ويظهر معهم اليـ، هـ، ـو، دي"بيرسي زخريا كوكس" الحاكم البريطاني للخليج العربي، الذي أشرف علي احتلال مشخيات الخليج ورسم حدودها، بالاضافة لمستشارته الجاسوسة البريطانية "جيرترود بيل" صانعة ملوك الخليج.
ويذكر أن هذه الصورة تأتي في إطار مؤتمر الكويت الذي عقده البريطانيين يوم 23 نوفمبر 1916 برئاسة بيرسي كوكس، حيث شهد المؤتمر حضور ما يقرب من 100 شخصية خليجية مابين حكام ومساعدين وزعماء محليين، مثل شيوخ من قبائل مطير والظفير والعجمان وغيرهم، والتي تعد أول قمة عربية رسمية.
كان الهدف من مؤتمر الخيانة هذا هو مساعدة بريطانيا في غزو العراق، ومحاربة الخلافة العثمانية، بعدما فشلت في غزو العراق سابقاً وتعرض لهزيمة كبري في معركة كوت العمارة، بسبب الدفاع العثماني البطولي، ورفض شيعة جنوب العراق التعاون مع الانجليز ضد المسلمين، واصدار علمائهم لفتاوي بالجهاد مع الخلافة العثمانية ضد الكفرة الانجليز وأعوانهم.
1- "عبد العزيز آل سعود": فبعد أن قام بتسريب خطة الدفاع العثمانية عن الجزيرة العربية والعراق وتسليمها للانجليز. كانت مهمته كما حددها له بيرسي زخاريا كوكس هي قطع خطوط الامداد العثمانية عبر الصحراء، وإشغال حلفاء العثمانيين كآل رشيد في حائل، لمنعهم من المشاركة في الدفاع عن العراق، أو نجدة القوات العثمانية، ووقف غاراتهم علي الانجليز.
2- "خزعل الكعبي امير الاحواز (بإيران): قام بتقديم المعلومات الاستخباراتية علي شيعة العراق ورصد تحركات الجيش العثماني، بالاضافة لفتح اراضيه للجيش البريطاني، ومنع العثمانيين من استخدام ارضه في تطويق الجيش البريطاني، ومنع شيعة الاحواز من الاغارة علي الانجليز.
3- "جابر بن مبارك الصباح" أمير الكويت: فلجانب استضافته للمؤتمر، وتمركز قوات الاحتلال البريطاني بأرضه، فقدم للانجليز معلومات استخباراتية مهمة عن أماكن تمركز القوات العثمانية بالعراق، وأكد التزامه بتسهيل عمل القوات البريطانية القادمة من البحرين حتي إنطلاقها من الكويت نحو العراق.
4- وقد أكد كل الحاضرين من "الحكام الخونة" تبعيتهم لبريطانيا وألتزامهم الكامل بدعمها ضد الخلافة العثمانية.
5- ولضمان تنفيذ تلك المهام حل السيد "بيرسي كوكس" المشاكل العالقة بين حكام الخليج، واتفق معهم علي امدادهم ما يكفي من الا ســ. لــ، حـ. ـة والـ. ذ، خـ | ئـ،ر لاستخدامها ضد المسلمين العثمانيين المدافعين عن العراق، لجانب انه ناقش معهم الرشاوي والاموال التي سيحصل عليها كل زعيم خليجي بالمقابل.
6- أما أمير مكة الخائن الملقب بـ "الشريف حسين" (جد ملوك الأردن) الذي تحالف معه الانجليز للتمرد علي الخلافة العثمانية في الحجاز شرقاً، فرغم انه لم يحضر المؤتمر، إلا انه أرسل رسالة يعلن فيها دعمه التام لقراراته، ويبدي انزعاجه من عدم دعوته للمشاركة، وبالمقابل اتلزم الحاضرين بدعم تمرده (الثورة العربية) علي الخلافة العثمانية.
كما شهد مؤتمر الكويت قيام بيرسي كوكس بمنح أوسمة ونياشين بريطانية لكل من عبد العزيز آل سعود وجابر الصباح، حاكم الكويت؛ إذ مُنح ابن سعود وسام نجمة الهند (KCSI)، ووسام الإمبراطورية البريطانية (KBE)، بينما مُنح جابر مبارك الصباح وسام نجمة الهند برتبة رفيق (CSI). وذلك تقديراً لهم على جهدهم في خدمة بريطانيا وتعاونهم معها في احتلال البلاد العربية ومحاربة المسلمين.
المصادر:
موسوعة تاريخ الحرب الكبرى استنادً إلى وثائق رسمية: الحملة في بلاد الرافدين 1914-1918" (بالإنجليزية: History of the Great War Based on Official Documents: The Campaign in Mesopotamia 1914-1918) ص162
موسوعة الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية - المجلد الأول ص 383، 386، 388
كتاب الكويت وجاراتها، للمعتمد البريطاني بالكويت هارولد ديكسون، الجزء الأول،144-152
كتاب رسائل جيرترود بيل The letters of Gertrude Bell ج2 ص659

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق