوه عن صفات الحوادث من المكان والزمان والتركيب والجهة والجسم وهذه الألفاظ واضحة الدلالة في لغة العرب ليست مبهمة ولا مجملة كما ادعى أين تيمية خرقا للإجماع وخروجا عن لغة العرب ولأن هذه الألفاظ واضحة الدلالة وليست مجملة لم يتوقف أهل السنة في نفي معانيها عن ذات الله تعالى لأنها لا تليق بالله تعالى لأنها من صفات الحوادث والله منزه عن صفات الحوادث فالله ليس له مكان ولا يمر عليه الزمان وليس في جهة من الجهات الخلاصة أن الله تعالى منزه تنزيها مطلقا عن صفات الحوادث أما النصوص القرآنية التي جاء فيها ذكر الوجه واليد والاستواء...والتي فهمها المجسم فهما يليق بالمخلوق لا بالخالق فقد قبلها الأشاعرة أهل السنة ثم فوضوا علم معانيها إلى الله تعالى كما عليه السلف الصالح رضي الله عنهم وبعضهم أضاف للتفويض التأويل أيضا فقال ويبقى وجه ربك... أي ذاته وليس لله جزء ولا عضو يسمى الوجه وقالوا في قوله تعالى يد الله فوق إيديهم أي قدرته وليس لله تعالى جزءا ولا عضوا يسمى اليد مثل البشر وبعضهم أثبتها صفات معنى لله تعالى لا علم لنا بحقيقتها ولا ماهيتها تماما كالسمع والبصر والكلام النفسي والإرادة لا نعلم حقيقتها وإن كنا نرى أثرها وندرك شيئا من ذلك فالعلم بالصفات كالعلم بالذات العلية مجرد علم بالوجود والأثر وليس علما بالكنه والحقيقة... والله تعالى خالق لفعل العبد عالم بمصيره ومآله والعبد له اختيار في أفعاله وله إرادة والجنة حق والنار والبعث حق ورؤية الله تعالى في الآخرة لأهل الجنة حق والجنة والنار لا تفنيان ولا تبيدان ولله تعالى مطلق الارادة في أن يدخل من شاء في أيهما على وفق حكمته وارادته لكنه لا يخلف وعده سبحانه لأهل الجنة أما العصاة والمذنبون وأصحاب الكبائر فهم في مشيئته من الممكن أن يعفو الله تبارك وتعالى عنهم والله لا يجب عليه شيء يفعل ما يشاء ويختار لكنه سبحانه لا يفعل إلا الخير والصلاح تفضلا منه تعالى وإن خفي علينا وجه الخير في فعله فالإمراض والإفقار والحرمان وسائر انواع الابتلاءات هي من الله وهي الأصلح بالنسبة للعبد.... هذه نبذة بسيطة عن عقيدة السادة الأشاعرة التي صارت علما على عقيدة السلف الصالح وأهل السنة والجماعة عقيدة نقية سلفية مدلل عليها بالنقل والعقل معا وعليها اتفق معظم علماء الامصار شرقا وغربا وغالب الائمة والمصنفين والصوفية والمفسرين وشراح السنة المطهرة وحهايذة اللغويين هم من الأشاعرة وعقيدة الأشاعرة والماتريدية أصحاب الإمام المبجل أبي منصور الماتريدي عقيدة واحدة لا خلاف في أصولها البتة لذلك يقال الأشاعرة والماتريدية وأغلب السادة الماتريدية رضي الله عنهم هم من مجتهدي وأئمة المذهب الحنفي والخلاف بين الأشاعرة والماتريدية خلاف طفيف لا أثر له البتة في تكفير ولا تبديع هي مجرد مدارس علمية تعبر عن مذهب السلف الصالح وعقيدة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى هذا المعتقد الأشعري الماتريدي النبوي السلفي اتفقت كلمة علماء الأزهر الشريف وجامع القرويين بالمغرب والزيتونة بتونس والمحاضر العلمية بشنقيط وعلماء الجامع الأموي بدمشق والأربطة العلمية بالجزائر والمدارس العلمية بإفريقيا والسودان والهند وسائر علماء الدنيا شرقا وغربا والحمد لله رب العالمين.

جماليات لغتنا العربية






أبسط طريقة للتمييز بين الهاء والتاء المربوطة في آخر الكلمة


أن نأتى بمثنى الكلمة فتظهر لنا هاء أو تاء.
مثال: وجه وجهان .
نجدها هاء فتكتب هاء مربوطة: وجه.
مثال آخر: حياة حياتان.
نجدها تاء فتكتب تاء مربوطة: حياة.
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
فائدة إملائية:

كتابة الألف المقصورة والممدودة
والسؤال:
متى تكتب الألف مقصورة أو ممدودة ؟
( عفا أم عفى ؟! )
أيهما الصواب في هذه الأفعال الماضية :
( دعا أو دعى . قضى أو قضا . بكى أو بكا . رجى أو رجا ) .
بكل سهولة واختصار وحتى لاتتعب نفسك:
تذكر ما هو المضارع من الفعل نفسه :
فإذا كان المضارع منه ينتهى بحرف الــ واو = فاكتب الفعل الماضى بألف ٍ ممدودة.
مثال :
( يدعو » دعا )
( يعفو » عفا )
وإذا كان المضارع منه ينتهى بحرف الياء = فاكتب الماضى بألف مقصورة..
مثال :
( يقضي » قضى )
( يرمي » رمى)
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
‏فائدة إملائية :

‏في كتابة التنوين يخطئ فيها الكثير
‏قاعدة سهلة: إن كان قبل الهمزة ألف فلا نضع ألفًا بعدها
‏مثل [ مساءً - بناءً - هناءً
‏وليس مساءًا - وبناءًا - هناءًا ]
‏إن كان قبل الهمزة حرف غير الألف فنضع ألفًا بعدها
‏مثل [ جزءًا - بدءًا .. ]
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
‏فائدة لغوية إملائية :

‏قاعدة ولها فائدة فى الإملاء :
‏ حرفا (ط و ظ ) ..
*لا يجتمعان فى كلمة أبدًا
‏ضابط
‏ضغط
‏يعنى بمجرد ما يكون في الكلمة ط تعرف أن معها ضاد وليس ظاء !!
‏مثلًا كلمة مضطر
‏لايمكن أن تكتب مظطر .
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
حل مشكلة كتابة (ض) و (ظ):

متى تكتب حرف (ض) ؟
ومتى تكتب حرف (ظ) ؟
كثيراً مايقع البعض في الخطأ…
فلا يميزون بين الظاء والضاد أثناء الكتابة.
فيخرج النص بطريقة مشوهة ؛؛ وجدت هذا الموضوع ونقلته لكم لكي نستفيد منه ؛
يقول الكاتب:
وجدت كتاباً لأحد العلماء وهو ابن الحداد المهدوي وقد أعجبت بفكرة صاحبه وحسن جمعه.
وفكرة الكتاب:
أن صاحبه قد أثبت أن في اللغة العربية ثلاثاً وتسعين كلمة تكتب بحرف (الظاء) وما سواها فيكتب بحرف (الضاد).
وقد وجدت أن منها الغريب غير المستعمل فنقيتها وصفيتها وأخترت أشهرها وما هو متداول اليوم فوجدتها أثنتين وثلاثين كلمة ( 32 كلمة) تحوي (الظاء) (ظ)
وما عداها (الضاد) (ض) وتسلم بعدها من الخطأ إن شاء الله.
1 ـ ـالحَظّ: بمعنى النصيب .
2- الحِفْظُ: وهو ضد النسيان .
3- الحَظْرُ: وهو المنع .
4- الحَظْوَةُ: وهي الرفعة .
5- الظلم .
6- الظليم: وهو ذكر النعام .
7- الظبي : وهو الغزال .
8- الظبة: وهي طرف السيف .
9- الظعن: وهو السفر بالنساء .
10- الظرف.
11- الظريف .
12- الظَّنُّ .
13- الظِّلُّ .
14- الظفر : وهو ضد الخيبة .
15- الظهر.
16- الظماء .
17- الكظم : وهو كتم الحزن .
18- اللحظ : وهو النظر.
19- اللفظ .
20- النّظْمُ . ومنها النظام
21- النظافة .
22- النظَر.
23- العظم.
24- العظيم.
25- العَظَل : وهو الشدة ، من قولهم : أمر معظل .
26- الغيظ : أعني الحنق .
27- الفظاظة : وهي القسوة .
28 - الفظاعة : من الأمر الفظيع ، وهو الشنيع .
29 - التقريظ : مدح الحي بالشعر .
30- المواظبة.
31 - الوظيفة.
32- اليقظة : ضد النوم .
====
ختاما
هذه القاعدة استفدتها من الكتاب :
أي كلمة تبدأ بأحد هذه الأحرف :
(أ- ت - ث - ذ - ز- ط - ص - ض - س) لا يوجد فيها حرف (ظاء) بتاتا !!
ملاحظة :
قاعدة الاحرف اعلاه تطبق على المفرد وليس الجمع !
فـ مثلا كلمة أظافر مفردها ظفر ..
اذا ننظر للقاعدة ونلاحظ ان الكلمة لم تبدأ بالاحرف السابقة
وعليه نكتبها بـــ الظاء
====


الجمعة، 24 يناير 2020

آيات الشفاء من كل داء


روى الشهاب عن القشيري أنه مرض له ولد يئس من حياته: فرأى صلى الله عليه وسلم .. في المنام فشكا ذلك إليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ عليه آيات الشفاء أو اكتبها في إناء واسقه مما محيت .. ففعل ذلك فعوفي الولد، وهي:

بسم الله الرحمن الرحيم
1- ويشف صدور قوم مؤمنين ؛؛؛2- وشفاء لما في الصدور ؛؛؛3- فيه شفاء للناس ؛؛؛4- وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين5- واذا مرضت فهو يشفين ؛؛؛6- قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ،،، ..
ذكر الألوسي هذا الخبر في كتابه روح المعاني، ولكنه ذكر أنه رأى ربه في المنام وليس الرسول صلى الله عليه وسلم، ذكر ذلك عند قوله تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ {الإسراء: 82}.
قال: وآيات الشفاء ست وهي: وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ {التوبة: 14}. وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ {يونس: 57}. فِيه شِفَاءٌ للنَاسِ {النحل: 69}. وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ {الإسراء: 82}. قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ {فصلت: 44}.
قال السبكي: وقد جربت كثيراً، وعن القشيري أنه مرض له ولد أيس من حياته فرأى الله تعالى في منامه فشكى له سبحانه ذلك فقال له: اجمع آيات الشفاء واقرأها عليه أو اكتبها في إناء واسقه ما محيت به، ففعل فشفاه الله تعالى..

آيات الشفاء من كل داء
آيات الشفاء في القرآن الكريم وهي آيات الشفاء من كل داء ، ورد فيها ست آيات ذُكرت فيها كلمة «شفاء» وما اشتُقّ منها، وتُقرأ على المريض رجاء أن يشفيه الله تعالى وهي:-

• « قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ» الآية 14 من سورة التوبة.
• «وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ» الآية 80 من سورة الشعراء.
• « يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » الآية 57 من سورة يونس.
• « ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » الآية 69 من سورة النحل.
• « وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا » الآية 82 من سورة الإسراء.
• « وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ » الآية 44 من سورة فصلت.

سور الشفاء في القران الكريمسور الشفاء في القران الكريم أو آيات الشفاء في القرآن الكريم حتى تؤتي الشفاء المرجو منها ، فإنه يحتاج قارئ سور الشفاء في القران الكريم أو آيات الشفاء في القرآن الكريم إلى أمرين هما الإخلاص وصدق النيّة، وأما الشفاء فهو بيد الله سبحانه وتعالى على كلّ حال، ولا يمنع الاستشفاء بـ سور الشفاء في القران الكريم أو آيات الشفاء في القرآن الكريم من استعمال الدواء المادي والعقاقير، وقد ورد في الحديث الصحيح أن سورة الفاتحة فيها الشفاء، وكذلك آية الكرسي، وسورة الإخلاص، والمعوذتان.

• تلاوة سورة الفاتحة «سبع مرات»: وتُقرأ سبعَ مرات لأنّ -عزّ وجل- سماها بالسبع المثاني، فهي أعظم سورة في القرآن الكريم، فقد قال الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم-:«والذي نفسي بيده لم ينزِّل الله مثلها في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان».
• آية الكرسي: قال الله - سبحانه وتعالى-: «اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ\»، وتعد آية الكرسي من أعظم الآيات الموجودة في القرآن الكريم إذ تعد مهمة جدًا في الشفاء لأنّ الله -سبحانه وتعالى- سيحفظ من يداوم على قراءتها من كل مرض أو سوء أو شر بإذنه تعالى.
• آخر آيتين من سورة البقرة: قال الله -سبحانه وتعالى-: «آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ* لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ»، فمن قرأ هاتين الآيتين حمتاه من أي شرٍّ ومرض وهم وغم.
• سورة الإخلاص: إذ تعدل هذه السورة ثلث القرآن الكريم، فهي السورة التي أودع الله -عز وجل- فيها صفات الوحدانية التي انفردَ بها، فهي سورة مهمّة جدًا في علاج جميع الأمراض، ومن المستحسن قراءتها إحدى عشرة مرّةً وهو حروف قوله تعالى:"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ"؛ ولهذا الرقم -11- إعجازٌ مبهرٌ في ثنايا هذه السورة.
• المعوذتان: وهما سورتا الفلق والناس، فقد قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم- عنهما: «قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ما تعوَّذ الناسُ بأفضلَ منهما»، أي أنّ المسلم عند اللجوء إليهما فإنهما سيحميان ويحصنان قارئهما من الشرور كافة، ومن بينها الأمراض البسيطة والمستعصية.
• قال الله -سبحانه وتعالى-: «الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ»، مع تكرارها بشكل يومي في الصباح والمساء سبع مرّاتٍ.
• قراءة سورة يوسف كاملةً؛ فهي من بين سور القرآن الكريم التي تحمل في ثناياها بشائر الصبر والعاقبة الحسنة لمن توكل على الله في الضراء والسراء لذلك نزلت على الرسول الكريم في أحلك الظروف لمواساته والتخفيف عنه.
• قال الله – تعالى-: «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ»، وتُكرر ثلاث مراتٍ.

الأربعاء، 22 يناير 2020

الإعجاز العلمي في قول الله تعالى لما ذكر العنكبوت اتخذت ولم يقل اتخذ بيتا


🕷فائدتان جميلتان من سورةالعنكبوت🕷
.
: 🕸الفائدة الأولى🕷: لماذا ذُكِرَ العنكبوت🕷 في القرآن بصيغة أنثى على الرغم من أنه ذكر ؟؟؟ تقول الآية :-
("مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ.. ") [العنكبوت: 41]
.
. 🕷هل لاحظتم تاء التأنيث في كلمة اتخذت"؟
"العنكبوت"🕷مذكر أم مؤنث؟ هل تقول "هذه عنكبوت"، أم "هذا عنكبوت"🕷؟
🕷الصحيح هو "هذا عنكبوت"، لأنه مذكر. فَلِمَ جاء بتاء التأنيث مع كلمة العنكبوت🕷
وقال: "اتخذت"؟ عاب الطاعنون في دين الله، والمشككون، فقالوا هذا خطأ في القرآن، والعياذ بالله ، فقالوا نحوياً ولغوياً الصحيح أن يقال في الآية: "كمثل العنكبوت اتخذ بيتاً" 
لأن كلمة العنكبوت🕷 مذكر
.

لكن شاء الخالق سبحانه أن يترك لنا معجزة، حجة لتزيدنا يقيناً، وتزيد الكافرين ذلة ومهانة.
فجاء العلم الحديث ليثبت أن أنثى العنكبوت🕷
 هي الوحيدة القادرة على بناء البيت

🕸 والشبكة العنكبوتية🕸 أما ذكر العنكبوت🕷 فلا حيلة له يخرج فقط خيوط يستعملها للانتقال والتحرك فقط ولا قدرة له على بناء بيت

🕸
فلو كان الله جل وعلا قال :- كمثل العنكبوت اتخذ بيتاً، لكانت الآية خاطئة علمياً وبيولوجياً ؛ لكن سبحان الله جاءت تاء التأنيث لتوقر الإيمان في قلوبنا ولنعلم أنه الحق🕷
.
. 🕸 أما الفائدة الثانية🕷:- تقوم أُنثى العنكبوت🕷 بقتل الذكر بعد أن تنجب الأولاد وتلقيه خارج البيت🕸..
وبعد أن يكبر الأولاد يقومون بقتل اﻷم🕷 وإلقائها خارج المنزل

🕸..
بيت عجيب من أسوأ البيوت على اﻹطلاق🕸
لقد وصفها القرآن بآية واحدة..
(وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون)
سبحان الله !!!

🕷لقد كان الناس يعلمون مدى الوهن في البيت الحسي🕸 للعنكبوت🕷 لكنهم لم يدركوا
الوهن المعنوي إلا في هذا العصر...!!
وبالتالي جاءت الآية : لو كانوا يعلمون !!
.

ومع ذلك يسمي الله تعالى سورة بإسم هذه الحشرة🕷 السيئة الصيت ويتكلم عنها في آية
مع أنّ السورة تتحدث من أولها لآخرها عن الفتن ؟
🕸البداية كانت (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) و (ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله)

🕷قد يتبادر للذهن ما علاقة الفتن بالعنكبوت ؟
الجواب : إنّ تداخل الفتن يشبه خيوط العنكبوت
فالفتن متشابكة ومتداخلة فلا يستطيع المرء أن يميز بينها وهي كثيرة ومعقدة ولكنها هشة وضعيفة إذا استعنا بالله ..
.
. "اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن"

لا يتوفر وصف للصورة.r