Sheikh Fawzy Mohamed Abuzeid

Loading...

الاثنين، 24 يونيو 2013

المدينة المنورة


باب حرمتها:
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لِكُلِّ نَبِي حَرَمٌ، وَحَرَمِي الْمَدِينَةُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُهَا بِحُرَمِكَ أَنْ لا يُؤْوَى فِيهَا مُحْدِثٌ، وَلاَ يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلاَ يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلاَ تُؤْخَذُ لُقَطَتُهَا، إِلاَّ لِمُنْشِدٍ».
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، وَأَخْبَرَنِي جَابِرٌ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«مَثَلُ الْمَدِينَةِ كَالْكِيرِ، وَحَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام، مَكَّةَ، وَأَنَا أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ، وَهِي كَمَكَّةَ حَرَامٌ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا، وَحِمَاهَا كُلُّهَا، لاَ يُقْطَعُ مِنْهَا شَجَرَةٌ، إِلاَّ أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ مِنْهَا، وَلاَ يَقْرَبُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الطَّاعُونُ، وَلاَ الدَّجَّالُ، وَالْمَلاَئِكَةُ يَحْرُسُونَهَا عَلَى أَنْقَابِهَا وَأَبْوَابِهَا».
حَدَّثَنَا موسى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرٌ، فذكر النهى عن حمل السلاح فقط.
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْمَدِينَةُ حَرَامٌ».
قَالَ: فذكر الحديث، وَزَادَ فِيهَا حُمَيْدٌ: «وَلاَ يُحْمَلُ فِيهَا سِلاحٌ لِقِتَالٍ».
قلت: حديث أنس في الصحيح خلا حمل السلاح.
.باب تحريم صيدها:
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: أَخَذْتُ نُهَسًا- يعنى طائرًا- بِالأَسْوَاقِ، فَأَخَذَهُ مِنِّي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَرْسَلَهُ، وَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا.
حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ الْخُرَاسَانِي، سَمِعَ شُرَحْبِيلَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: أَتَانَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَنَحْنُ في حَائِطٍ لَنَا وَمَعَنَا فِخَاخٌ نَنْصِبُ بِهَا، فَصَاحَ بِنَا وَطَرَدَنَا، وَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ صَيْدَهَا.
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَبْأَنَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعباس، حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزناد، عَن شُرَحْبِيلَ بْنَ سَعْدٍ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّادٍ الزُّرَقِي أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَصِيدُ الْعَصَافِيرَ في بِئْرِ إِهَابٍ، وَكَانَتْ لَهُمْ، قَالَ: فَرَآنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَقَدْ أَخَذْتُ الْعُصْفُورَ، فَيَنْزِعُهُ مِنِّي فَيُرْسِلُهُ، وَيَقُولُ: أَىْ بُنَىَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ.
قَالَ عَبْدُ اللَّه: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ مَكِّي، وَأَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِي مُحَمَّدُ ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ يَعْلَى، فذكر معناه.
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ، يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خُنَيْسٍ الْغِفَارِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: مَا بَيْنَ كَدَاءٍ وَأُحُدٍ حَرَامٌ، حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا كُنْتُ لأَقْطَعَ بِهِ شَجَرَةً، وَلا أَقْتُلَ بِهِ طَائِرًا.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِي، قَالَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي حَسَنٍ، قَالَ: دَخَلْتُ الأَسْوَاقَ، وَقَالَ: فَأَثَرْتُ، وَقَالَ الْقَوَارِيرِيُّ: مَرَّةً، فَأَخَذْتُ دُبْسَتَيْنِ، قَالَ وَأُمُّهُمَا تُرَشْرِشُ عَلَيْهِمَا، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آخُذَهُمَا، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَىَّ أَبُو حَسَنٍ، فَنَزَعَ مِتِّيخَةً، قَالَ: فَضَرَبَنِي بِهَا، فَقَالَتْ لِي امْرَأَةٌ مِنَّا، يُقَالُ لَهَا مَرْيَمُ: لَقَدْ تَعِسْتَ مِنْ عَضُدِهِ، وَمِنْ تَكْسِيرِ الْمِتِّيخَةِ، فَقَالَ لِي: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابَتَىِ الْمَدِينَةِ؟.
.باب في تسميتها:
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِي، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَمَّى الْمَدِينَةَ يَثْرِبَ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، هِي طَابَةُ هِي طَابَةُ».
.باب فيمن أخاف أهل المدينة:
حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَمِيرًا مِنْ أُمَرَاءِ الْفِتْنَةِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُ جَابِرٍ، فَقِيلَ لِجَابِرٍ: لَوْ تَنَحَّيْتَ عَنْهُ، فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ فَنُكِّبَ، فَقَالَ: تَعِسَ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: ابْنَاهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا، يَا أَبَتِ وَكَيْفَ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ مَاتَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ جَنْبَىَّ».
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فذكر المرفوع منه.
.باب المدينة لا يدخلها الدجال ولا الطاعون:
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأَدْرَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: «يَوْمُ الْخَلاَصِ، وَمَا يَوْمُ الْخَلاَصِ، ثَلاَثًا»، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا يَوْمُ الْخَلاَصِ؟ قَالَ: «يَجِيءُ الدَّجَّالُ فَيَصْعَدُ أُحُدًا فَيَنْظُرُ الْمَدِينَةَ فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: أَتَرَوْنَ هَذَا الْقَصْرَ الأَبْيَضَ؟ هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكًا، مُصْلِتًا، فَيَأْتِي سَبْخَةَ الْجَرْفِ فَيَضْرِبُ رُوَاقَهُ، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلاثَ رَجَفَاتٍ، فَلاَ يَبْقَى مُنَافِقٌ، وَلاَ مُنَافِقَةٌ، وَلاَ فَاسِقٌ، وَلاَ فَاسِقَةٌ، إِلاَّ خَرَجَ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلاَصِ».
حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدٍ، يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَلَقٍ مِنْ أَفْلاقِ الْحَرَّةِ، وَنَحْنُ مَعَهُ، فَقَالَ: «نِعْمَتِ الأَرْضُ الْمَدِينَةُ، إِذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكٌ، لاَ يَدْخُلُهَا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ رَجَفَتِ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ، لاَ يَبْقَى مُنَافِقٌ، وَلاَ مُنَافِقَةٌ، إِلاَّ خَرَجَ إِلَيْهِ، وَأَكْثَرُ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ، وَذَلِكَ يَوْمُ التَّخْلِيصِ، وَذَلِكَ يَوْمَ تَنْفِي الْمَدِينَةُ الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، يَكُونُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَاجٌ وَسَيْفٌ مُحَلًّى، فَتُضْرَبُ رَقَبَتُهُ بِهَذَا الضَّرْبِ الَّذِي عِنْدَ مُجْتَمَعِ السُّيُولِ».
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا كَانَتْ فِتْنَةٌ، وَلاَ تَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَكْبَرَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلاَ مِنْ نَبِي إِلاَّ وَقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَلأُخْبِرَنَّكُمْ بِشَىْءٍ مَا أَخْبَرَهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ قَبْلِي»، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: كَانَ بُرَيْدَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ مِحْجَنٌ عَلَيْهِ وَسُكْبَةُ يُصَلِّي، فَقَالَ بُرَيْدَةُ- وَكَانَ فِيهِ مُرَاحٌ- لِمِحْجَنٍ: أَلاَ تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي هَذَا؟ فَقَالَ مِحْجَنٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ بِيَدِي فَصَعِدَ عَلَى أُحُدٍ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةً، يَدَعُهَا أَهْلُهَا خَيْرَ مَا تَكُونُ، أَوْ كَأَخْيَرِ مَا تَكُونُ فَيَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا جَنَاحَيْهِ، فَلاَ يَدْخُلُهَا»، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي، فَقَالَ لِي: «مَنْ هَذَا؟»فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ: «اسْكُتْ لا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ»، قَالَ: ثُمَّ أَتَى حُجْرَةَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَنَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسُرُهُ».
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَال: فَذَكَرَ مَعْنَاهُ.
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ في مَدِينَتِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ في صَاعِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ في مُدِّهِمُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَكَ لأَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ، كَمَا سَأَلَكَ إِبْرَاهِيمُ لأَهْلِ مَكَّةَ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ، إِنَّ الْمَدِينَةَ مُشْتَبِكَةٌ بِالْمَلاَئِكَةِ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا، لاَ يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ، وَلاَ الدَّجَّالُ، فَمَنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ في الْمَاءِ».
قلت: في الصحيح بعضه.
حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ الثَّقَفِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمَدِينَةُ وَمَكَّةُ مَحْفُوفَتَانِ بِالْمَلاَئِكَةِ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكٌ، لا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، وَلاَ الطَّاعُونُ».
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، يُقَالُ لَهُ: عِيَاضٌ، وَكَانَتْ بِنْتُ أُسَامَةَ تَحْتَهُ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَعْضِ الأَرْيَافِ، حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَصَابَهُ الْوَبَاءُ، قَالَ: فَأَفْزَعَ ذَلِكَ النَّاسَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لاَ يَطْلُعَ عَلَيْنَا نِقَابُهَا. يَعْنِي الْمَدِينَةَ».
وحَدَّثَنَاه الْهَاشِمِي وَيَعْقُوبُ، وَقَالاَ جَمِيعًا: إِنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ.
قَالَ عَبْدُ اللَّه: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لأُسَامَةَ قال.... وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عِيَاضُ بْنُ ضَمْرَى.
.باب خروج أهل المدينة منها:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ (ح) وَيَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا كَهْمَسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَقِيقٍ، قَالَ مِحْجَنُ بْنُ الأَدْرَعِ: بَعَثَنِي نَبِي اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في حَاجَةٍ، ثُمَّ عَرَضَ لِي وَأَنَا خَارِجٌ مِنْ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى صَعِدْنَا أُحُدًا، فَأَقْبَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةً يَوْمَ يَدَعُهَا أَهْلُهَا»، قَالَ يَزِيدُ: كَأَيْنَعِ مَا تَكُونُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِي اللَّهِ، مَنْ يَأْكُلُ ثَمَرَتَهَا؟ قَالَ: «عَافِيَةُ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعُ».
حَدَّثَنَا عفان، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبو بِشْرٍ، عَن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَقِيقٍ، عَن رَجَاء الباهلِي، عَن مِحْجَنُ. (ح) وَحَمَّادُ، عَن الجريرى، عَن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَقِيقٍ، فذكر نحوه أتم منه.
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمَدِينَةُ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا وَهِي مُرْطِبَةٌ»، قَالُوا: فَمَنْ يَأْكُلُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «السِّبَاعُ وَالْعَائِفُ».
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: فَحُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا بِشْرٍ قَالَ: كَانَ في كِتَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ.
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَخَبْرنِي جَابِرٍ أَنَّه سمع رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَيَسِيرَنَّ رَاكِبٌ في جَنْبِ وَادِي الْمَدِينَةِ، لَيَقُولَنَّ لَقَدْ كَانَ في هَذِهِ مَرَّةً حَاضِرَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ».
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَيَسِيرَنَّ الرَّاكِبُ في جَنَبَاتِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ لَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ في هَذَا حَاضِرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ».
قَالَ عَبْدُ اللَّه: قَالَ أَبِي: وَلَمْ يَجُزْ بِهِ حَسَنٌ الأَشْيَبُ جَابِرًا.
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ جِمَازٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَتَعَجَّلَتْ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِتْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ:«تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ، أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ»، ثُمَّ قَالَ: «لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوِرَاقِ تُضِيءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الإِبِلِ بُرُوكًا بِبُصْرَى كَضَوْءِ النَّهَارِ».
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، فَذَكَرَ نحوه.
.باب رجوع الناس إلى المدينة:
حَدَّثَنَا نُوحٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي الْعُمَرِي، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى تَصِيرَ مَسَالِحُهُمْ بِسِلاحٍ».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق