الخميس، 1 يناير 2026

افتراءات الوهابية الثلاثة وردها

 افتراءات الوهابية الثلاثة وردها.

(حوار مستوحى من نقاشات مع الوهابية).
#قال_لي: أنتم الجهمية لا تؤمنون أن فوق العرش إله، وتقولون إن الله في كل مكان.
#قلت_له: جمعتَ في كلامك ثلاثة افتراءات، لا تصدر إلا عن جاهل بمقالات الناس أو متعمد للتدليس:
#أولها: أننا جهمية، ونحن نكفر الجهمية ونبرأ إلى الله من قولهم.
#وثانيها: أنك تزعم أننا ننفي علو الله، ونحن نثبت ما أثبته الله لنفسه من العلو والفوقية.
#وثالثها: أنك تدعي أننا نقول إن الله في كل مكان، ونحن ننزه الله عن الحلول والاتحاد والمكان جميعا.
فكيف تلقى الله بافتراء على عباده من غير علم ولا تثبت؟
#قال: إذا كنتم تثبتون أن الله فوق سمواته، فكيف تنفون عنه المكان؟
#قلت: لأنك ظننت أن كل فوقية مكانية، وهذا جهل باللغة قبل أن يكون جهلا بالعقيدة؛ فالفوقية ليست نوعا واحدا، بل منها فوقية المكان، ومنها فوقية القهر والملك والسلطان، وهي التي أثبتها الله لنفسه بقوله: {وهو القاهر فوق عباده}، فجاءت الفوقية هنا في سياق القهر والعبودية، فدل ذلك دلالة بيّنة على أنها فوقية قهر لعباده لا فوقية مكان لذاته.
#قال: يعني أنكم تنفون أن يكون الله بذاته فوق العرش؟
#قلت: ليست المشكلة في لفظ بذاته، وإنما في المعنى الذي تريد به هذا اللفظ؛
#فإن_أردتَ أن الله فوق العرش فوقية قهر وملك وسلطان بذاته، أي لا بوساطة سبب أو ملَك، فهذا قولنا لا ننكره.
#وإن_أردتَ أن الله فوق العرش بذاته على معنى المكان والجهة والحد، فهذا الذي ننفيه؛ لأنه تجسيم.
#قال: هل تباهلني على أن الله فوق العرش في مكان بذاته، وأن تكون لعنة الله على الكاذبين؟
#قلت: يا بني، المباهلة لا تكون في المسائل العلمية، وإنما تكون بعد قيام الحجة في موضع العناد، ثم إني لا أباهلكم شفقة عليكم لا عجزا عنكم؛ فليس مقصدي أن تلعنوا، وإنما أن تهتدوا وتردّوا إلى جادة الصواب.
وليس بعد الحق إلا الضلال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق