۞ في إسقاط التدبير والاختيار مع الله ۞
*[مفتاح الفتوح وكمال الولاية عند إمام الطريق رضي الله عنه]**
**باسمك اللهم.. وبحمدك.. ومددًا من فيض أنوارك**
«اعلم أيها المريد، أن التدبير مع الله جهل، والرضا بتدبيره هو العقل؛ فإذا أصبحت فقل:
**يا رب، أنت المدبر لي في قليل أمري وكثيره
فدبر لي فإني لا أحسن التدبير**».
۞ **قاعدة الاختيار:**
كان رضي الله عنه يقول: «لا تختر من أمرك شيئاً، واختر ألا تختار
وفرّ من ذلك المختار، ومن فرارك، ومن كل شيء إلى الله».
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾.
۞ **دواء الهم والغم:**
«إن أردت ألا يصدأ لك قلب، ولا يلحقك هم ولا غم، فأسقط تدبيرك مع الله؛ فإنما يلحق الهم والغم من يدبر مع الله ويختار لنفسه ما لم يقدّر له، فإذا لم يقع ما اختاره ضاق صدره وتكدر وقته».
۞ **حقيقة العبودية:**
«كن لله كما لم تكن، يكن الله لك كما لم يزل. ولا تكن لنفسك مدبراً
بل كن لربك مفوضاً؛ فإن التدبير من العبد استشراف على مقام الربوبية، والرضا هو التحقق بمقام العبودية».
۞ **الوصية الغالية:**
«إذا عجزت عن تدبير نفسك في طعامك وشرابك ونَفَسِك الذي يخرج منك ولا يعود إلا بأمر الله، فكيف تدبر أمر حياتك وموتك؟
بل اترك الأمر لمن بيده الأمر، واقعد تحت مجاري الأقدار
بسلامة صدر وطمأنينة قلب».
۞ **ثمرة التسليم:**
«إن العبد ليختار الأمر ويرى فيه صلاحه، والله تعالى يصرفه عنه لعلمه بفساد حاله فيه، فإذا سكن العبد لتدبير ربه استراح من نصب الدنيا وكدرها، ونال من الله الرضا والمحبة».
**«إسقاط التدبير هو مفتاح الفتوح، ومن ترك الاختيار مع الله
فقد كملت ولايته، وصار من أهل المشاهدة».**