السبت، 26 سبتمبر 2026

ماذا يقصدُ هؤلاءِ حينَ يقولونَ: (بفهمِ السلفِ الصالح)



 س / ماذا يقصدُ هؤلاءِ حينَ يقولونَ: (بفهمِ السلفِ الصالح)

«يرفعون شعار "الفهم" ليخدعوا العوام، والحقيقة أنَّ "فهمهم" ما هو إلا سلسلة من التناقضات والجمود والتبديع. يقصدون بكلمة بفهمنا أن تسير في طريقٍ هذا آخره:
#في العقيدة والتوحيد
١. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُحيز الخالق** في مكانٍ وجهة، ويقيسه بمقاييس الأجسام.
٢. أن تكون في السنة بفهمٍ **يثبت لله "الحد"**، وكأن الله تدركه المسافات والنهايات.
٣. أن تكون في السنة بفهمٍ **يجعل الله محلاً للحوادث** والتحرك والسكوت، تعالى الله عن ذلك.
٤. أن تكون في السنة بفهمٍ **يجعل الأعضاء والجوارح أصلاً**، والتنزيه "تعطيلاً".
٥. أن تكون في السنة بفهمٍ **يعبد خيالاً حسياً** في ذهنه بدل ربٍّ {ليس كمثله شيء}.
#في التعامل مع الأمة والعلماء
٦. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُضلل جماهير الأمة** وسوادها الأعظم منذ ألف عام.
٧. أن تكون في السنة بفهمٍ **يطعن في أكابر العلماء** (كالنووي وابن حجر) ويخرجهم من السنة.
٨. أن تكون في السنة بفهمٍ **يجعل النجاة محصورة** في "جماعة محدودة" ومن خالفهم فهو هالك.
٩. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُسقط مرجعية الأزهر والزيتونة والقرويين** لصالح أفهام مشوشة.
١٠. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُقدم آراء "شيوخهم"** المعاصرين على إجماع المذاهب الأربعة.
#في الفقه والأصول
١١. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُحطم المذهبية الفقهية** ويجعل كل عامي "مجتهداً" بغير أدوات.
١٢. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُجمد على ظواهر النصوص** ويقتل روح المقاصد والحكم.
١٣. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُنكر "التوسل" و"التبرك"** ويجعلهما شركاً مخرجاً من الملة.
١٤. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُضيق الواسع** ويحول حياة الناس إلى سلسلة من المحرمات.
١٥. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُبطل الاحتفال بمولد النبي ﷺ** ويجعله بدعة ضلالة.
#في السلوك والأخلاق
١٦. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُحارب التصوف السني** ويهدم مقامات الإحسان والزهد.
١٧. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُغلظ القول على المسلمين** ويجعل الغلظة هي "الغيرة على الدين".
١٨. أن تكون في السنة بفهمٍ **ينشغل بـ "الجرح والتعديل"** في الأحياء وترك عيوب النفس.
١٩. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُربي أتباعه على "الاستعلاء بالإيمان"** واحتقار المخالف.
٢٠. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُقدم "المظهر" و"القشور"** على جوهر التقوى وصلاح القلب.
#في العقل والعلم والواقع
٢١. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُعادي المنطق والعقليات** ويجعل التفكير تهمة.
٢٢. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُصادم حقائق العلم** إذا تعارضت مع فهمهم الحرفي للنص.
٢٣. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُعادي الفنون والجمال** ويراها بريداً للضلال.
٢٤. أن تكون في السنة بفهمٍ **ينفر غير المسلمين من الإسلام** بتقديمه كدين "غليظ وجاف".
٢٥. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُغيب فقه الواقع** ويغرق في مسائل ولّى عليها الزمان.
في المجتمع والسياسة
٢٦. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُفتت الأسرة والمجتمع** بسبب "الولاء والبراء" المشوه.
٢٧. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُحول المساجد إلى ساحات للصراع** الفكري والجدال.
٢٨. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُضعف قوة المسلمين** بإشغالهم بصراعات "فرعية" وهجرية.
٢٩. أن تكون في السنة بفهمٍ **يُربي أجيالاً "ناقدة"** لا "بانيـة"، ومعول هدم لا أداة بناء.
٣٠. أن تكون في السنة بفهمٍ **يجعل من الدين "غُربة"** لا "رحمة للعالمين".
فهمهم هو (اجتزاء للدين) وتضييق للواسع، وهو أبعد ما يكون عن "فهم السلف" الذي كان يجمع الأمة ولا يفرقها، ويبني العقول ولا يعطلها! »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق