الجمعة، 2 يناير 2026

باكستان معركة مصر… هي معركتنا




 يوم قالت باكستان: "معركة مصر… هي معركتنا"

في الوقت الذي كانت فيه بعض الدول تراقب من بعيد، وتتحدث عن "الحياد"،
كانت هناك دولة تبعد آلاف الكيلومترات،
لكنها كانت الأقرب إلى قلب المعركة… انها باكستان.
لم تكتفِ بالدعاء
ولم تكتفِ بالبيانات السياسية
بل فعلت ما لا يفعله إلا الأوفياء…
أرسلت طيّاريها إلى الجبهة
ليحلّقوا في سماء العرب
ويقاتلوا العدو الإسرائيلي جنبًا إلى جنب مع إخوانهم المصريين والسوريين
وكان في مقدمتهم الطيّار البطل: سيف الدين اعظم رحمه الله
الذي خاض معارك جوية حقيقية
وأسقط ثلاث طائرات إسرائيلية وهو في الجو
بثبات لا يهتز، وشجاعة لا توصف
هذه الصورة التي ترونها… ليست مجرد صورة طيّار
بل صورة رجل كتب اسمه في التاريخ العربي… وهو لم يكن عربيًا
قاتل في سمائنا
ودافع عن كرامتنا
وسطّر ملحمة لا تزال تُروى
في صمت، كانت باكستان ترسل المعدات والسلاح
وتقول: لا تسألونا لماذا نقاتل معكم…
بل اسألوا أنفسكم: من بقي معكم حين غاب الكثير؟
لأنها لم تعتبر حرب أكتوبر "أزمة مصرية"… بل معركة مصير للأمة كلها
يومها قالتها بصوت لا يُنسى:
"معركة مصر… هي معركتنا"

عودة الجزيرة العربية لعبادة الأصنام

 


الحديث واضح أن تغير الزمان حتى يعبد الأوثان لأن الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر : ( أنه لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة ) وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدونها في الجاهلية يعني كأن عبادة هذه الطاغية ستعود قبل قيام الساعة.
#العلامة/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله وغفر له-

📚 صحيح البخاري ( ٧١١٦ )
📌عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ( لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَةِ ) ، وَذُو الخَلَصَةِ : طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ . رواه البخاري (7116) ، ومسلم (2906) . في هذا الحديث إشارة إلى ما سيحدث من الردة والرجوع إلى عبادة الأصنام . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ ) هذه العبارة بيّن أهل العلم أنها تشير إلى عبادة هؤلاء النساء لهذا الصنم ، والطواف حوله ؛ فاضطراب الألية كناية عن السعي والحركة حول هذا الصنم . قال النووي رحمه الله تعالى : " أما قوله (أَلَيَاتُ) فبفتح الهمزة واللام ، ومعناه أعجازهن ، جمع ألية ، والمراد يضطربن من الطواف حول ذي الخلصة ، أي : يكفرون ويرجعون إلى عبادة الأصنام " . انتهى من " شرح صحيح مسلم " (18 / 33) . فـ آللهہمـ يآمـقلب آلقلوب ثبت قلوبنآ على دينگ🤲

في آخر الزمان، ستعود عبادة الأصنام بشكل واسع، خاصةً الأصنام التي كانت تُعبد في الجاهلية مثل اللات والعزى وهبل وذو الخلصة، خاصة في جزيرة العرب، مع عودة الناس إلى عبادة الأوثان والشرك كما ورد في أحاديث نبوية صحيحة، حتى أن بعض القبائل ستعود لعبادة أصنامها القديمة مثل "ذي الخلصة" التي ستُعبد مجدداً في "تبالة". 

مناطق في الجزيرة العربية: السنة تشير إلى عودة الوثنية في المناطق التي كانت تعبدها سابقاً، خاصة في بلاد قبائل دوس وخثعم وبجيلة، حيث يعودون لعبادة "ذي الخلصة" في تبالة، كما كانت "اللات" تعبد في الطائف و"مناة" على ساحل البحر، و"هبل" في جوف الكعبة (قبل الإسلام).

في أرجاء العالم الإسلامي: مع تغير الزمان وعودة الجاهلية، ستنتشر عبادة الأوثان في أجزاء من الأمة الإسلامية، حتى قال النبي ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان". 

من علامات الساعة الكبرى التي أخبر بها النبي ﷺ عودة عبادة الأصنام في جزيرة العرب، بما في ذلك مكة. ورد ذلك في حديث صحيح عن النبي ﷺ:
“لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخَلَصَة.” (رواه البخاري ومسلم).
ذي الخلصة هو صنم كانت تعبده قبيلة دوس في الجاهلية، وهذا الحديث يشير إلى عودة عبادة الأصنام بعد أن يزول الإسلام تدريجيًا في آخر الزمان.

7482 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدٌ أَخْبَرَنَا وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ‏.‏ وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ ‏.

حديث ذي الخلصة حديث صحيح لا مطعن فيه، وقد رواه غير الشيخين بأسانيد صحيحة، وقد حمله كثير من المحققين على الوقوع في آخر الزمن قبل قيام الساعة بعد ما تأتي الريح فتقبض أرواح المؤمنين ولا يبقى إلا شرار الناس.

وهذا الحديث من الأحاديث التي تدل على رجوع الناس في آخر الزمان للشرك ويؤيده ما في الحديث: لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من أمتى الأوثان. رواه أحمد والحاكم وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى، فقلت يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ، أن ذلك تام، قال إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحا طيبة فتوفي كل من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم...

وأما السؤال عن دوس الآن فمن المعلوم عند أهل الأنساب أن دوسا ينتسبون إلى دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران، وقبيلة زهران موجودة الآن بكثرة في الجزيرة العربية.

وأما التعبير باضطراب الأليات فالمراد به الازدحام في الطواف عند هذا الصنم.

التشهد وألفاظه التوقيفية واجتهاد الصحابه

 في حديث ابن مسعود رضي الله عنه: «علَّمني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم التشهدَ، كَفِّيْ بين كَفَّيْهِ؛ كما يُعلِّمُنِي السورةَ من القرآنِ».

فانظر كيف كان الاهتمام به وبضبط ألفاظه التعبدية.
ومع ذلك فإن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول أول التشهد: بسم الله خير الأسماء.
وورد عن ابن عمر: أنه كان يسمي أوله. وهو من أشد الصحابة تمسكا بالسنة.
ولفعلهما هذا نظائر في غير التشهد، يعرفها من عرف الفقه، وذكرنا بعضها في مواضع.
ولهذا قال أصحابنا الحنابلة -رحمهم الله- كما في شرح المنتهى: "ولا يستحب بدؤُه بالبسملة، ولا يُكره؛ بل تركها أولى".
فلم يجعلوه بدعة، ولا قالوا بكراهته، ولا سلكوا مسلك خوارج الزمان المبتدعة بمثل قولهم: بدعة ولو فعله أبو بكر أو عمر!
رزقنا الله تعالى الفقه والأدب والبصيرة، وقبح النابتة في الدارين، آمين.
الشيخ محمد عبدالواحد الحنبلي
تعقيبات
مع احترام الكلام المذكور، التشهد أصله ثابت بنص صريح، والنبي صلى الله عليه وسلم علّمه لأصحابه بألفاظه كما تُعلَّم السورة من القرآن، وده يدل إن ألفاظه توقيفية.
أما اللي نُقل عن عمر أو ابن عمر رضي الله عنهم فغايته اجتهاد، والاجتهاد لا يُقدَّم على النص، ولا يثبت به استحباب ولا سنية.
وعشان كده العلماء نفسهم قالوا: لا يُستحب البدء بالبسملة، وتركها أولى، فالمسألة مش اتهام ولا تشدد، إنما التزام بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم والسلام.

زيادة الصحابة ألفاظا على ما علمهم رسول الله ﷺ يبطل القول باطلاق حديث البدعة ويثبت خصوصه، ثم إنڪم تقولون لا ينبغي الاجتهاد في أمور الدين الثوابت عن رسول الله ﷺ والزيد على ما جاء بدعة لا يجوز ويكفي مثالا رمي الفوزان الصحابي الجليل عكرمة بالجهل والبدعة لتقبيله المصحف وڪذا وسم الألباني وصاية الصحابي عمرو بن العاص ابنه بأنها ذريعة إلى الشرڪ والأمثلة كثير حتى إنهم وقعوا في الصحابي ابن عمر ورموه باتباع ءاثار المشرڪين فلا حول ولا قوة إلا بالله
لم تفطن للمقصود، ألا وهو أن الصحابة زادوا الفاظاً غير ما علمهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكن أهل العلم لم يعتبروا ذلك بدعة، بل اعتبروه جائزا لكن خلاف الأولي،
وهذا يوضح مدي التباين بين عموم فقهاء المسلمين وبين الوهابية في فهم مسألة البدعة
هذا ليس اجتهاد بل هذا فهم السلف فأين الشعار الذي ترفعونه ليلا و نهارا ( قرآن و سنة بفهم سلف الأمة ) فهؤلاء هم سلف المة فهل انت احرص منهم على التزام سنة النبي صلى الله عليه وسلم ام انك افهم منهم لكلام الرسول صلوات ربي و سلامه عليه ؟

الإستغاثة بالنبي عند روضته

 

تنبيه:
بعض العجماوات ظن أن نقلي عن شيخ الإسلام في المنشور الذي في التعليق الأول؛ هو ادعاء مني أن ابن تيمية يحتج بالوقوع على المشروعية!
فراح ينسج على هذا المنوال ويلبس على أشباهه من العوام!
كيف وقد نقلت النص بتمامه، وصدره: (ولا يدخل في هذا الباب)، ولم أبتره كما يفعلون؟!
كيف وقد عقبت بتعليق على المستفاد من النقل، ونصصت فيه على أن ابن تيمية (يمنع)!!!
وأنه صرح بالبدعية والتحريم في موضع آخر، فلم أكتف بالبدعية فقط، وأحلت على كلامه الآخر لتمام الأمانة ومنع اللبس؟!
فالمقصود من النقل ليس نسبة المشروعية لابن تيمية!
بل المقصود ما لا يفهمونه ولن يستطيعوا فهمه كسائر المتعصبين، مع أنني نصصت عليه فيما يستفاد من النقل، وهو واضح يفهمه أدنى الناس عقلا إذا كان خلوا من الفيروس المفسد للعقول.
لكن الخصومة تطمس العقول، فإن أضيف إليها التعصب فظلام دامس، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور.
راجع المنشور في التعليق، وتأمل ما عقبت به، واحكم بنفسك على فعل أولئك الذين لا يعقلون.

قال ابن تيمية رحمه الله:

(ولا يدخل في هذا الباب: ما يروى من أن قوما سمعوا رد السلام من قبر النبي ﷺ، أو قبور غيره من الصالحين.
وأن سعيد بن المسيب كان يسمع الأذان من القبر ليالي الحرة، ونحو ذلك.
فهذا كله حق، ليس مما نحن فيه، والأمر أجل من ذلك وأعظم.
وكذلك أيضا ما يروى: "أن رجلا جاء إلى قبر النبي ﷺ، فشكا إليه الجدب عام الرمادة، فرآه وهو يأمره أن يأتي عمر، فيأمره أن يخرج يستسقي بالناس"؛ فإن هذا ليس من هذا الباب.
(قلت: طلع فيه استغاثة وطلب عند القبر الشريف أهو في زمن السلف باعتراف ابن تيمية)
ومثل هذا يقع كثيرا لمن هو دون النبي ﷺ، وأعرفُ من هذا وقائع.
وكذلك سؤال بعضهم للنبي صلى الله عليه وسلم، أو لغيره من أمته حاجة فتقضى له، فإن هذا قد وقع كثيرا، وليس هو مما نحن فيه.
وعليك أن تعلم: أن إجابة النبي ﷺ أو غيره لهؤلاء السائلين، ليس مما يدل على استحباب السؤال؛
فإنه هو القائل ﷺ:
«إن أحدهم ليسألني المسألة فأعطيه إياها، فيخرج بها يتأبطها نارا فقالوا: يا رسول الله، فلم تعطيهم؟ قال: يأبون إلا أن يسألوني، ويأبى الله لي البخل».
وأكثر هؤلاء السائلين الملحين لما هم فيه من الحال، لو لم يجابوا لاضطرب إيمانهم، كما أن السائلين به في الحياة كانوا كذلك، وفيهم من أجيب وأمر بالخروج من المدينة.
فهذا القدر إذا وقع (يكون كرامة لصاحب القبر)، أما أن يدل على حسن حال السائل، فلا فرق بين هذا وهذا.
فإن الخلق لم ينهوا عن الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد استهانة بأهلها، بل لما يخاف عليهم من الفتنة، وإنما تكون الفتنة إذا انعقد سببها، فلولا أنه قد يحصل عند القبور ما يخاف الافتتان به لما نهي الناس عن ذلك.
وكذلك ما يذكر من الكرامات، وخوارق العادات، التي توجد عند قبور الأنبياء والصالحين، مثل: نزول الأنوار والملائكة عندها، وتوقي الشياطين والبهائم لها، واندفاع النار عنها وعمن جاورها، وشفاعة بعضهم في جيرانه من الموتى، واستحباب الاندفان عند بعضهم، وحصول الأنس والسكينة عندها، ونزول العذاب بمن استهانها= فجنس هذا حق، ليس مما نحن فيه.
وما في قبور الأنبياء والصالحين، من كرامة الله ورحمته، وما لها عند الله من الحرمة والكرامة فوق ما يتوهمه أكثر الخلق، لكن ليس هذا موضع تفصيل ذلك.
وكل هذا لا يقتضي استحباب الصلاة، أو قصد الدعاء أو النسك عندها، لما في قصد العبادات عندها من المفاسد التي علمها الشارع، كما تقدم. فذكرت هذه الأمور لأنها مما يتوهم معارضته لما قدمناه، وليس كذلك).
وهذا النقل من أهم النقول وأصعبها على خوارج الزمان النابتة، وكنت نقلته هنا قبل ثمان سنوات فحاصوا حيصة حمر الوحش.
ويتبين منه:
أن الشيخ لا ينفي الكرامة عن الميت، ولا يقصرها على الولي في حياته.
وأنه إنما يمنع ذلك سدا للذريعة،
وأن غاية حكم ما ذكره: عدم المشروعية، والبدعية، والتحريم كما صرح به في غير هذا الموضع، لا الشركية.
وليعلم أن الشيخ لأنه عاقل ذكي: لا يرى استحباب طلب الدعاء من الحي إلا بقصد نفع الداعي كالمدعو له!
وهذا نفسه خلاف الإجماع الذي حكاه النووي.
وما من شخص يقرأ هذا الكلام ثم يكفر بالاستغاثة بإطلاق= إلا وفي عقله خبل، أو أحمق سفيه لا يعرف المقدمات والنتائج.
وهو مثل من يقول: هذا الدواء مجرب في علاج هذا المرض، لكن من استعمله فهو مشرك؛ لأنه منهي عن تناوله!
ولا مدخل للشرك في مثل هذا بحال، وإنما غاية الأمر: أن يقول بعدم المشروعية، أو التحريم، وهذا نفسه لا يسلم بإطلاق. فافهم.

الخميس، 1 يناير 2026

التغافل عن صلاة الجمعة




 التغافل عن صلاة الجمعة

ومن مثالب العوام فى ظهر الجمعة وما شاهدته من صلاة الجمعة اليوم وخصوصاً عندنا فى بلادنا ، فالناس لا يعرفون الا ادراك الصلاة خلف الامام، وان فاتت فبدلها الظهر لا يعرفون شيئاً مما لها من الحقوق.
فمن ذلك (تغافلهم باللهو واللعب عنها)
حتي اذا حان وقتها دخلوا المسجد بقدر ما يدركون ولو الركعة الأخيرة، وقد ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه دخل المسجد يوم الجمعة فوجد ثلاثة سبقوه فتأسف على فوات فضيلة السبق لما كان يسمع من رسول الله ﷺ: “أن الناس فى رؤية ربهم في الجنة على حسب السبق يوم الجمعة” فقال متأسفاً: “رابع أربعة وما رابع أربعة من الله ببعيد”.
فانظر ما حال من لا يجيء الا والامام قد أحرم بتكبيرة الاحرام ، بل وفى الركعة الثانية خصوصاً، وقد روى الشيخان عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الاولي فكأنما قرب بدنة، ومن راح فى الساعة الثانية فكانما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فاذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون الذكر.
فعندنا معاشر المالكية محمول على ساعة الصلاة، والمراد تقسيمها أى من جاء فى القسم الاول من ساعة الصلاة فكأنما قرب كذا أو فى القسم الثاني وهكذا، وأما السادة الشافية رضى الله عنهم فمحمول عندهم على حقيقته ويقولون المراد بالذهاب فى الساعة الأولى من اليوم، وقد علمت مذهبنا في ذلك فاتق الله واستبق الخيرات، فان الله ينزل العبد عنده على حسب درجة حرصه على دينه، وإياك والتهاون في أمر الجمعة فذلك هو الشقاء بعينه فقد جاء في الحديث الشريف كما روي الديلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا يزال العبد متهاونا بالجمعة حتى يغضب الله عليه” ولا تتساهل فى الشرائع تحرم خير الحياة والممات وكن عبدا لله في كل حركة وسكنة.
ومع ذلك هي عندهم الفرض الا هم فيحضرونها ويفرطون فى غيرها فلا تجد جماعة أعظم منها يمتلئ المسجد وقتها من المصلين وبعدها قد يصلي الامام وحده أو بجماعة قليلة فلا حول ولاقوة الا بالله العلى العظيم اللهم اصلح حال أمة نبيك، وأزل عنهم حجب العمى حتى يعرفوا ما عليهم من حقوق العبودية والا فقد ضاع الاسلام واستخف بشأنه.
فيا هذا اذا وافتك الجمعة وهى حج الفقير كما ورد فى بعض الآثار فتأهب لقدومها فنظف بدنك وملبسك، وان كان من البياض كان أحسن لانه الوارد وقص أظفارك ورجل شعرك واغتسل لها وهجر الى المسجد مغتسلاً متطيباً بالطيب لتفرح ملائكة الله بك إذ يحضرون جماعتها ولا تنس السواك لما ورد في شأنه واجلس بحيث لا تتخطي الرقاب، ولا تلغ مع أحد إذا رقي الخطيب المنبر ولا تشر لاحد فان ذلك حرام مضر لفضل الجمعة، فقد روي الترمذي عن معاذ بن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا الى جهنم” وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: “من تكلم يوم الجمعة والامام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا، والذى يقول له انصت لا جمعة له”

افتراءات الوهابية الثلاثة وردها

 افتراءات الوهابية الثلاثة وردها.

(حوار مستوحى من نقاشات مع الوهابية).
#قال_لي: أنتم الجهمية لا تؤمنون أن فوق العرش إله، وتقولون إن الله في كل مكان.
#قلت_له: جمعتَ في كلامك ثلاثة افتراءات، لا تصدر إلا عن جاهل بمقالات الناس أو متعمد للتدليس:
#أولها: أننا جهمية، ونحن نكفر الجهمية ونبرأ إلى الله من قولهم.
#وثانيها: أنك تزعم أننا ننفي علو الله، ونحن نثبت ما أثبته الله لنفسه من العلو والفوقية.
#وثالثها: أنك تدعي أننا نقول إن الله في كل مكان، ونحن ننزه الله عن الحلول والاتحاد والمكان جميعا.
فكيف تلقى الله بافتراء على عباده من غير علم ولا تثبت؟
#قال: إذا كنتم تثبتون أن الله فوق سمواته، فكيف تنفون عنه المكان؟
#قلت: لأنك ظننت أن كل فوقية مكانية، وهذا جهل باللغة قبل أن يكون جهلا بالعقيدة؛ فالفوقية ليست نوعا واحدا، بل منها فوقية المكان، ومنها فوقية القهر والملك والسلطان، وهي التي أثبتها الله لنفسه بقوله: {وهو القاهر فوق عباده}، فجاءت الفوقية هنا في سياق القهر والعبودية، فدل ذلك دلالة بيّنة على أنها فوقية قهر لعباده لا فوقية مكان لذاته.
#قال: يعني أنكم تنفون أن يكون الله بذاته فوق العرش؟
#قلت: ليست المشكلة في لفظ بذاته، وإنما في المعنى الذي تريد به هذا اللفظ؛
#فإن_أردتَ أن الله فوق العرش فوقية قهر وملك وسلطان بذاته، أي لا بوساطة سبب أو ملَك، فهذا قولنا لا ننكره.
#وإن_أردتَ أن الله فوق العرش بذاته على معنى المكان والجهة والحد، فهذا الذي ننفيه؛ لأنه تجسيم.
#قال: هل تباهلني على أن الله فوق العرش في مكان بذاته، وأن تكون لعنة الله على الكاذبين؟
#قلت: يا بني، المباهلة لا تكون في المسائل العلمية، وإنما تكون بعد قيام الحجة في موضع العناد، ثم إني لا أباهلكم شفقة عليكم لا عجزا عنكم؛ فليس مقصدي أن تلعنوا، وإنما أن تهتدوا وتردّوا إلى جادة الصواب.
وليس بعد الحق إلا الضلال.