الاثنين، 29 ديسمبر 2025

السلفية بين التشدد والتساهل

 


🟣 يكذبونَ على الناس ويَخدعونَ أنفُسَهُم بأَنَّهم أصحابُ وَرعٍ واحتياطٍ للدينِ.

فإذا اخْترتَ قولا يُخالِفُ تَوجُّهاتهم فيما يَتَعلَّقُ بالهَدْيِ الظاهِر: أقاموا عليكَ النَّكيرَ، واللَّطْميات على ضيَاعِ الدينِ، وكذبوك أولا، فَإِنْ بَانَ جهلُهُم وأَنَّ قولَكَ قولُ الأئمةِ الأربعةِ كلِّهم أو بعضهم= قالوا: الوَرَع، والاحتياط، والخروج مِن الخِلاف، إلخ ما هنا لك مِنَ الخداعِ، ويُوهِمونَ الناسَ أنهم حُرَّاسُ الفضيلةِ وحُمَاةُ الدين.

ثم يأتونَ إلى أركانِ الإسلامِ وواجِباتِهِ العُظمى، فَتَرَاهُم مِن أَعْظمِ الناسِ تَسَاهُلًا واتِّبَاعًا للشُّذُوذِ حتى كادُوا يَنْحَلُّونَ عن ربقَةِ التَّكْليفِ!
١- ففي #الصَّلواتِ المَتْرُوكةِ عَمْدًا: لا يَجِبُ قَضاؤُها، وهذا خِلافُ الإِجْماعِ الذي حَكَاهُ غيرُ واحِدٍ.
وإِنْ نازَعَ جاهلٌ في الإِجْماعِ: فهو خِلافُ المذاهبِ الأربعةِ والجماهِيرِ قَطْعًا؛ فأينَ الوَرعُ المَزْعومُ واللطمياتُ المذكورةُ آنِفًا في مَسَائلِ الهَدْيِ الظاهرِ؟!
٢- وفي #الصيامِ يَنْشُرونَ في الناسِ جَوازَ إِكْمالِ الشُّربِ مع أذانِ الفجرِ، لفهمِهِم الفاسِدِ لحديثٍ شاذٍّ، مُخالِفٍ لقَطْعِيِّ النُّصوصِ والإِجماعِ!
فأين ذاك الوَرعُ الكاذبُ والاحْتِياطُ المَزْعومُ؟!

وهكذا لو تَتَبَّعْتَ مَسالِكَهُم فيما يَتَعَلَّقُ بمُفْسِداتِ الصيامِ، ومَحْظوراتِ الإِحرامِ، ونواقِضِِ الطهارتينِ، ومُفْسِداتِ الصلاةِ، وغيرِها مما يَتَعَلَّقُ بالعباداتِ العُظْمَى.
عافِنَا اللهم مِن مَسالكِ أهلِ الزَّيغِ، وحَقِّقْنا بالورعِ الحقِّ ظاهرًا وباطنا، آمين بجاهِ نبيكَ ﷺ.
✍️الشيخ/ محمد عبد الواحد الحنبلى

مشروعية قراءة الفاتحة عند عقد الزواج

 ****مشروعية قراءة الفاتحة عند عقد الزواج****

يجوز قراءة فاتحة الكتاب عند عقد الزواج، بل يُستحب ذلك تبركًا وتيامنًا، لما لها من خصوصية ظاهرة في إنجاح المقاصد، وتيسير الأمور، وقضاء الحوائج، وإجابة الدعاء، وقد جرى على ذلك عمل المسلمين سلفًا وخلفًا من غير نكير.
أولًا: الأصل العام في مشروعية ذلك
قراءة الفاتحة داخلة في عموم استحباب تلاوة القرآن في كل زمان ومكان وحال، ما لم يرد نهي خاص. وقد جاءت النصوص الشرعية مطلقة في الحث على قراءة القرآن، كقوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ…﴾
تفسير سورة فاطر، آية 29
وقول النبي ﷺ:
«اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ»
رواه مسلم
والقاعدة الأصولية المقررة أن الأمر المطلق يؤخذ على إطلاقه، ولا يجوز تقييده أو تخصيصه بلا دليل، وإلا كان ذلك تضييقًا لما وسّعه الله ورسوله.
كما أن ترك النبي ﷺ لفعلٍ معيّن لا يدل على منعه، وهي قاعدة مجمع عليها عند أهل العلم، ويعبّر عنها الأصوليون بقولهم: «الترك ليس بحجة».
ثانيًا: خصوصية سورة الفاتحة
ورد في النصوص الشرعية ما يدل على أن لسورة الفاتحة منزلة وخصوصية ليست لغيرها، قال تعالى:
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾
تفسير سورة الحجر، آية 87
وقال النبي ﷺ:
«الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ هي السبعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُه»
رواه البخاري
وقال ﷺ لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما:
«فاتحةُ الكتاب… فيها شفاءٌ من كل داء»
رواه البيهقي
وقد شُرعت قراءة الفاتحة في كل ركعة من الصلاة، وجُعلت ركنًا لا تصح الصلاة إلا بها، كما شُرعت وحدها في صلاة الجنازة، وكل ذلك يدل على علو شأنها.
ثالثًا: فعل الصحابة والسلف
ثبت أن الصحابي أبا سعيد الخدري رضي الله عنه رقى بالفاتحة مريضًا فبرئ، ولم ينكر عليه النبي ﷺ، بل قال:
«وما يُدريك أنها رُقية»
متفق عليه
كما نُقل عن السلف استعمالها لقضاء الحوائج ونجاح الأمور، قال عطاء رحمه الله:
«إذا أردتَ حاجةً فاقرأ بفاتحة الكتاب تُقضى إن شاء الله»
إبراز كلام ابن تيمية
نقل تلميذه أبو حفص البزّار في الأعلام العليّة أن:
ابن تيمية كان يقرأ الفاتحة ويكررها من بعد الفجر إلى ارتفاع الشمس، ويجعلها وِرْدًا له.
ولو كان تخصيص الفاتحة وِردًا بدعةً، لكان أولى الناس بإنكار ذلك هو ابن تيمية نفسه، وهو المعروف بتشدده في هذا الباب، مما يدل على جواز ذلك وسعته شرعًا.
إبراز كلام الإمام ابن القيم
قال الإمام ابن القيم في زاد المعاد كلامًا نفيسًا يبين عظيم شأن الفاتحة:
فاتحة الكتاب هي الشفاء التام، والدواء النافع، والرقية الكاملة، ومفتاح الغنى والفلاح، ودافعة الهم والغم والخوف والحزن… ومن عرف قدرها وأحسن تنزيلها على دائه أغنته عن كثير من الأدوية والرُّقى.
وقال أيضًا في إعلام الموقعين:
وكان بعض السلف يقرأ الفاتحة عند الإفتاء، وجربنا نحن ذلك فرأيناه أقوى أسباب الإصابة.
وهذا يدل على استعمالها في استفتاح الأمور المهمة، ومنها عقد الزواج.
رابعًا: أقوال الفقهاء
نص الفقهاء من المذاهب الأربعة على استحسان قراءة الفاتحة في مواضع متعددة:
عند الدعاء
عند الطعام
بعد الصلوات
عند الوداع
عند نزول البلاء
وعند قضاء الحوائج
وكل ذلك يدل على أن قراءتها عند عقد النكاح أولى وأجدر؛ لأنه من أعظم شؤون الحياة....وصل اللهم على سيدنا و مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم...
منقول من الياس ايت سي العربي

الشرك وعبادة القبور وَهْم




 لو سمحت افهم هذه النقاط العشرة جيدًا:

1- الشرك وعبادة القبور وَهْم لا يوجد في أرض الواقع؛ فإن أكبر وأشنع مخالفة ممكن أن يفعلها زائر مشاهد الأولياء والصالحين هي السجود لقبره، ومع ذلك فلا يوجد مسلم - قديما ولا حديثا - مهما بلغ به الجهل يسجد لقبر عبادةً له من دون الله، حتى نكفره؛ وقد اتفقت كلمة علماء الإسلام (إلا من شذ) على أن السجود للقبر تعظيما حرام وليس كفرًا أو شركًا، فيجب تعليمه وإرشاده ونهيه، لا تكفيره وإخراجه من الملة!!
2- معنى اتخاذ القبور مساجد: هو اتخاذ القبر نفسه وجعله مكانا للسجود؛ تعظيمًا وعبادةً لصاحب القبر، أو جعل القبر قبلة دون القبلة المشروعة، كما يفعل أهل الكتاب؛ حيث يتوجّهون بالصلاة إلى قبور أحبارهم ورهبانهم (راجع كل شروح كتب السنة ومنها فتح الباري 1/525 وشرح النووي 5/13)
3- الصلاة في مسجد سيدنا الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة والسيد البدوي وغيرها جائزة باتفاق المذاهب الأربعة وجميع فقهاء المسلمين المعتبرين سلفًا وخلفًا؛ لأن اتصال المسجد بضريح نبي أو صالح، غيرُ داخل في أحاديث النهي عن اتخاذ القبور مساجد أصلًا.
4- لا يوجد في بلاد المسلمين شرقا وغربا مسجد مبني على قبر معروف وظاهر، لأن كل القبور المعروفة والمشاهد محاطة بمقصورة (فكرة الضريح) تمنع أي أحد أن يصلي عليه أساسا؛ فهي مساجد متصلة بضريح نبي أو صالح، وليست مساجد مبنية على القبور.
5- التوسل هو قول القائل: اللهم إني أسألك بحق النبي أو بجاهه، أو بحق فلان من الصالحين أو بجاهه ونحو ذلك؛ وهي مسألة فقهية فروعية، وليس مسألة صوفية ولا عقدية.
6- القول المعتمد في المذاهب الفقهية الأربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن التوسل جائز ومشروع (راجع بالتفصيل أقوال المذاهب الأربعة في الموسوعة الفهية الكويتية ج14 ص156)
7- الأدلة منها: حديث عثمان بن حُنيف في توسل الأعمى، وهو حديث صحيح متفق على صحته بين المحدثين، ولا يوجد عالم مطلقا (قبل ابن تيمية) حمله على تخصيصه بحياة النبي صلى الله عليه وسلم فقط، وقد ثبت وقوع التوسل في عهد سيدنا عمر بن الخطاب حينما ذهب بلال بن الحارث المزني إلى قبره عليه الصلاة والسلام، والقصة صحيحة ثابتة كما بينا ذلك من قبل.
8- لا يوجد عالم من السلف أو الخلف حرم التوسل (قبل ابن تيمية)، وحتى ابن تيمية نفسه نقل عنه تلميذه ابن كثير ( في البداية والنهاية 18/74) أنه تراجع عن قوله في تحريم التوسل.
9- من أراد أن يتوسل فليتوسل ومن لم يرد فلا حرج ولا إثم ولا أي شيء عليه، لأنه في النهاية أمر جائز ومشروع فليس فرضًا ولا سنة؛ فالهدف الرئيس هو غلق أبواب فتنة التبديع والتضليل والتكفير والتي رفع لواءها المنتسبون والمتأثرون بالتيارات السلفية المعاصرة.
10- ومن ثم فلا يجوز بأي حال من الأحوال تبديع أو تضليل - فضلا عن الحكم بالشرك على - من يتوسل بالأنبياء والصالحين، ويصلي في مساجدهم ويزور مشاهدهم، ولْيعلم (هذا المبدّع أو المضلّل أو المكفّر) أنه على خطر عظيم لسَيره بسيرة الخوارج الأولين؛ من حيث الاعتداءُ على العقائد وإكْفار الموحدين!!
- شيخنا الأستاذ الدكتور أحمد نبوي الأزهري.

مشروعية الجهربالذكر

 





#مشروعيةالجهربالذكر

رآني أحدهم إذا صليت بالناس إماما وانتهيت من صلاتي جلست لختم الصلاة جهرا وذكرت الناس بألفاظ الذكر ثم ختمت بالدعاء فطلب مني دليلا على هذا العمل
فهاكم هي الأدلة مفصلة مسندة على مشروعية الذكر جهرا وفي جماعة.
(يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا)
مشروعية الذكر جهرا وفى جماعة ثابتة بالكتاب والسنة وعمل الأمة سلفًا وخلفًا، وقد صنف جماعة من العلماء في إثبات مشروعية ذلك؛ كالإمام الحافظ السيوطي في رسالته “نتيجة الفكر في الجهر بالذكر”، والإمام أبي الحسنات اللكنوي في كتابه “سياحة الفكر في الجهر بالذكر” وغيرهما.
مدى مشروعية الصلاة على النبي
وقد ورد الأمر الشرعي بذكر الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلقًا، ومن المقرر أن الأمر المطلق يستلزم عموم الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأحوال؛ فالأمر فيه واسع، وإذا شرع الله سبحانه وتعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يحتمل في فعله وكيفية إيقاعه أكثر من وجه فإنه يؤخذ على إطلاقه وسعته، ولا يصح تقييده بوجه دون وجه إلا بدليل.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملا ذكرته في ملا خير منه” والذكر في الملاً لا يكون إلا عن جهر.
عن جابر قال: “خرج علينا النبـي صلى الله عليه وسلم فقال: “يا أيها الناس إن لله سراياً من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض فارتعوا في رياض الجنة”، قالوا: وأين رياض الجنة؟ قال: “مجالس الذكر فاغدوا وروحوا في ذكر الله”.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون” (رواه أحمد وابن حبان والحاكم وابن السني وغيرهم)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “أكثروا ذكر الله حتى يقول المنافقون إنكم مراؤون”
ووجه الدلالة من هذا والذي قبله أن ذلك إنما يقال عند الجهر دون الإسرار“
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا” قالوا: يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: “حلق الذكر”.
عن أبـي عبيد قال: إن المؤمن إذا مات نادت بقاع الأرض عبد الله المؤمن مات فتبكي عليه الأرض والسماء فيقول الرحمن: ما يبكيكما على عبدي؟ فيقول ربنا لم يمش في ناحية منا قط إلا وهو يذكرك. وجه الدلالة من ذلك أن سماع الجبال والأرض للذكر لا يكون إلا عن الجهر به ” (أخرجه ابن أبى الدنيا).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “قال الله تعالى: عبدي إذا ذكرتني خالياً ذكرتك خالياً، وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير منهم وأكثر”.
قال ابن الأدرع: “انطلقت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فمر برجل في المسجد يرفع صوته قلت: يا رسول الله عسى أن يكون هذا مرائياً؟ قال: “لا ولكنه أواه”
روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل يقال له ذو البجادين، إنه أواه وذلك أنه كان يذكر الله” (أخرجه البيهقي عن عقبة بن عامر)
عن جابر بن عبد الله أن رجلاً كان يرفع صوته بالذكر فقال رجل: لو أن هذا خفض من صوته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “دعه فإنه أواه”. (أخرجه البيهقي) .
عن شداد بن أوس قال: “إنا لعند النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: ارفعوا أيديكم فقولوا لا إله إلا الله ففعلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة وأمرتني بها ووعدتني عليها الجنة إنك لا تخلف الميعاد ثم قال: أبشروا فإن الله قد غفر لكم”. (أخرجه الحاكم).
عن أبـي رزين العقيلي “أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ألا أدلك على ملاك الأمر الذي تصيب به خيري الدنيا والآخرة؟ قال: بلى، قال: عليك بمجالس الذكر وإذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله”. (أخرجه الأصبهاني في الترغيب )
عن ابن عباس قال: إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته(أخرجه الشيخان).
عن السائب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “جاءني جبريل فقال: مر أصحابك يرفعوا أصواتهم بالتكبير”. (رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه) .
عن مجاهد أن عبد الله بن عمر، وأبا هريرة كانا يأتيان السوق أيام العشر فيكبران لا يأتيان السوق إلا لذلك، وأخرج أيضاً عن عبيد بن عمير قال: كان عمر يكبر في قبته فيكبر أهل المسجد فيكبر أهل السوق حتى ترتج منى تكبيراً. (أخرجه المركزي فى كتاب العيدين)
وأخرج أيضاً عن ميمون بن مهران قال: أدركت الناس وأنهم ليكبرون في العشر حتى كنت أشبهها بالأمواج من كثرتها.”
يقول الإِمام النَّوَوي: ” اعلم أنه كما يُستحبُّ الذكر يُستحبُّ الجلوس في حِلَق أهله، وقد تظاهرت الأدلة على ذلك، ويكفي في ذلك حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّهصلى الله عليه وسلم : “إذا مَرَرْتُمْ بِرِياضِ الجَنَّةِ فارْتَعُوا. قالُوا: وَمَا رِياضُ الجَنَّةِ يا رَسُولَ اللّه؟! قالَ: حِلَقُ الذّكْرِ، فإنَّ للّه تعالى سَيَّارَاتٍ مِنَ المَلائِكَةِ يَطْلُبُونَ حِلَقَ الذّكْرِ، فإذَا أَتَوْا عَليْهِمْ حَفُّوا بِهِمْ”. (رواه الإمام النووي فى الأذكار) .
وفي الحديث عن يعلى بن شداد قال: حدثني أبي شداد وعبادة بن الصامت حاضر يصدقه. قال: كنا ثم النبي صلى الله عليه وسلم فقال غريب يعني أهل الكتاب. قلنا: لا يا رسول الله فأمر بغلق الباب، وقال: “ارفعوا أيديكم وقولوا لا إله إلا الله، فرفعنا أيدينا ساعة ثم وضع –صلى الله عليه وسلم يده ثم قال: الحمد لله اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة وأمرتني بها ووعدتني عليها الجنة إنك لا تخلف الميعاد: ثم قال: ألا أبشروا فإن الله قد غفر لكم” (أخرجه أحمد والطبراني والبزار ورجاله موثقون)
الخلاصة
بناءً على ذلك: فالذكر الجماعي أمرٌ مشروع في المسجد وفي غيره، وتبديعه في الحقيقة نوع من البدعة؛ لأنه تضييق لِمَا وسَّعه الشرع الشريف، ومخالفة لما ورد في الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح وعلماء الأمة المتبوعين.
قال تعالى :(فاذكرونى أذكركم واشكروا لى ولا تكفون)
والله سبحانه وتعالى أعلم.
منقول ياسر غياتي
-------