الخميس، 12 فبراير 2026

ردود على أباطيل أهل التضليل

 [ ردود على أباطيل أهل التضليل ]

✍️: عبدالخالق زكريا الجيلاني.
======================
لا تعجبوا فقط من الزنديق محمد حسن عبد الغفار ولا من الزنديق عبد الله رشدي اللذين تطاولا على والديْ سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وتجرآ على إيذائه صلوات الله تعالى وسلاماته عليه بوالديه عليهما الصلاة والسلام بحديثين آحاديين شاذين، والحديث الشاذ لا يعمل به إجماعًا، فكيف إذا كان معارضًا للقرآن العظيم ونصوصه الصريحة والقاطعة على نجاة أهل الفترة ...
وإن تعجب فاعجب كل العجب من زنديق هؤلاء الزناديق ابن تيمية الحراني الذي زعم أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كان على دين قومه قبل الرسالة والنبوة، أي كان على دين الشرك، واستدل على ذلك بقوله تعالى: [ ووجدك ضالاً فهدى ] مع أن الضلال هنا ليس هو الضلال في الدين إجماعًا عند جميع علماء الإسلام، إذ انعقد إجماع الأمة وليس إجماع اهل السنة فقط على أن الأنبياء معصومون من الشرك والضلال والكفر والشك والريب عصمة مطلقة من كل ذلك قبل النبوة وبعدها قولاً واحدًااااااا ...
وقد قال بقول هذا الزائغ الملعون ابن تيمية الزائغ أيضًا محمد ناصر الدين الألباني الوهابي الملعون ...
وقد رددنا سابقًا على الألباني وابن تيمية بمقالة سابقة، سأنشرها متى تيسر لي الوصول إليها ...
وقد تقول: وكيف يكون الحديث شاذًّا وقد رواه مسلم في صحيحه؟!
فنقول أولًا: لا يلزم من الحديث الشاذ أن يكون ضعيفًا أو موضوعًا مثلًا، ولكنه حديث خالف فيه الثقة من هو أوثق منه، ومعنى أن الحديث رواه ثقة فهذا يعني أن الحديث يحتمل الصحة من حيث الرواية لمخالفة من هو أوثق منه ...
ونقول ثانيًا: لما كان الإمام مسلم واحدًا من الرواة في زمانه وكان أئمة الأحاديث وأربابها متوافرون بكثرة متكاثرة، وكان فيهم من هو أعظم وأجل من الإمام مسلم بدرجات كالإمام يحيى بن معين والإمام يحيى بن سعيد القطان وهما إماما أهل الجرح والتعديل بالإجماع، وكذلك أيضًا الإمام البخاري صاحب الصحيح وسواه من شيوخه وشيوخ الإمام مسلم، ولم يروِ هذا الحديث إلا الإمام مسلمًا، وأعرض عنه جميع المحدثين ولم يرووه ولم يثبتوه في صحاحهم وسننهم ومسانيدهم، فهذا معناه بأنه شاذ من حيث الرواية، كما قرره الإمام السيوطي رحمه الله تعالى وهو حافظ الدنيا في زمانه، والحديث الشاذ بإجماع المحدثين والفقهاء والأصوليين لا يجوز العمل به، حتى ولو كان صحيحًا من حيث الرواية، فكيف إذا كان معارضًا لصريح القرآن العظيم!!!
وهذا مع أن الحديث يحتمل التأويل كما أول الأئمة والمفسرون بأن" آزر " الوارد في القرآن العظيم بأنه أب لسيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، إلى أن المقصود به عمه، ولفظ الأب يطلق على العم والجد أيضًا كما في قوله تعالى عن سيدنا يوسف عليه: [واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسماعيل وإسحاق] وسيدنا إسماعيل هو عمه وليس والده عليهم جميعا صلوات الله وسلاماته ...
ولهذا قال بعض العلماء بأنه المقصود بأب سيدنا النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في قوله: [ أبي وأبوك في النار ] إنما هو عمه أبو لهب وليس والده الطاهر المطهر والنور المنور الذي سرى فيه نور سيد الخلق صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وأبو لهب كما لا يخفى على مسلم هو الذي عاند الحق وحارب رسول الدعوة وجاهر بالكفر والعياذ بالله تعالى ...
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق